بقلم : رائد عابد
ما أن بدأت حتى انتهت دورة الألعاب العربية الثانية عشرة في الدوحة القطرية، خاصة وان صور حفل الافتتاح المبهر مازالت عالقة في أذهان كل الحاضرين والمتابعين للبطولة، حفل الافتتاح كان يوم 9/12، ولكن سرعان ما وصلنا إلى الختام، لقد مرت الأيام سريعة جدا وعاد الأبطال إلى مدنهم وبيوتهم بعضهم متوج بالذهب أو الفضة بينما مازال البعض الآخر يحلم بصعود على منصة التتويج.
كعادتها مصر تربعت على جدول الميداليات ولم تجد المنافس حتى اليوم ربما ليس بسبب الكثافة البشرية بل بحكم الاهتمام والممارسة وتوسيع القاعدة الشبابية في مختلف الميادين الرياضية، وهذا يجعلها دائما مؤهلة للفوز وتحقيق مراكز متقدمة، بينما انتظرت تونس منافسات السباحة حتى تمكنت من حصد 15 ميدالية ذهبية بواسطة السباح الرائع أسامة الملولي الذي سيطر على كل المنافسات واستحق أن يكون أفضل رياضي ليتوج بجائزة مالية قدرها 70000$، وهو ما أثار بعض الأسئلة الصريحة من الزميل الصحفي شريف عبد القادر رئيس القسم الرياضي في صحيفة الشروق القطرية، دون المساس بمكانته كسباح عالمي، ولكن ما ذنب الرياضي الذي يشارك في مسابقة واحدة فقط ويحقق رقما مميزا فيها، لماذا لا يحصل على نفس المبلغ؛ لأن نظام بطولته خاص بمنافسة واحدة أو ربما اثنتين، وقد طالب شريف بضرورة وضع نظام يمنح الكل حق الفوز بجوائز مماثلة.
الحضور النسائي الخليجي كان واضحا في البطولة، ممثلا بقطر والكويت والإمارات، وتمكنا من حصد الميداليات في منافسات الرماية، وحتى الألعاب الجماعية ومنها برونزية الكرة الطائرة التي فاز بها منتخب الإمارات وهي بداية مبشرة بتكوين منتخبات نسائية قادرة على المنافسة وتحقيق نتائج على المستوى القاري أيضا.
التنظيم بشكل عام كان رائعا وراقيا، خاصة وان قطر تملك الملاعب والصالات الرياضية المتطورة إضافة إلى الفنادق الفخمة، كما أنها كسبت خبرة كبيرة في مجال التنظيم وهو ما جعلها تفكر في استضافة أحداث عالمية منها أولمبياد 2020م، بعد نجاحها باستضافة كأس العالم 2022م.
المنشطات هي التي عكرت صفو الأجواء الرائعة، حيث سحبت اللجنة المنظمة 14 ميدالية منها 9 ذهبيات بعد ثبوت تعاطي المنشطات من قبل بعض الرياضيين، الصحفية السودانية هنادي صديق قالت إن سبب تعاطي المنشطات هو رصد جوائز مالية مغرية، دفع ببعض الرياضيين إلى استخدام الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل تحقيق الفوز، شخصيا أرى أن الجهل بلوائح اللجنة الأولمبية الدولية هو ما أدى إلى وقوع هذه الفضائح مع العلم بأن رياضة كمال الأجسام هي أساسا سيئة السمعة عالميا؛ لأن اللجنة الدولية تصدر نشرات دورية وترسل رسائل إلكترونية لكل أعضائها في أنحاء العالم وتوضح لهم أسماء وأنواع المواد المحظورة التي بلغ عددها 14 مادة.
المباراة الختامية في كرة القدم كانت بين البحرين والأردن، وقد تمكن الأحمر البحريني من تحقيق فوزه الأول في البطولة منذ انطلاقها بينما كان يأمل الأردن بالتتويج الثالث لكن الميداليات الذهبية سارت باتجاه المنامة، ليكتفي المنتخب الأردني المصدوم بالنتيجة بالفضية بينما كانت الكويت قد حسمت البرونزية على حساب فلسطين.
يشعر المرء بالحزن وهو يودع الأخوة والزملاء، لقد مرت الأيام سريعة، وأكدت الدورات العربية مرة أخرى أنها ضرورية جدا؛ لأنها تشكل ملتقى يجمع كل العرب بكل صدق وحب و ود، وكما فعلت الدوحة عندما أبهرت الجميع وأعادت للدورة رونقها ومكانتها وأهميتها فأنها لابد علينا جميعا أن نفكر في تطوير الألعاب من أجل استمرارها فهي تحمل معان كثيرة وتعيد إلينا الأمل في إعادة وحدتنا التي أصبحت مجرد كلمات وألحان وأغاني نسمعها في المناسبات الوطنية فقط.
أكثر...
ما أن بدأت حتى انتهت دورة الألعاب العربية الثانية عشرة في الدوحة القطرية، خاصة وان صور حفل الافتتاح المبهر مازالت عالقة في أذهان كل الحاضرين والمتابعين للبطولة، حفل الافتتاح كان يوم 9/12، ولكن سرعان ما وصلنا إلى الختام، لقد مرت الأيام سريعة جدا وعاد الأبطال إلى مدنهم وبيوتهم بعضهم متوج بالذهب أو الفضة بينما مازال البعض الآخر يحلم بصعود على منصة التتويج.
كعادتها مصر تربعت على جدول الميداليات ولم تجد المنافس حتى اليوم ربما ليس بسبب الكثافة البشرية بل بحكم الاهتمام والممارسة وتوسيع القاعدة الشبابية في مختلف الميادين الرياضية، وهذا يجعلها دائما مؤهلة للفوز وتحقيق مراكز متقدمة، بينما انتظرت تونس منافسات السباحة حتى تمكنت من حصد 15 ميدالية ذهبية بواسطة السباح الرائع أسامة الملولي الذي سيطر على كل المنافسات واستحق أن يكون أفضل رياضي ليتوج بجائزة مالية قدرها 70000$، وهو ما أثار بعض الأسئلة الصريحة من الزميل الصحفي شريف عبد القادر رئيس القسم الرياضي في صحيفة الشروق القطرية، دون المساس بمكانته كسباح عالمي، ولكن ما ذنب الرياضي الذي يشارك في مسابقة واحدة فقط ويحقق رقما مميزا فيها، لماذا لا يحصل على نفس المبلغ؛ لأن نظام بطولته خاص بمنافسة واحدة أو ربما اثنتين، وقد طالب شريف بضرورة وضع نظام يمنح الكل حق الفوز بجوائز مماثلة.
الحضور النسائي الخليجي كان واضحا في البطولة، ممثلا بقطر والكويت والإمارات، وتمكنا من حصد الميداليات في منافسات الرماية، وحتى الألعاب الجماعية ومنها برونزية الكرة الطائرة التي فاز بها منتخب الإمارات وهي بداية مبشرة بتكوين منتخبات نسائية قادرة على المنافسة وتحقيق نتائج على المستوى القاري أيضا.
التنظيم بشكل عام كان رائعا وراقيا، خاصة وان قطر تملك الملاعب والصالات الرياضية المتطورة إضافة إلى الفنادق الفخمة، كما أنها كسبت خبرة كبيرة في مجال التنظيم وهو ما جعلها تفكر في استضافة أحداث عالمية منها أولمبياد 2020م، بعد نجاحها باستضافة كأس العالم 2022م.
المنشطات هي التي عكرت صفو الأجواء الرائعة، حيث سحبت اللجنة المنظمة 14 ميدالية منها 9 ذهبيات بعد ثبوت تعاطي المنشطات من قبل بعض الرياضيين، الصحفية السودانية هنادي صديق قالت إن سبب تعاطي المنشطات هو رصد جوائز مالية مغرية، دفع ببعض الرياضيين إلى استخدام الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل تحقيق الفوز، شخصيا أرى أن الجهل بلوائح اللجنة الأولمبية الدولية هو ما أدى إلى وقوع هذه الفضائح مع العلم بأن رياضة كمال الأجسام هي أساسا سيئة السمعة عالميا؛ لأن اللجنة الدولية تصدر نشرات دورية وترسل رسائل إلكترونية لكل أعضائها في أنحاء العالم وتوضح لهم أسماء وأنواع المواد المحظورة التي بلغ عددها 14 مادة.
المباراة الختامية في كرة القدم كانت بين البحرين والأردن، وقد تمكن الأحمر البحريني من تحقيق فوزه الأول في البطولة منذ انطلاقها بينما كان يأمل الأردن بالتتويج الثالث لكن الميداليات الذهبية سارت باتجاه المنامة، ليكتفي المنتخب الأردني المصدوم بالنتيجة بالفضية بينما كانت الكويت قد حسمت البرونزية على حساب فلسطين.
يشعر المرء بالحزن وهو يودع الأخوة والزملاء، لقد مرت الأيام سريعة، وأكدت الدورات العربية مرة أخرى أنها ضرورية جدا؛ لأنها تشكل ملتقى يجمع كل العرب بكل صدق وحب و ود، وكما فعلت الدوحة عندما أبهرت الجميع وأعادت للدورة رونقها ومكانتها وأهميتها فأنها لابد علينا جميعا أن نفكر في تطوير الألعاب من أجل استمرارها فهي تحمل معان كثيرة وتعيد إلينا الأمل في إعادة وحدتنا التي أصبحت مجرد كلمات وألحان وأغاني نسمعها في المناسبات الوطنية فقط.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية