* "مما يؤسَف له وينذر بخطر كبير، أن معظم السلطات وأنظمة الحكم وأذرعها الأمنية في المنطقة العربية لا تكترث لحقوق الفرد وحريته في التعبير، وغير جادة في الاستجابة للمطالب المستمرة بتطوير أدواتها وتهذيب تعاطيها مع مطالبه المشروعة."
د. سعيدة بنت خاطر الفارسية
عندما كنا صغارا كانت الجزائر الحلم الذي نسمع به وندفع لكل تذكرة تسلية لدخول سينما أو لدخول حديقة الحيوان أو غيرها، عشرة فلوس زائدة يكتب عليها رسوم تحرير الجزائر وفي كل عام في صفوفنا الابتدائية ندفع تبرعا في المدرسة لتحرير فلسطين والجزائر ولم نكن نعرف من الجزائر سوى عبد القادر الجزائري وجميلة بوحيرد، كأبطال أسطوريين يقاومون الاستعمار الفرنسي، كنا صغارا على استيعاب الأمور، لكن الآباء كانوا من الاهتمام والوعي بمكان أن سهلوا علينا ما لا نفهمه، فتشربنا القومية العربية وقضية الجزائر والقضية الفلسطينية، وخطابات عبد الناصر ودول عدم الانحياز وكفاح المهاتما غاندي، وحفرت هذه الأمور مجراها في سواقي القلب.
في وقتنا الحاضر عندما قيل لي الجزائر تدعوك لم أتردد، فهذه بلاد المليون شهيد كما عُرفتْ والأكثر من مليون ونصف شهيد كما هو المسكوت عنه، الجزائر التي خرجت منها فرنسا قهرا لا رغبة بعد أن استلبتها وغربتها 132 عاما، ولكن هل يضيع حق وراءه مطالب؟؟؟ العقبى لفلسطين. وتكررت الزيارات وفي كل مرة أحبها أكثر, هي فعلا غاية في الجمال وإن أخفقت حكومتها في العمل الدعائي لها، هذا العام كانت الزيارة ليست إبداعية، بل ثقافية سياسية ككل عمل نعمله في هذه السنة 2011 م، التي غيرت وجه العالم بشكل غريب وكأن غرابة تكرار أرقامها الموحدة متعانقة فلكيا مع مشيئة الواحد الأحد... هذا العام اجتمع اتحاد الكتاب العرب مرتين أحدهما في القاهرة صيفا والثاني في الجزائر شتاء وما بين الاجتماعين بونا كبيرا من الخوف والرجاء والأمل، فقد حضر في اجتماع القاهرة من ينوب عن رئيس اتحاد ليبيا، وكان أمله بانتصار القذافي كبيرا، وإن بدى مرتبكا خائفا بعدم الترحيب به من رؤساء الوفود ونوابهم، ونسي أن هذا اجتماع مثقفين أي سيكون له لا عليه، وعلى الجانب الآخر بدى رئيس الاتحاد السوري واثقا مندفعا لدعوتنا جميعا للزيارة ومراقبة الوضع والتأكد من كذب بعض القنوات "المسمومة"، طبعا المقصود بها الجزيرة والعربية، في الاجتماع التالي أي في الجزائر تغيبت ليبيا عن الحضور، وصمتت سوريا عن الكلام المباح إذ أصبح من الواضح أن (الأسد) قد أحرج حتى أنصاره المدافعين عنه ولم يترك لهم ما يقولون ويتعللون به. وطبعا لا تستطيع إلا أن تحترم صمتهم الذي يذكرك بأن الحق أبلج والباطل لجلج .
في الجزائر قام الاجتماع كله على مدارسة أوضاع الاتحادات العربية ومحنتها خلال هذه السنة، وقد أكدت المناقشات على وقوف اتحادات الأدباء والكتاب العرب مع شعوبها في مطالبتها بالحياة الحرة الكريمة القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية وحقها في الاختيار الحر لمن يمثلها ويرعى مصالحها والحق في حرية التعبير عن الآراء والمواقف المختلفة، وأن الثورات العربية التي قامت من أجل تحقيق هذه الأهداف، ومن أجل تقويض منظومات الفساد والاستبداد والتصدي لكل أساليب القهر الذي تتعرض له الشعوب، جدير بنا نحن الكتاب أن نقف وراءها ظهيرًا وأمامها نصيرًا ونتقدمها رؤية وتفكيرًا. وأسجل لكم بعض النقاط من ذلك الاجتماع...
- تغيب ليبيا عن الحضور نظرا للأوضاع السائدة فيها (علما بأن الاتحاد العام للكتاب العرب قد وجه رسالة للمجلس الانتقالي الليبي يناشده حماية رئيس الاتحاد الليبي الذي تعرض للاعتداء الشخصي من قبل أنصار القذافي والهجوم على منزله وتدميره بعد أن أعلن انحيازه للثورة الليبية، وقد قام المجلس الانتقالي مشكورا بذلك).
- حضور ممثلي الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، بعد إنهاء تعليق عضوية الاتحاد (علما بأن اتحاد العراق قد علقت عضويته طوال سنوات الوجود الامريكي بالعراق، ولم تفعل العضوية إلا هذا العام في اجتماع القاهرة بأغلبية الأصوات، وقد حضر الوفد العراقي مصحوبا بحماس رائع لتأصيل وجود العراق، ووجه الدعوة لاحتضان المؤتمر القادم في بغداد، بعد انتهاء وجود الاحتلال الأمريكي بنهاية العام ، لكن تم شكرهم وتأجيل الدعوة لحين استقرار الوضع الأمني هناك ) - رفع الكتاب العرب رسالة شكر لليونسكو يثمنون فيها عاليًا قبول فلسطين عضوًا في المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة ، ويدعون هذه المنظمة للاضطلاع بمسؤوليتها في الحفاظ على مدينة القدس والتراث الإنساني فيها، مؤكدين على حق الفلسطينيين فيها وفي المقاومة لتحرير وطنهم من الاحتلال وتحقيق مطالبهم في الحرية والاستقلال، وإقامة دولتهم على التراب الفلسطيني، حيث تتعرض القدس خاصة لاعتداءات ظالمة ، وذلك بسلب أراضيها وتشويه مقدساتها وتشريد سكانها، وإقامة المستعمرات الاستيطانية عليها .
- التأكيد على المطالبات السابقة للسلطات العربية التي ليس في بلدانها اتحادات للكتاب، وتسهيل إقامة مثل هذه الاتحادات، والحفاظ على استقلالية هذه الاتحادات مع الإبقاء على مسافة بينها وبين المؤسسات السياسية الرسمية .
- بذل الجهود الضرورية لإنجاح تطبيق القرار المتخذ باعتبار المنامة عاصمة للثقافة العربية عام 2012م أسوة بما تم مع عواصم عربية أخرى، مؤكدين على المقترح السابق بأن تعلن القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، يتم الاحتفال بها جنبًا إلى جنب مع العاصمة العربية التي يقع الاختيار عليها .
- مناقشة رصد حال الحريات في الوطن العربي ، ونظراً لأهمية هذا الملف فإن المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، يؤكد حرصه على إصدار تقرير دوري بهذا الشأن في كل اجتماع له، بمساهمة من سائر الاتحادات والروابط والجمعيات والأسر المنضوية في عضويته، والتي تزوده بتقارير تلخص حال الحريات في البلدان التي تمثلها، كل على حدة. ومما يؤكده المكتب الدائم، إن الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير، شرط لا يكتمل الإبداع في الثقافة والفكر والأدب والفن إلا به، ولا يمكن أن يكون المبدع مؤثرًا أو فاعلاً أو ذا دور في مجتمعه وفي الأفق الإنساني عمومًا إن لم يكن قد تسلح بها، ولا يفوت المكتب الدائم هنا، دعوة وسائل الإعلام العربية إلى تحري الموضوعية والنزاهة وعدم تزييف الوعي ومصادرة حق المواطن العربي في معرفة الحقائق .
ومما يؤسَف له وينذر بخطر كبير، أن معظم السلطات وأنظمة الحكم وأذرعها الأمنية في المنطقة العربية لا تكترث لحقوق الفرد وحريته في التعبير، وغير جادة في الاستجابة للمطالب المستمرة بتطوير أدواتها وتهذيب تعاطيها مع مطالبه المشروعة.
ومن أبرز الانتهاكات السلبية والممارسات السافرة التي تمكّن المكتب الدائم من رصدها ما يلي : - الاعتداء المباشر على مثقفين وأدباء وكتاب بسبب مشاركتهم في التظاهرات السلمية ضد السلطات.
- اعتقال مدونين وناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، وتقديمهم لمحاكمات عسكرية، وإصدار أحكام بحقهم تفتقر إلى العدالة، وبما يتعارض مع المواثيق الدولية التي تقضي بمثول المدنيين أمام القضاء المدني.
- التدخل لتوجيه برامج حوارية تلفزيونية لمنع المشاركين فيها من مذيعين وضيوف من تقديم وجهات نظرهم حيال ممارسات السلطات.
- اللجوء إلى تفعيل قوانين "الطوارئ" الباطلة، والتهديد بفرض تشريعات استثنائية بحق المتظاهرين السلميين والناشطين سياسيًّا.
- استغلال المنابر من طرف أشخاص محسوبين على حركات دينية، بما يؤجج مشاعر البغضاء ويذكي الفتنة ويحرِّض على الاعتداء على كل من يحمل فكرًا مختلفًا.
- تعنيف قوات الأمن لإعلاميين كلفتهم وسائل الإعلام التي يعملون فيها بتغطية مسيرات أو حركات احتجاجية، والحؤول دون تمكينهم من القيام بمهمتهم والوصول إلى المعلومة ونشدان الحقيقة.
- التعرض بالأذى لرؤساء وأعضاء اتحادات أعضاء في الاتحاد العام وتهديدهم، والاعتداء على مقرات اتحادات أعضاء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وأحيانًا تحت أنظار قوات الأمن.
- منع كتاب ومثقفين من ممارسة حقهم في التنقل والسفر، لأسباب تتعلق بآرائهم وتوجهاتهم الفكرية.
- تعرض قوى الأمن لناشطين عزّل في مسيرات سلمية تدعو إلى الإصلاح، ومواجهتهم بالأسلحة، وبشكل عشوائي.
- محاولات اختراق مواقع إلكترونية لحذف أخبار أو تعليقات منشورة فيها ضمن ما تتيحه حرية الرأي، ونشر أخبار وتعليقات على هذه المواقع دون موافقة ناشريها أو القائمين عليها.
إن المكتب الدائم وهو يضع هذا التقرير الذي يمكن وصفه بـ"المحزن"، بين يديكم، ليعيد تأكيده على القيمة البالغة التي تضطلع بها قيمة "الحرية" في الحياة الإنسانية عمومًا، وهو ما يدفع إلى التمسك بها والمنافحة من أجلها والوقوف إلى جانب المطالبين بها.
وقد كُلّفتْ سلطنة عمان والأردن بإعداد هذا التقرير ...
وقرأته كاتبة هذا المقال في الحفل الختامي للاجتماع نيابة عن الوفود العربية .
أخيرا وليس آخرا أنا شخصيا ... أقول لـ / 2011 م : شكرا عزيزتي كفيتي ووفيتي ومرحبا 2012 م الرجاء أسرعي بقفل ملفات الموت المجاني الموزع الذي فغر فاه في كل خطوة من خطوات أختك السابقة، فهي بصراحة سنة تستحق جائزة الخراب العالمي ، متبنية نظرية ( من لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِهِ تعددتِ الأسبابُ والموتُ واحدُ )
أكثر...
د. سعيدة بنت خاطر الفارسية
عندما كنا صغارا كانت الجزائر الحلم الذي نسمع به وندفع لكل تذكرة تسلية لدخول سينما أو لدخول حديقة الحيوان أو غيرها، عشرة فلوس زائدة يكتب عليها رسوم تحرير الجزائر وفي كل عام في صفوفنا الابتدائية ندفع تبرعا في المدرسة لتحرير فلسطين والجزائر ولم نكن نعرف من الجزائر سوى عبد القادر الجزائري وجميلة بوحيرد، كأبطال أسطوريين يقاومون الاستعمار الفرنسي، كنا صغارا على استيعاب الأمور، لكن الآباء كانوا من الاهتمام والوعي بمكان أن سهلوا علينا ما لا نفهمه، فتشربنا القومية العربية وقضية الجزائر والقضية الفلسطينية، وخطابات عبد الناصر ودول عدم الانحياز وكفاح المهاتما غاندي، وحفرت هذه الأمور مجراها في سواقي القلب.
في وقتنا الحاضر عندما قيل لي الجزائر تدعوك لم أتردد، فهذه بلاد المليون شهيد كما عُرفتْ والأكثر من مليون ونصف شهيد كما هو المسكوت عنه، الجزائر التي خرجت منها فرنسا قهرا لا رغبة بعد أن استلبتها وغربتها 132 عاما، ولكن هل يضيع حق وراءه مطالب؟؟؟ العقبى لفلسطين. وتكررت الزيارات وفي كل مرة أحبها أكثر, هي فعلا غاية في الجمال وإن أخفقت حكومتها في العمل الدعائي لها، هذا العام كانت الزيارة ليست إبداعية، بل ثقافية سياسية ككل عمل نعمله في هذه السنة 2011 م، التي غيرت وجه العالم بشكل غريب وكأن غرابة تكرار أرقامها الموحدة متعانقة فلكيا مع مشيئة الواحد الأحد... هذا العام اجتمع اتحاد الكتاب العرب مرتين أحدهما في القاهرة صيفا والثاني في الجزائر شتاء وما بين الاجتماعين بونا كبيرا من الخوف والرجاء والأمل، فقد حضر في اجتماع القاهرة من ينوب عن رئيس اتحاد ليبيا، وكان أمله بانتصار القذافي كبيرا، وإن بدى مرتبكا خائفا بعدم الترحيب به من رؤساء الوفود ونوابهم، ونسي أن هذا اجتماع مثقفين أي سيكون له لا عليه، وعلى الجانب الآخر بدى رئيس الاتحاد السوري واثقا مندفعا لدعوتنا جميعا للزيارة ومراقبة الوضع والتأكد من كذب بعض القنوات "المسمومة"، طبعا المقصود بها الجزيرة والعربية، في الاجتماع التالي أي في الجزائر تغيبت ليبيا عن الحضور، وصمتت سوريا عن الكلام المباح إذ أصبح من الواضح أن (الأسد) قد أحرج حتى أنصاره المدافعين عنه ولم يترك لهم ما يقولون ويتعللون به. وطبعا لا تستطيع إلا أن تحترم صمتهم الذي يذكرك بأن الحق أبلج والباطل لجلج .
في الجزائر قام الاجتماع كله على مدارسة أوضاع الاتحادات العربية ومحنتها خلال هذه السنة، وقد أكدت المناقشات على وقوف اتحادات الأدباء والكتاب العرب مع شعوبها في مطالبتها بالحياة الحرة الكريمة القائمة على العدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية وحقها في الاختيار الحر لمن يمثلها ويرعى مصالحها والحق في حرية التعبير عن الآراء والمواقف المختلفة، وأن الثورات العربية التي قامت من أجل تحقيق هذه الأهداف، ومن أجل تقويض منظومات الفساد والاستبداد والتصدي لكل أساليب القهر الذي تتعرض له الشعوب، جدير بنا نحن الكتاب أن نقف وراءها ظهيرًا وأمامها نصيرًا ونتقدمها رؤية وتفكيرًا. وأسجل لكم بعض النقاط من ذلك الاجتماع...
- تغيب ليبيا عن الحضور نظرا للأوضاع السائدة فيها (علما بأن الاتحاد العام للكتاب العرب قد وجه رسالة للمجلس الانتقالي الليبي يناشده حماية رئيس الاتحاد الليبي الذي تعرض للاعتداء الشخصي من قبل أنصار القذافي والهجوم على منزله وتدميره بعد أن أعلن انحيازه للثورة الليبية، وقد قام المجلس الانتقالي مشكورا بذلك).
- حضور ممثلي الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين، بعد إنهاء تعليق عضوية الاتحاد (علما بأن اتحاد العراق قد علقت عضويته طوال سنوات الوجود الامريكي بالعراق، ولم تفعل العضوية إلا هذا العام في اجتماع القاهرة بأغلبية الأصوات، وقد حضر الوفد العراقي مصحوبا بحماس رائع لتأصيل وجود العراق، ووجه الدعوة لاحتضان المؤتمر القادم في بغداد، بعد انتهاء وجود الاحتلال الأمريكي بنهاية العام ، لكن تم شكرهم وتأجيل الدعوة لحين استقرار الوضع الأمني هناك ) - رفع الكتاب العرب رسالة شكر لليونسكو يثمنون فيها عاليًا قبول فلسطين عضوًا في المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة ، ويدعون هذه المنظمة للاضطلاع بمسؤوليتها في الحفاظ على مدينة القدس والتراث الإنساني فيها، مؤكدين على حق الفلسطينيين فيها وفي المقاومة لتحرير وطنهم من الاحتلال وتحقيق مطالبهم في الحرية والاستقلال، وإقامة دولتهم على التراب الفلسطيني، حيث تتعرض القدس خاصة لاعتداءات ظالمة ، وذلك بسلب أراضيها وتشويه مقدساتها وتشريد سكانها، وإقامة المستعمرات الاستيطانية عليها .
- التأكيد على المطالبات السابقة للسلطات العربية التي ليس في بلدانها اتحادات للكتاب، وتسهيل إقامة مثل هذه الاتحادات، والحفاظ على استقلالية هذه الاتحادات مع الإبقاء على مسافة بينها وبين المؤسسات السياسية الرسمية .
- بذل الجهود الضرورية لإنجاح تطبيق القرار المتخذ باعتبار المنامة عاصمة للثقافة العربية عام 2012م أسوة بما تم مع عواصم عربية أخرى، مؤكدين على المقترح السابق بأن تعلن القدس عاصمة دائمة للثقافة العربية، يتم الاحتفال بها جنبًا إلى جنب مع العاصمة العربية التي يقع الاختيار عليها .
- مناقشة رصد حال الحريات في الوطن العربي ، ونظراً لأهمية هذا الملف فإن المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، يؤكد حرصه على إصدار تقرير دوري بهذا الشأن في كل اجتماع له، بمساهمة من سائر الاتحادات والروابط والجمعيات والأسر المنضوية في عضويته، والتي تزوده بتقارير تلخص حال الحريات في البلدان التي تمثلها، كل على حدة. ومما يؤكده المكتب الدائم، إن الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية التعبير، شرط لا يكتمل الإبداع في الثقافة والفكر والأدب والفن إلا به، ولا يمكن أن يكون المبدع مؤثرًا أو فاعلاً أو ذا دور في مجتمعه وفي الأفق الإنساني عمومًا إن لم يكن قد تسلح بها، ولا يفوت المكتب الدائم هنا، دعوة وسائل الإعلام العربية إلى تحري الموضوعية والنزاهة وعدم تزييف الوعي ومصادرة حق المواطن العربي في معرفة الحقائق .
ومما يؤسَف له وينذر بخطر كبير، أن معظم السلطات وأنظمة الحكم وأذرعها الأمنية في المنطقة العربية لا تكترث لحقوق الفرد وحريته في التعبير، وغير جادة في الاستجابة للمطالب المستمرة بتطوير أدواتها وتهذيب تعاطيها مع مطالبه المشروعة.
ومن أبرز الانتهاكات السلبية والممارسات السافرة التي تمكّن المكتب الدائم من رصدها ما يلي : - الاعتداء المباشر على مثقفين وأدباء وكتاب بسبب مشاركتهم في التظاهرات السلمية ضد السلطات.
- اعتقال مدونين وناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، وتقديمهم لمحاكمات عسكرية، وإصدار أحكام بحقهم تفتقر إلى العدالة، وبما يتعارض مع المواثيق الدولية التي تقضي بمثول المدنيين أمام القضاء المدني.
- التدخل لتوجيه برامج حوارية تلفزيونية لمنع المشاركين فيها من مذيعين وضيوف من تقديم وجهات نظرهم حيال ممارسات السلطات.
- اللجوء إلى تفعيل قوانين "الطوارئ" الباطلة، والتهديد بفرض تشريعات استثنائية بحق المتظاهرين السلميين والناشطين سياسيًّا.
- استغلال المنابر من طرف أشخاص محسوبين على حركات دينية، بما يؤجج مشاعر البغضاء ويذكي الفتنة ويحرِّض على الاعتداء على كل من يحمل فكرًا مختلفًا.
- تعنيف قوات الأمن لإعلاميين كلفتهم وسائل الإعلام التي يعملون فيها بتغطية مسيرات أو حركات احتجاجية، والحؤول دون تمكينهم من القيام بمهمتهم والوصول إلى المعلومة ونشدان الحقيقة.
- التعرض بالأذى لرؤساء وأعضاء اتحادات أعضاء في الاتحاد العام وتهديدهم، والاعتداء على مقرات اتحادات أعضاء في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، وأحيانًا تحت أنظار قوات الأمن.
- منع كتاب ومثقفين من ممارسة حقهم في التنقل والسفر، لأسباب تتعلق بآرائهم وتوجهاتهم الفكرية.
- تعرض قوى الأمن لناشطين عزّل في مسيرات سلمية تدعو إلى الإصلاح، ومواجهتهم بالأسلحة، وبشكل عشوائي.
- محاولات اختراق مواقع إلكترونية لحذف أخبار أو تعليقات منشورة فيها ضمن ما تتيحه حرية الرأي، ونشر أخبار وتعليقات على هذه المواقع دون موافقة ناشريها أو القائمين عليها.
إن المكتب الدائم وهو يضع هذا التقرير الذي يمكن وصفه بـ"المحزن"، بين يديكم، ليعيد تأكيده على القيمة البالغة التي تضطلع بها قيمة "الحرية" في الحياة الإنسانية عمومًا، وهو ما يدفع إلى التمسك بها والمنافحة من أجلها والوقوف إلى جانب المطالبين بها.
وقد كُلّفتْ سلطنة عمان والأردن بإعداد هذا التقرير ...
وقرأته كاتبة هذا المقال في الحفل الختامي للاجتماع نيابة عن الوفود العربية .
أخيرا وليس آخرا أنا شخصيا ... أقول لـ / 2011 م : شكرا عزيزتي كفيتي ووفيتي ومرحبا 2012 م الرجاء أسرعي بقفل ملفات الموت المجاني الموزع الذي فغر فاه في كل خطوة من خطوات أختك السابقة، فهي بصراحة سنة تستحق جائزة الخراب العالمي ، متبنية نظرية ( من لم يمتْ بالسيفِ ماتَ بغيرِهِ تعددتِ الأسبابُ والموتُ واحدُ )
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية