عمال يرفضون مغادرة البلاد أخبار الشبيبة

    • عمال يرفضون مغادرة البلاد أخبار الشبيبة

      * إن ضمان الحقوق العمالية في السلطنة ليس عليه مزايدة والعامل عندما ينتهي عمله لدى كفيله لا يأتي إلى المطار إلا بعد أن ينهي مرحلة طويلة من الخطوات للتأهب للسفر، فكيف يأتي في آخر خطوة قبل السفر ويرجع في قراره بدون أي مبررات تثبت أن له حقا يجب أن يأخذه أو مطالبة معينة مع الشركة

      علي بن راشد المطاعني

      من القضايا الشائكة التي تواجه العديد من المواطنين وشركات ومؤسسات القطاع الخاص في البلاد قضية تسفير العمال والعاملات بعد انتهاء مدة خدمتهم مع كفلائهم، وذلك برفضهم مغادرة البلاد رغم أخذ حقوقهم ومستحقاتهم من الكفلاء والشركات التي كانوا يعملون بها وهناك من الإثبات ما يثبت بأن العامل استوفى كل حقوقه، إلا أن العامل يرفض مغادرة البلاد ويضع الجميع في حالة صعبة وغير مفهومة دواعيها ويترك العامل يسرح في البلاد ويدخل في قائمة العمال الهاربين إذا سجل الكفيل بياناته في الصحف المحلية والقوى العاملة.

      الأمر الذي يجب معالجة هذا الجانب من خلال إنهاء معاملات التسفير للعامل من خلال دائرة الرعاية العمالية في كل محافظة وفض أي خلافات قبل أن يصل الجميع إلى المطار، تلافيا لمثل هذه المواقف الصعبة التي تحصل أمام مرأى الجميع وما تثيره من فوضى وبلبلة في أوساط المسافرين نحن في غنى عنها أو إحالة الموضوع للمحكمة العمالية آنذاك بحيث يبقى العامل في الحجز إلى أن تحين محاكمته وإظهار ما إذا كان لديه حق يمكن أن يأخذه بواسطة المحكمة أم لا. إن ضمان الحقوق العمالية في السلطنة ليس عليها مزايدة وغير مهضومة سواء من المؤسسات والشركات أو جهات تنظيمية أو قانونية أو قضائية، هو ما يجب أن يدركه الجميع، والعامل عندما ينتهي عمله لدى كفيل لا يأتي إلى المطار إلا بعد أن ينهي مرحلة طويلة من الإجراءات والخطوات للتأهب للسفر، فكيف يأتي في آخر خطوة قبل السفر ويرجع في قراره بدون أي مبررات لديه تثبت بأن له حقا يجب أن يأخذه، أو مطالبة معينة مع الشركة، وإلا يتحرك باتجاه المطار، ويضع الجميع في موقف صعب وهو ما يجب التحقيق فيه لماذا تحصل إشكاليات في المطار بدون دواع إلا أن رفض بعض العمال مغادرة البلاد والإقامة غير القانونية وما تشكله من خطورة على العديد من الجوانب الاجتماعية والأمنية والاقتصادية.

      ورغم وجود مكتب لوزارة القوى العاملة وغيرها من الجهات التي يمكن من خلالها إثبات ما إذا العامل قد استوفى حقوقه أم لا، وإذا ثبت بأن العامل لديه كافة حقوقه، فإنه يخير بين السفر من البلاد حسب النظم المتبعة أو الاحتجاز لحين موعد المحكمة التي يمكن من خلالها أن يعرض أمام القضاء قضيته وليصدر الحكم الذي يفصل في أي خلاف أو إشكالية يمكن أن تظهر في المراحل الأخيرة بين العامل والكفيل، بدلا من ترك العامل في قائمة الهاربين في البلاد وما تشكله من خطورة على كافة الأصعدة، ويبقى طليقا وما قد يحدثه من أخطار وممارسات تشكل خطورة على الفرد والمجتمع.

      نحن نؤمن بقضايا حقوق الإنسان في السلطنة وحقوق العمال وغيرها من الجوانب، لكن يجب أن لا تكون تلك شماعة للتهرب من النظم والقوانين في البلاد، وتستغل بشكل سلبي يؤثر على خطط البلاد وعلى أمنها وحياة مواطنيها، وذلك بإعطاء الجميع كل الفرص للتقاضي والفصل في الحقوق، ولكن في المقابل أيضا يلتزم الجميع بالقوانين ورغبة الشركات والكفلاء في إنهاء تعاملاتهم مع العمال بطرق تعطي الجميع حقوقهم وليس العمال فقط، ففي مثل هذه المسائل أصبح المواطن هو من يبحث عن حقه وليس العامل الذي تمت مكافأته بالهروب في البلاد سارحا مارحا، في حين أن المواطن يتكبد مبالغ إضافية تمثلت في الإعلان في الصحف ودفع تذكرة سفر للعامل وإنهاء الإجراءات وغيرها التي هي الأخرى تشكل عبئا على المواطنين وتستغرق وقتا وجهدا كبيرين.

      بالطبع هناك بعض المواطنين والشركات من لا يعطي العامل حقوقه ويؤخرها إلى قبل السفر من المطار ويهضمه بعض هذه الحقوق، ومن الطبيعي أن يحصل على مثل هذه الممارسات من البعض غير المدركين لخطورة مثل هذه الجوانب، ولكن يجب وضع إطار ينهي فيه العامل والكفيل مسألة إنهاء الحقوق قبل السفر باعتمادها من مديرية الرعاية العمالية ودوائرها في المحافظات للعمال الذين يرغبون في السفر، بحيث تعتمد استمارة توضح أن العامل أخذ كافة حقوقه وبمحض إرادته وبحضوره، ولا يطالب الكفيل أي مبالغ، بحيث يكون اعتماد هذه الاستمارة شرطا لتسفير أي عامل ويكون العامل ليس له الحق في رفض السفر.

      نأمل أن توجد حلول لهذه المسألة ودراسة الأفكار المطروحة كأحد البدائل التي يمكن أن تنهي إشكاليات عدم السفر والتهرب منه من جانب العمال وحتى لا تتفشى هذه المشكلة وتتورم يوما بعد آخر وتزيد نسبة المسرحين في البلاد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية