مجموعات من المستوطنين المتطرفين تقتحم وتدنّس المسجد الأقصى بشعائر تلمودية ودينية يهودية خاصة بمراسيم الهيكل المزعوم
خبراء مقدسيون يحذرون من أن اعتبار القدس كعاصمة لإسرائيل يأتي تجسديا لفكرة "يهودية الدولة" التي كانت إحدى ركائز الفكر الصهيوني
القدس المحتلة – غزة – زكي خليل – علاء المشهراوي
قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض ومنذ عام النكبة إلى محاولات صهيونية مستمرة لتهويدها، وتهجير سكانها، كي تُثبت تل أبيب بعدَ ذلك القدس باعتبارها "عاصمةً" لها.
وفي هذا الإطار؛ يناقش الكنيست الإسرائيلي غدا الأحد تبني إصدار قانون أساسي جديد يعتبر مدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل وعاصمة للدولة اليهودية في ذات الوقت. وقال الخبير في شؤون الاستيطان وعضو رابطة الباحثين الميدانيين في القدس "أحمد صب لبن": إن هذا القانون الذي طرح سابقا على أعضاء الكنيست الإسرائيلي السابق من قبل أربعة أعضاء كنيست إسرائيليين هم "زوبلن أورلوف، واسترينا تارتمن، وارييه الداد ،بالإضافة إلى ألياهو غباي"، تم طرحه مرة أخرى على الكنيست الإسرائيلي الحالي من قبل عضو الكنيست الإسرائيلي أرييه الداد مرة أخرى. وأضاف: هذا القانون يستعرض مركزية مكانة القدس لدى الحكومة الإسرائيلية والشعب اليهودي، ويراد من خلاله تقوية السيطرة الإسرائيلية عليها للحفاظ على مدينة القدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي تحت مسمى القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي واليهودي في ذات الوقت، وسيتم خلال جلسة الكنيست الأحد القادم نقاش حول إذا ما سيقوم اليمين الإسرائيلي الموالي للحكومة الإسرائيلية بتبني هذا القرار الذي جاء على يد أعضاء من اليمين الإسرائيلي المعارض للحكومة الإسرائيلية الحالية.
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في تموز عام 1980 قانون أساس باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل والذي جاء في نصه بأن هذا القانون يستهدف تعزيز مكانة القدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية بواسطة ترسيخ ذلك عبر قانون أساس أقرته لجنة الكنيست التاسعة وذلك لضمانة توحيد القدس واعتبارها مقرا للمؤسسات الحكومية المختلفة وتحديد الأماكن المقدسة فيها وضمان حرية أبناء كل ديانه، هذا بالإضافة إلى وضع القدس على رأس الأولويات الخاصة من أجل تطويرها.واليوم ما يريد أعضاء الكنيست تغييره في هذا القانون هو إضافة القدس كعاصمة للشعب اليهودي تجسيدا لفكرة "يهودية الدولة" التي دائماً كانت إحدى ركائز الفكر الصهيوني الذي تبلور على اتفاق داخل الحركة الصهيونية حول إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وقد اتبعت لذلك الحكومة الإسرائيلية شتى الطرق لتجسيد هذه الفكرة في مدينة القدس على وجه التحديد وذلك عبر سياسة تهويد مدينة القدس وحذف التاريخ الفلسطيني والإسلامي فيها وعبر تجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني فيها، والذي يصب أيضا في إطار التجاهل للإرادة الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءا من الدولة الفلسطينية المحتلة.
إلى ذلك؛ اعتبر الدكتور الخبير في شؤون القدس حسن خاطر أن ما كشف عنه رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب جمال زحالقة بخصوص حجم مخططات البناء الموجودة لدى بلدية الاحتلال يشكل كارثة حقيقية على الوجود العربي في القدس وإعلان حرب على المدينة تهدد هويتها الحضارية والدينية في الحاضر والمستقبل .
وكان النائب زحالقة قد كشف النقاب عن معطيات خاصة ببلدية الاحتلال تبين وجود مخططات لبناء 61 ألف وحدة سكنية في القدس عموما، منها 52 ألفا في القدس الشرقية، أي أن أكثر من 85% من البناء الاستيطاني هو في الجزء المحتل عام 1967م، وقد أكد أن المصادقة النهائية تمت على 23 ألف وحدة استيطانية، أكثر من 20 الف منها في القدس الشرقية.وبين الدكتور حسن خاطر أن كل ما هو موجود اليوم من مباني عربية في القدس لا يتجاوز 60 ألف مسكن، 25% منها مهدد بالهدم، وهذا يعني أن سلطات الاحتلال تسعى لبناء ما يوازي عدد جميع المباني العربية الموجودة اليوم في القدس، وهذا يضاف إلى ما تم بناؤه في القدس بشقيها منذ الأعوام 1948م و 1967م وهو ما يقدر بأكثر من 130 ألف وحدة استيطانية!.
وحذر الدكتور خاطر من أن سلطات الاحتلال مستمرة في تكثيف الوجود اليهودي في المدينة بأعداد هائلة على مستوى البنيان والإنسان، الأمر الذي بات يهدد السكان المقدسيين بالاضمحلال والاندثار، وقال : أنا أرى أن سلطات الاحتلال تريد في المحصلة النهائية أن تضع (60ألف وحدة استيطانية على أنقاض 60 ألف بيت عربي في المدينة) وأكد الدكتور خاطر أن بلدية الاحتلال أعلنت عن ميزانيتها للعام القادم 2012م والمقدرة بمليار وربع المليار من الدولارات، بزيادة تقدر بثمانين مليون دولار ستذهب باتجاه تعزيز مشاريع التهويد.هذا وسمحت شرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة الخميس لـ80 مستوطناَ دخول المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة و تحت حماية منها. وقال رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات: إن الشرطة سمحت خلال الأيام الفائتة لعدد كبير من المستوطنين دخول الأقصى بمناسبة الأعياد اليهودية.وتراوحت الأعداد بحسب بكيرات بين 80-120 متطرف يهودي يدخلون من باب المغاربة و يقومون بجولة في مختلف ساحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مكثفة من شرطة الاحتلال. وأوضح بكيرات أن أعداد المتطرفين اليهود تزداد سنويا في موسم الأعياد اليهودية، حيث تسمح الشرطة لجماعات منهم بالدخول و أداء بعض الصلوات التلمودية بالأقصى.
------ ----------- ----------- ---------
أكثر...
خبراء مقدسيون يحذرون من أن اعتبار القدس كعاصمة لإسرائيل يأتي تجسديا لفكرة "يهودية الدولة" التي كانت إحدى ركائز الفكر الصهيوني
القدس المحتلة – غزة – زكي خليل – علاء المشهراوي
قلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكمن في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض ومنذ عام النكبة إلى محاولات صهيونية مستمرة لتهويدها، وتهجير سكانها، كي تُثبت تل أبيب بعدَ ذلك القدس باعتبارها "عاصمةً" لها.
وفي هذا الإطار؛ يناقش الكنيست الإسرائيلي غدا الأحد تبني إصدار قانون أساسي جديد يعتبر مدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل وعاصمة للدولة اليهودية في ذات الوقت. وقال الخبير في شؤون الاستيطان وعضو رابطة الباحثين الميدانيين في القدس "أحمد صب لبن": إن هذا القانون الذي طرح سابقا على أعضاء الكنيست الإسرائيلي السابق من قبل أربعة أعضاء كنيست إسرائيليين هم "زوبلن أورلوف، واسترينا تارتمن، وارييه الداد ،بالإضافة إلى ألياهو غباي"، تم طرحه مرة أخرى على الكنيست الإسرائيلي الحالي من قبل عضو الكنيست الإسرائيلي أرييه الداد مرة أخرى. وأضاف: هذا القانون يستعرض مركزية مكانة القدس لدى الحكومة الإسرائيلية والشعب اليهودي، ويراد من خلاله تقوية السيطرة الإسرائيلية عليها للحفاظ على مدينة القدس موحدة بشطريها الشرقي والغربي تحت مسمى القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي واليهودي في ذات الوقت، وسيتم خلال جلسة الكنيست الأحد القادم نقاش حول إذا ما سيقوم اليمين الإسرائيلي الموالي للحكومة الإسرائيلية بتبني هذا القرار الذي جاء على يد أعضاء من اليمين الإسرائيلي المعارض للحكومة الإسرائيلية الحالية.
يذكر أن الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في تموز عام 1980 قانون أساس باعتبار القدس عاصمة لدولة إسرائيل والذي جاء في نصه بأن هذا القانون يستهدف تعزيز مكانة القدس كعاصمة للدولة الإسرائيلية بواسطة ترسيخ ذلك عبر قانون أساس أقرته لجنة الكنيست التاسعة وذلك لضمانة توحيد القدس واعتبارها مقرا للمؤسسات الحكومية المختلفة وتحديد الأماكن المقدسة فيها وضمان حرية أبناء كل ديانه، هذا بالإضافة إلى وضع القدس على رأس الأولويات الخاصة من أجل تطويرها.واليوم ما يريد أعضاء الكنيست تغييره في هذا القانون هو إضافة القدس كعاصمة للشعب اليهودي تجسيدا لفكرة "يهودية الدولة" التي دائماً كانت إحدى ركائز الفكر الصهيوني الذي تبلور على اتفاق داخل الحركة الصهيونية حول إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وقد اتبعت لذلك الحكومة الإسرائيلية شتى الطرق لتجسيد هذه الفكرة في مدينة القدس على وجه التحديد وذلك عبر سياسة تهويد مدينة القدس وحذف التاريخ الفلسطيني والإسلامي فيها وعبر تجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني فيها، والذي يصب أيضا في إطار التجاهل للإرادة الدولية التي تعتبر القدس الشرقية جزءا من الدولة الفلسطينية المحتلة.
إلى ذلك؛ اعتبر الدكتور الخبير في شؤون القدس حسن خاطر أن ما كشف عنه رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب جمال زحالقة بخصوص حجم مخططات البناء الموجودة لدى بلدية الاحتلال يشكل كارثة حقيقية على الوجود العربي في القدس وإعلان حرب على المدينة تهدد هويتها الحضارية والدينية في الحاضر والمستقبل .
وكان النائب زحالقة قد كشف النقاب عن معطيات خاصة ببلدية الاحتلال تبين وجود مخططات لبناء 61 ألف وحدة سكنية في القدس عموما، منها 52 ألفا في القدس الشرقية، أي أن أكثر من 85% من البناء الاستيطاني هو في الجزء المحتل عام 1967م، وقد أكد أن المصادقة النهائية تمت على 23 ألف وحدة استيطانية، أكثر من 20 الف منها في القدس الشرقية.وبين الدكتور حسن خاطر أن كل ما هو موجود اليوم من مباني عربية في القدس لا يتجاوز 60 ألف مسكن، 25% منها مهدد بالهدم، وهذا يعني أن سلطات الاحتلال تسعى لبناء ما يوازي عدد جميع المباني العربية الموجودة اليوم في القدس، وهذا يضاف إلى ما تم بناؤه في القدس بشقيها منذ الأعوام 1948م و 1967م وهو ما يقدر بأكثر من 130 ألف وحدة استيطانية!.
وحذر الدكتور خاطر من أن سلطات الاحتلال مستمرة في تكثيف الوجود اليهودي في المدينة بأعداد هائلة على مستوى البنيان والإنسان، الأمر الذي بات يهدد السكان المقدسيين بالاضمحلال والاندثار، وقال : أنا أرى أن سلطات الاحتلال تريد في المحصلة النهائية أن تضع (60ألف وحدة استيطانية على أنقاض 60 ألف بيت عربي في المدينة) وأكد الدكتور خاطر أن بلدية الاحتلال أعلنت عن ميزانيتها للعام القادم 2012م والمقدرة بمليار وربع المليار من الدولارات، بزيادة تقدر بثمانين مليون دولار ستذهب باتجاه تعزيز مشاريع التهويد.هذا وسمحت شرطة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة الخميس لـ80 مستوطناَ دخول المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة و تحت حماية منها. وقال رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات: إن الشرطة سمحت خلال الأيام الفائتة لعدد كبير من المستوطنين دخول الأقصى بمناسبة الأعياد اليهودية.وتراوحت الأعداد بحسب بكيرات بين 80-120 متطرف يهودي يدخلون من باب المغاربة و يقومون بجولة في مختلف ساحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية مكثفة من شرطة الاحتلال. وأوضح بكيرات أن أعداد المتطرفين اليهود تزداد سنويا في موسم الأعياد اليهودية، حيث تسمح الشرطة لجماعات منهم بالدخول و أداء بعض الصلوات التلمودية بالأقصى.
------ ----------- ----------- ---------
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية