غرفة تجارة وصناعة عمان تسعى لإنشاء مركز ل

    • غرفة تجارة وصناعة عمان تسعى لإنشاء مركز ل

      * خليل بن عبدالله الخنجي: أوقفنا تمويل مركز التحكيم بالبحرين ونسعى إلى إنشاء مركز تحكيم بمسقط.

      مسقط - محمد فهمي رجب

      نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان أمس الأحد وبالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية بقاعة مسقط بالمقر الرئيسي للغرفة ملتقى التحكيم ومهارات المحكم ومعايير واشتراطات التحكيم الدولي. وذلك برعاية رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان سعادة خليل بن عبدالله الخنجي.

      ويناقش الملتقى الذي يستمر ثلاثة أيام عددا من المحاور ذات العلاقة بمجال التحكيم التجاري ومنها مهارات إدارة سير خصومة التحكيم حتى صدور الحكم التحكيمي، والفن الإجرائي في المراحل التمهيدية لانعقاد خصومة التحكيم، بالإضافة إلى تناول محور المفاوضات والتوفيق والوساطة كنظم ودية سابقة على التحكيم، والتدريب على فن صياغة الأحكام التحكيمية، وقراءة لأحكام تحكيمية في قضايا واقعية، ومعايير واشتراطات مركز التحكيم.

      وقد حرص المنظمون على استقطاب نخبة من الأساتذة والخبراء المختصين في مجال التحكيم ليقدموا أوراق عمل الملتقى ومنهم أ.د.أحمد عبدالكريم سلامة أستاذ القانون الدولي الخاص والمحكم لدى هيئات التحكيم الدولية إلى جانب عدد من خبراء التحكيم في الوطن العربي، كما يشارك في الملتقى مجموعة من الموظفين والمختصين والطلاب والأفراد من مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص ذات العلاقة بالمجال القانوني والقضائي.

      ويهدف الملتقى إلى نشر ثقافة التحكيم في مجتمع الأعمال بصفة عامة وبين كل ممارس أو باحث في أعمال القضاء والمحاماة والاستشارات القانونية والهندسية والخبراء ومديري الدوائر القانونية في المؤسسات العامة والخاصة، بالإضافة إلى طلبة العلم على اعتبار أنهم يشكلون مستقبل التحكيم.

      وقد صرح سعادة خليل بن عبدالله الخنجي أن غرفة تجارة وصناعة عمان كانت من الممولين لمركز التحكيم التجاري بالبحرين إلا أنه في الاجتماع الأخير لرؤساء مجالس غرف التجارة والصناعة الخليجية، فقد تقرر إيقاف عملية التمويل بعدما أعلن المركز عن استطاعته الاعتماد على مواردة المالية والاكتفاء بها. وأضاف أن السوق العماني الآن أصبح في حاجة ملحة إلى مركز متخصص للتحكيم يكون من شأنه العمل على حل المنازعات التي تنشأ بين المتعاقدين في الأعمال التجارية. وأضاف أننا الآن بصدد إنشاء مركز التحكيم التجاري، ولكن بعد صدور المرسوم السلطاني الذي يقضي بتعيين مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، وذلك عقب الانتخابات الأخيرة التي شهدتها الغرفة، وبعدها ستبدا الإجراءات القانونية الفعلية لإنشاء مركز التحكيم التجاري. وقال أيضا أن هناك لجنة مشكلة برئاسة أحد أعضاء مجلس إدارة الغرفة لمتابعة خطوات إنشاء مركز للتحكيم التجاري بمسقط. وقد تم بالفعل إعداد النظام الأساسي للمكرز تمهيدا لعرضه على مجلس إدارة الغرفة في الاجتماع الأول له، وبالتالي يتم مباشرة إجراءات المركز من الناحية الإدارية والتنظيمية.

      تزايد الاهتمام بالتحكيم

      وقد تحدث خلال افتتاح الملتقى مستشار القانون والتحكيم بالمنظمة العربية للتنمية الإدارية د.عادل عبدالعزيز السن قائلا: تأتي أهمية هذا الملتقى في ضوء ما يشهده العالم حاليا من تزايد اللجوء إلى التحكيم سواء كان تحكيما مؤسسيا أو خاصا كوسيلة مفضلة وفعالة لحسم المنازعات التجارية ومنازعات الاستثمار، لما يتمتع به من مزايا ولما يحققه من سرعة وفاعلية في حسم المنازعات، وحفاظا على السرية، وتحقيقا للعدالة وصيانة للحقوق.

      كذلك فقد بدأت الأنظار تتجه نحو الوسائل الودية لتسوية المنازعات (التوفيق - الوساطة - الخبرة الفنية) بعد مساهمتها بدور ملحوظ في إنهاء بعض المنازعات التي استمرت لفترة طويلة أمام القضاء العادي أو التحكيم، الأمر الذي دعا البعض بأن يطلق عليها الوسائل المناسبة أو الملائمة لتسوية المنازعات، فلم تعد تسمى بالبديلة لكثرة اللجوء إليها والتي تحولت إلى وسائل أصيلة يلجأ إليها الأفراد ابتداء.

      وأضاف: لقد اهتمت جامعة الدول العربية بالتحكيم التجاري منذ فترة طويلة، وقد تجسد هذا الاهتمام في اتفاقية تنفيذ الأحكام التي وقعت العام 1952 كان من بين بنودها احكام التحكيم. واتفاقية المؤسسة العربية لضمان الاستثمار العام 1970 والتي نصت على التحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات. وكذلك اتفاقية منازعات الاستثمار بين الدول المضيفة للاستثمارات العربية وبين الدول العربية الأخرى العام 1974 والتي نصت على التحكيم كوسيلة لفض المنازاعات. والاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية العام 1980 وتنص على التحكيم كوسيلة لتسوية المنازعات.

      واتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي العام 1983 تتضمن بعض الأحكام المتعلقة بتنفيذ أحكام التحكيم الصادرة في إحدى الدول المتعاقدة لدى الدول العربية المتعاقدة الأخرى. وأخيرا اتفاقية عمان العربية للتحكيم التجاري العام 1987 والتي تعد وبحق أهم الاتفاقيات العربية في مجال التحكيم التجاري، حيث إنها نصت على إنشاء مركز عربي موحد لتسوية المنازعات عن طريق التحكيم يكون مقره الرباط عاصمة المملكة المغربية، ولكنها لم تفعل حتى الآن.

      نشر ثقافة التحكيم

      وقال رغم الجهود التي بذلتها الدول العربية في مجال التشريعات التحكيمية وإيجاد أدوات قانونية تنظم التحكيم التجاري الدولي، وإنشاء العديد من مراكز التحكيم العربية فضلا عن انضمامها إلى أهم الاتفاقيات الدولية للتحكيم، ورغم عقد العديد من البرامج والدورات التدريبية في محال التحكيم وإعداد المحكمين ووجود الكثير من المؤلفات في مجال التحكيم إلا أننا لم نصل بعد إلى الجودة والاحتراف في هذا المجال، كما يوجد تفاوت واضح بين الدول العربية في الإلمام بمفرداته وآلياته.

      لذلك فإننا في حاجة ماسة لنشر ثقافة التحكيم وإعداد محكمين عرب أكفاء لديهم المهارات الفنية والقدرات التحكيمية العالمية ويجيدون اللغة الإنجليزية والفرنسية.

      وأضاف: تشهد الساحة القانونية والقضائية العربية فوضى تحكيمية مصدرها الأساسي الانتشار غير المسبوق لمراكز تحكيم تم إنشاؤها من جانب بعض الأفراد والهيئات دون أن تتوافر لديها مقومات نجاحها، وأهمها عدم الإيمان برسالة وسمو هدف مركز التحكيم، وعدم توافر الخبرة العملية الكافية لدى القائمين على أمور المركز، وافتقاد المراكز إلى أساسيات إنشائها كوجود لائحة إدارية وأخرى إجرائية جيدة، وجود قائمة بأسماء معروفة من المحكمين والخبراء والوسطاء ممن تتوافر لديهم خبرات وممارسات تراكمية من العمل في التحكيم، وجود مبنى لائق مؤهل به تجهيزات وقاعات تعكس هيبة القضاء في نفوس المتقاضين، وكذلك عدم السعي لإقامة روابط تنظيمية بين تلك المراكز بعضها البعض ومع وزارات العدل في الدول الكائنة بها تلك المراكز (الحصول على ترخيص بممارسة النشاط، التنسيق مع المحاكم المنوط بها تفعيل ودعم هيئة التحكيم ....).

      ولضبط أداء مراكز التحكيم غير الحكومية، وتفعيل دورها يلزم التغلب على المثالب المشار إليها، وهو ما يقتضي البحث في سبل علاجها، فإن الأمر يستوجب تقييما موضوعيا لمراكز التحكيم ووضع مجموعة من المعايير والاشتراطات التي تضمن وجود مراكز تحكيم جيدة.

      وقال إيضا نحن بحاجة لتوحيد التشريعات التحكيمية العربية وتفعيل اتفاقية عمان بإنشاء مركز عربي للتحكيم. يتبنى قواعد إجرائية موحدة.

      وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة العربية للتنمية الإدارية بصدد إنشاء غرفة تحكيم عربية، بمواصفات دولية وتضم محكمين ومحامين ذوي كفاءات خاصة تعمل على الدفاع عن القضايا التي يكون أحد أطراف النزاع بها دولة عربية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية