كوكبة فنية في افتتاح مهرجان المسرح العما6

    • كوكبة فنية في افتتاح مهرجان المسرح العما

      *هيثم بن طارق: المهرجان أسس تقاليدا مسرحية وتراكم التجربة أوجد منهجيات أيسر لتطوير آليات التنفيذ ولإفساح مساحة لمشاركة إيجابية من المعنيين بالشأن المسرحي.

      مسقط-خميس السلطي

      تنطلق اليوم في الساعة السابعة والنصف مساء، بقاعة عمان في فندق قصر البستان بالعاصمة مسقط، فعاليات مهرجان المسرح العماني الرابع، وذلك برعاية وزير البيئة والشؤون المناخية معالي محمد بن سالم التوبي، وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والمهتمين بالشأن المسرحي والفني والثقافي.

      يتضمن الحفل مشهدا مسرحيا يقدمه عدد من الكوكبة الفنية المسرحية بالسلطنة، إضافة إلى الاحتفاء بالفرق المشاركة بالمهرجان وتقديم مشاهد بانورامية من عروضها، مع كلمة الوزارة يلقيها مدير المهرجان المسرحي د.عبدالكريم جواد،مع تقديم ضيوف ولجان المهرجان،بعد ذلك ستتم دعوة راعي الحفل معالي محمد بن سالم التوبي للإعلان عن بدء فعاليات المهرجان بين الضيوف والفرق المشاركة.

      حضور إيجابي

      وفي كلمة لوزير التراث والثقافة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد جاءت ضمن كتاب المهرجان لهذا العام أكد فيها أن مهرجان المسرح العماني من الفعاليات المهمة التي تحرص وزارة التراث والثقافة على ترسيخها وإرساء دعائمها بوتيرة متصاعدة من دورة لأخرى، واليوم في محطته الرابعة نستطيع أن لحظ أن المهرجان قد حقق حضورا طيبا بين الفنانين المسرحيين والفرق التي ينتمون إليها، وقد أسس تقاليدا مسرحية يحرص الجميع على الالتزام بها، كما أن تراكم التجربة قد أوجد لدى الوزارة منهجيات أيسر لتطوير آليات التنفيذ ولإفساح مساحة أوسع لمشاركة إيجابية من كافة المعنيين بالشأن المسرحي ، كأفراد من الفنانين بصفتهم الشخصية، أو كمؤسسات أهلية مثل الجمعية العمانية للمسرح والفرق المسرحية.

      وأضاف سموّه: على صعيد آخر يواصل المهرجان عبر دوراته المتتالية مع ضيوف من كبار المسرحيين العرب، كان لهم وجودهم الثري بيننا، وكانوا خير معين وناصح لتطوير التجربة، وفي هذه الدورة نحتفي بنخبة منهم، نرحب بهم في السلطنة أجمل ترحيب ، ونحث الفنانين المسرحيين والفرق المسرحية على الاستفادة المثلى منهم، باستشراف آرائهم، والإطلاع على وجهات نظرهم ، وببناء علاقات وطيدة معهم من أجل تواصل دائم.

      مشيرا سموه بالقول ان وزارة التراث والثقافة تتمنى النجاح والتوفيق لكل الفرق التي ترشحت للمشاركة في مهرجان المسرح العماني الرابع، وأن تقدم أفضل ما لديها من إجادة فنية مسرحية كمؤشر لتطور التجربة في السلطنة وإتساع أفقها.

      عروض متتالية

      وسيضم المهرجان 8 فرق مشاركة، وهي فرقة الرستاق المسرحية والتي ستقدم عرضها المسرحي "العرس الوحشي" يوم الثلاثاء 20 ديسمبر الجاري، إضافة إلى فرقة الصحوة المسرحية والتي ستقدم عرضها المسرحي "البيت الكبير" يوم الأربعاء 21 ديسمبر الجاري، وفرقة الشرق الحديثة والتي ستقدم عرضها المسرحي "ما حدث بعد ذلك" يوم الخميس 22 ديسمبر الجاري، وفرقة مزون المسرحية والتي ستقدم عرضها المسرحي "الخوصة والزور" يوم الجمعة، وفرقة مسقط الحر التي ستقدم عرضها المسرحي "الرزحة" يوم السبت 24 ديسمبر الجاري ، وستعرض فرقة الفن الحديث عرضها المسرحي "الكهف" يوم الأحد 25 ديسمبر الجاري ، وفرقة الدن للثقافة والفن والتي ستقدم عرضها المسرحي "البئر" يوم الاثنين الموافق 26 ديسمبر الجاري، وفرقة صلالة المسرحية والتي ستقدم عرضها المسرحي "صباح الخير" يوم الثلاثاء الموافق 27 ديسمبر الجاري.

      ويحضر المهرجان في دورته الرابعة الحالية عدد من الضيوف إضافة إلى لجان التحيكم والمشاهدة ويتمثلون في د.مصطفى مصطفى حشيش من مصر ود.سليم عجاج من سوريا لإدارة حلقات العمل والتي ستكون في النادي الثقافي، كما أن هناك مجموعة من الضيوف وهم إبراهيم بن نوال من الجزائر وأحمد محمد بورحيمة من الإمارات وكاملة العياد من الكويت والفنان محمد صبحي من مصر والناقدين أنور محمد من سوريا وسيد علي اسماعيل من مصر. أما لجنة التحكيم فقد تكونت من د. عبدالرحمن بن زيدان من المغرب رئيسا والفنان أحمد الهذيل من السعودية ود.شادية زيتون من لبنان والفنانة فخرية خميس وسعيد السيابي من السلطنة.

      أما لجنة المشاهدة فقد تكونت من الأستاذ جابر الحراصي ورحيمة الجابرية وشبير العجمي.

      كما سيحل كل من الصحفيين محمد القصبي من مصر وفاطمة البكاري من المغرب كضيوف على المهرجان.

      ذاكرة المسرح

      يذكر أن البدايات الأولى للمسرح في السلطنة بدأت مع ظهور التعليم النظامي ، وكذلك الممارسات المسرحية داخل الأندية الرياضية التي ضمت عناصر عايشت التجارب المسرحية في بعض دول الخليج العربي. إلى أن جاء مسرح الشباب العام 1980 م ليحتضن هذا الفن الجميل،تلا ذلك ظهور فرق لمسارح الشباب في مختلف محافظات ومناطق السلطنة وأيضاً فرق مسرحية أهلية، كذلك كان هنالك دور بارز للمسرح الجامعي، كل هذا ساعد على نهوض وتطوير المسرح في السلطنة، وعند الحديث عن البدايات الأولى لدخول النشاط المسرحي في السلطنة لا بد من التوقف عند المدارس السعيدية الثلاث التي كانت موجودة في السلطنة قبل العام 1970م، على اعتبار أن هذه المدارس قد تمت فيها ممارسة النشاط المسرحي لأول مرة قبل العام 1970م هي: ( المدرسة السعيدية في مسقط ــ المدرسة السعيدية في مطرح ــ المدرسة السعيدية في صلالة )، ومن أهم نتائج النهضة الشاملة في السلطنة العام 1970م أن ظهر الاهتمام الكبير بالتعليم، وهو الأمر الذي أدى إلى افتتاح العديد من المدارس، إلا أنه كان من الملاحظ تركيز الاهتمام على العلوم الأساسية، أما النشاط المسرحي فكان الاهتمام به أقل، لذا ظل نجاح التجربة المسرحية داخل المدرسة الواحدة محدودا، واقتصر في غالبية الأحيان على اهتمام المناطق التعليمية حيث كانت تقدم بعض المسرحيات أثناء الاحتفال السنوي بيوم التربية، وهذه الاحتفالات السنوية هي التي حملت مسؤولية تطوير المسرح المدرسي. فيما تأسست فرقة مسرح الشباب بمسقط العام 1980 م برعاية وزارة الاعلام والشباب أنذاك كأول فرقة مسرحية رسمية في السلطنة مدعومة من قبل جهة حكومية، ضمت الفرقة عددا من الشباب والفتيات العمانيين المتحمسين، بعضهم كان يمارس الفن المسرحي لأول مرة وبعضهم كانت لدية تجارب سابقة في الأندية منهم الفنان صالح زعل الفارسي والفنانة فخرية بنت خميس العجمية والفنان سعود بن سالم الدرمكي والفنان طالب بن محمد البلوشي والفنان محسن بن علي البلوشي والفنان عبد الرزاق بن علي المحرمي والفنان سعيد الهاشمي والفنان حمد بن خلفان الحضرمي والفنانة معصومة الذهب بالإضافة الى المخرج محمد بن سعيد الشنفري والمخرج عبد الكريم جواد وغيرهم. هذا المهرجان يأتي كنتاج ثمار للمهرجانات السابقة، حيث انطلق في دورته الأولى من 22 سبتمبر إلى 12 أكتوبر 2004م، فيما جاءت دورته الثانية من 27 مارس إلى 5 أبريل 2006م، أما الدورة الثالثة فقد كانت من 17 إلى 26 أكتوبر 2009م.

      تكريم ومؤتمرات

      ويكرم المهرجان هذا العام عددا من الفنانين العمانيين وهم سميرة الوهيبية وعلي عوض البوسعيدي وخليفة بن عثمان الرئيسي ومحمد بن عبدالله المردوف والفنان القدير المرحوم جمعة الخصيبي.

      كما تتخلل أيام وليالي المهرجان المسرحي عدد من الفعاليات تتمثل في حلقات عمل للمسرحيين في الإخراج والتمثيل إضافة إلى ندوات تطبيقية مصاحبة لفعاليات المهرجان،هناك جولة سياحية في محافظة مسقط لضيوف المهرجان من خارج السلطنة مع اللقاء العام الأول بالنادي الثقافي، كما سيكون هناك لقاء سعادة الشيخ رئيس اللجنة مع الضيوف في مقر اقامتهم،مع مؤتمرات صحفية للضيوف من خارج السلطنة وجولة للمشاركين إلى الجبل الأخضر إضافة إلى جولة بحرية على متن السفينة السلطانية فلك السلامة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية