مستوى الجاهزية لإدارة المخاطر والاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية والأفضلية في تقنية المعلومات من أبرز معايير مسابقة الإجادة
مسقط - ش توجت الهيئة العامة لسوق المال ممثلة بمركز عمان لحوكمة الشركات مساء أمس الشركات الفائزة بجائزة الإجادة الثانية لحوكمة الشركات للعام 2011م وذلك في الحفل الذي رعى فعالياته معالي سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وكبار المسئولين في الشركات.
* تتويج مستحق
حيث حاز بنك مسقط على جائزة المركز الأول في مسابقة الإجادة لحوكمة الشركات المساهمة العامة بين كل الشركات المتنافسة في مختلف القطاعات، كما حصل البنك نفسه على المركز الأول على مستوى القطاع المالي ، في حين حصل البنك الوطني العماني على المركز الثاني ، وجاء ترتيب بنك عمان الدولي في المركز الثالث على مستوى القطاع المالي أما على مستوى قطاع الصناعة حازت شركة الكابلات العمانية على المركز الأول في تطبيق حوكمة الشركات، وحصلت شركة الاسماك العمانية على المركز الثاني، في حين جاء ترتيب شركة زجاج مجان في المركز الثالث.
كما حصلت شركة شل العمانية للتسويق على المركز الأول في مسابقة الإجادة لحوكمة الشركات على مستوى قطاع الخدمات ، وحصلت على المركز الثاني في هذا القطاع شركة نفط عمان للتسويق ، و حازت على المركز الثالث شركة الأهلية للتأمين.
* تنافس حاد
وقد شهدت المسابقة هذا العام تنافسا من قبل كافة الشركات الخاضعة تحت رقابة الهيئة العامة لسوق والتي بلغت 27 شركة، حيث تم التنافس على عدد من المعايير الأساسية والمهمة في تطبيقات الحوكمة الرشيدة والمتمثلة في وضع الضوابط وإجراءات الحوكمة في الشركة، ومدى فاعلية مجلس الإدارة، ومستوى الشفافية والإفصاح، كما تم تقييم الشركات المتنافسة على مدى جاهزية الشركة للإدارة المخاطر والتحكم بها، وقياس مستوى الإدارة التي تتمتع بها الشركة وانعكاسها على واقع أدائها، وقد تم إضافة معايير جديدة في مسابقة العام الجاري والمتمثلة في مستوى الاهتمام الذي توليه الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية، ومستوى التطبيقات العملية لتطوير تقنية المعلومات في الشركة.
* تحفيز وتشجيع
وتهدف المسابقة إلى تحفيز الشركات نحو تطبيق أفضل الممارسات والمعايير والمبادئ التي تقوم عليها الحوكمة، وفي سبيل تحقيق هذه الرؤية تم تطوير المسابقة لهذا العام في دورتها الثانية لتشمل كافة الشركات المرخصة من قبل الهيئة بما فيها الشركات المساهمة العامة المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية، وقد تم تصنيف المسابقة وفق القطاعات المعتمدة في سوق مسقط للأوراق المالية وهي القطاع المالي وقطاع الصناعة وقطاع الخدمات، حيث سيتم الإعلان عن الشركة الأفضل في تطبيق الحوكمة الرشيدة على مستوى كل القطاعات، إلى جانب الإعلان عن الشركات الفائزة على مستوى كل قطاع.
* تأكيد على الاهتمام
ويأتي اهتمام مركز عمان لحوكمة الشركات بتنظيم هذه المسابقة في دورتها الثانية تأكيدا على الاهتمام الذي توليه السلطنة بموضوع حوكمة الشركات لتحقيق المنافسة وتحفيزالشركات نحو تطبيق أفضل الممارسات والتطبيقات للإدارة الرشيدة لمواجهة التحديات والتطورات التي تعزز من قدرة الشركات على الصمود والمنافسة ولا سيما في هذه الظروف المبهمة الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، حيث نشر وإشاعة ثقافة الحوكمة في شركات المساهمة العامة وتطبيقها بشكل صحيح أداة ضرورية لتحفيز الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال في السلطنة، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة يعود بمنافع اقتصادية كبيرة على الشركات وتعزيز الثقة بها وبإداراتها، كما أثبتت الأزمات المالية العلاقة الوطيدة بين تطبيق قواعد الحوكمة وقدرة الشركات على تجاوز الأزمات بسبب قدرتها على حماية حقوق المساهمين من المخاطر وتعزيز التنافسية، وهذا بالطبع لن يتأتى إلا من خلال إرساء ثقافة الحوكمة في الشركات ورفع مستوى الوعي وتكاتف جهود جميع الأطراف.
* أهمية خاصة
وقد تضمن حفل الإعلان عن الشركات الفائزة بالمسابقة كلمة لمدير مركز عمان لحوكمة الشركات بالهيئة العامة لسوق المال السيد حامد بن سلطان البوسعيدي والتي أكد من خلالها على الأهمية التي تمثلها الحوكمة بقوله: تمثل حوكمة الشركات أداة إصلاح وتحسين لمؤسساتنا ولكن للحوكمة تطبيقات أوسع بكثير من مجرد تحسين الإجراءات الداخلية في الشركة وهي تطبيقات مهمة بذاتها، فحوكمة الشركات تشمل طائفة واسعة من الأدوات التي تتعامل أيضا مع البيئة التي تعمل فيها الشركات - أي المشاكل المتعلقة بالتطوير المؤسسي للبلاد، بجانب أهميتها في اجتذاب الاستثمار وتحسين التنافسية وإدارة المخاطر، وتعد حوكمة الشركات أساسية أيضا في تغيير العلاقة بين مجتمع الأعمال والدولة في الكثير من الأسواق الناشئة فبضخها للشفافية في المعادلة تساعد في القضاء على المحاباة والمحسوبية وتيسر بدلا منها التبادل الحر بين القطاع الخاص والحكومة. كما لأنها تساعد على بناء لأساس متين للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف وقيادة القطاع الخاص للحد من الفقر، وتسهيل الإصلاح المؤسسي وتقليص فرص الفساد وزيادة التنافسية وحماية حقوق صغار المساهمين.
وأضاف: جاءت فكرة جائزة "الإجادة في حوكمة الشركات" إيمانا بالأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة العامة لسوق المال لتطبيق قواعد الحوكمة في الشركات الـمدرجة وفقا لأفضل الـممارسات الدولية، الأمر الذي سيحافظ على حقوق المساهمين وكافة الأطراف ذات العلاقة ويعزز من ثقة رؤوس الأموال الـمحلية والأجنبية بسوق مسقط للأوراق الـمالية بشكل خاص والبيئة الاستثمارية في الاقتصاد الوطني بشكل عام.
كما أوضح مدير عمان لحوكمة الشركات الأهداف التي تقوم عليها المسابقة بقوله: وتهدف الجائزة إلى نشر المزيد من الوعي وثقافة الحوكمة في الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث تعد الجائزة فرصة ذهبية للشركات الـمشاركة الجائزة على التنافس الهادف والبناء لمواصلة تطوير نظم وقواعد الحوكمة فيها وفقا لأحدث المعايير والممارسات الدولية، كما تتيح الفرصة للشركات الأخرى غير الـمشاركة هذا العام للاطلاع على معايير الجائزة باعتبارها مقياسا مرجعيا لـمستوى الحوكمة في تلك الشركات والدخول مستقبلا إلى ميدان الـمنافسة وتطوير نظم الحوكمة فيها.
* منذ أكثر من 10 سنوات
وأضاف حامد البوسعيدي إننا في الهيئة العامة لسوق المال أدركنا أهمية حوكمة الشركات منذ أكثر من 10 سنوات مضت وأنها أحد الأدوات الفعالة لتحسين أداء الشركات بشكل خاص وسوق مسقط للأوراق المالية بشكل عام. فقد أولينا اهتماما بالغا بالحوكمة، حيث تم إصدار ميثاق تنظيم وإدارة الشركات العام 2002 وهو أول ميثاق يصدر على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان الميثاق خطوة مهمة نحو وضع إطار لتحسين ممارسات الحوكمة في السلطنة. وقد صدر ميثاق الحوكمة كجزء من الإصلاحات التي جرت بعد انهيار سوق الأوراق المالية في العام 1997 - 1998 للتأكد من أن بنية حوكمة الشركات في السلطنة توفر أساسا سليما لكفاءة الأداء ويعزز المعاملة المنصفة لكل أصحاب المصلحة لتعظيم القيمة للمساهمين. وكان الغرض كذلك من الميثاق تشجيع ثقافة الالتزام والشفافية والمساءلة بدون فرض قيود على المبادرات التجارية، وحتى بعد تطبيق الميثاق لم تنته المهمة حيث تواصل الهيئة العمل على تقديم مبادرات أخرى تهدف لتحسين ممارسات الحوكمة. فقد تم في العام 2007 إنشاء دائرة مستقلة للحوكمة بالهيئة لمراجعة ميثاق الحوكمة وممارساتها والمسائل الأخرى ذات الصلة. ومن ضمن الجهود الرامية لتوسيع مشاركة الأطراف المعنية تم تشكيل لجنة عمل لحوكمة الشركات أعضائها من القطاع العام والخاص وتقوم حاليا بتقييم الوضع واستكشاف السبل الكفيلة بتعزيز تطبيق مبادئ وممارسات الحوكمة. علاوة على ذلك تقوم اللجنة بمراجعة أطر الحوكمة بالنسبة للمؤسسات المملوكة للدولة والشركات العائلية والمؤسسات الأخرى مثل صناديق التقاعد لتقديم توصياتها بشأنها.
* تعزيز وترسيخ
وأضاف: وتعد عملية تعزيز وترسيخ مبادئ الحوكمة عملية مستمرة من التطور والتفاعل، ولتحقيق ذلك أدركت الهيئة أهمية التدريب والتعليم المتخصص وعقد الحلق والمؤتمرات، ولذلك نظمت بالتعاون مع أحد المعاهد الإقليمية المرموقة برنامج تنمية وتفعيل دور أعضاء مجالس إدارة الشركات في العام 2008 لأعضاء مجالس إدارة الشركات والإدارة التنفيذية. حيث تم إعداد البرنامج بكل مهنية من قبل مؤسسة التمويل الدولي التابعة للبنك الدولي. وقد شارك في البرنامج آنذاك 23 شخصا هم رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تنفيذيون للشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية. وقد أبدو رضاهم عن البرنامج وأشادوا به نظرا للفائدة والمعرفة التي حصلوا عليها. كما نظمنا نفس البرنامج لوزارة المالية لعدد 138 شخصا هم أعضاء مجالس إدارات الشركات المملوكة للحكومة يمثلون وزارة المالية وقد لاقى استحسان المشاركين. كما أن هناك مشاركة واسعة من قبل الشركات والأطراف المعنية في مؤتمر حوكمة الشركات الذي تعقده الهيئة. وأن الخطوة الأخيرة التي قامت بها الهيئة العامة لسوق المال برفع تصور بإنشاء مركز عمان لحوكمة الشركات إلى مجلس الوزراء الموقر قد تكللت بالنجاح، حيث وافق المجلس في ديسمبر العام 2009 على إنشاء المركز تحت إشراف الهيئة العامة لسوق المال، تعد في غاية الأهمية، حيث يلعب المركز دورا فاعلا في تحسين ممارسة حوكمة الشركات لدى الشركات كافة بالسلطنة والمساهمة في نمو وإيجاد بيئة اقتصادية استثمارية جيدة، كما يقوم بتوعية جميع الشركات بكافة أنواعها بأهمية وفائدة تطبيق ممارسة حوكمة الشركات على أدائها واستمراريتها، وذلك من خلال برامج التدريب والندوات والمؤتمرات والبحوث والمسابقات. كما سيقوم المركز بوضع نظام لتصنيف الشركات طبقا لمدى التزامها بميثاق تنظيم وإدارة الشركات وبالقوانين والإجراءات الأخرى المرتبطة بحوكمة الشركات والتي تعزز من الإفصاح والشفافية وثقة المستثمر في هذه الشركات.
* نمو وديناميكية حتى خلال الأزمة
وأشار البوسعيدي إلى واقع الاقتصاد العماني قائلا: يتسم الاقتصاد العماني بالنمو والديناميكية حتى خلال الأزمة الحالية نظرا للمرونة التي يتسم بها والسياسات الحكومية الرشيدة، وكذلك الاحتياطي الجيد والفائض في الميزانية والإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد نحو الموارد غير النفطية والتركيز على تطوير القطاع الخاص. ولضمان استمرار هذا النمو يجب وضع إطار لإدارة المخاطر بصورة سليمة وبحيث يتصرف أصحاب ومديرو الشركات بما يحقق أفضل مصلحة للشركة وأن يلقى كل أصحاب المصلحة معاملة عادلة. وتعد الحوكمة مركز هذه العمليات ويتوقف نجاحنا في المستقبل على قدرتنا على تبني وإشاعة ثقافة الشفافية والمسؤولية.
الجدير بالذكر بأن المسابقة بدأت في العام 2010 وحظيت بمشاركة واسعة من قبل الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث بلغ عدد الشركات المتنافسة على الجائزة آن ذاك 26 شركة من مختلف القطاعات المتداولة في السوق.
أكثر...
مسقط - ش توجت الهيئة العامة لسوق المال ممثلة بمركز عمان لحوكمة الشركات مساء أمس الشركات الفائزة بجائزة الإجادة الثانية لحوكمة الشركات للعام 2011م وذلك في الحفل الذي رعى فعالياته معالي سعد بن محمد المرضوف السعدي وزير التجارة والصناعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة وكبار المسئولين في الشركات.
* تتويج مستحق
حيث حاز بنك مسقط على جائزة المركز الأول في مسابقة الإجادة لحوكمة الشركات المساهمة العامة بين كل الشركات المتنافسة في مختلف القطاعات، كما حصل البنك نفسه على المركز الأول على مستوى القطاع المالي ، في حين حصل البنك الوطني العماني على المركز الثاني ، وجاء ترتيب بنك عمان الدولي في المركز الثالث على مستوى القطاع المالي أما على مستوى قطاع الصناعة حازت شركة الكابلات العمانية على المركز الأول في تطبيق حوكمة الشركات، وحصلت شركة الاسماك العمانية على المركز الثاني، في حين جاء ترتيب شركة زجاج مجان في المركز الثالث.
كما حصلت شركة شل العمانية للتسويق على المركز الأول في مسابقة الإجادة لحوكمة الشركات على مستوى قطاع الخدمات ، وحصلت على المركز الثاني في هذا القطاع شركة نفط عمان للتسويق ، و حازت على المركز الثالث شركة الأهلية للتأمين.
* تنافس حاد
وقد شهدت المسابقة هذا العام تنافسا من قبل كافة الشركات الخاضعة تحت رقابة الهيئة العامة لسوق والتي بلغت 27 شركة، حيث تم التنافس على عدد من المعايير الأساسية والمهمة في تطبيقات الحوكمة الرشيدة والمتمثلة في وضع الضوابط وإجراءات الحوكمة في الشركة، ومدى فاعلية مجلس الإدارة، ومستوى الشفافية والإفصاح، كما تم تقييم الشركات المتنافسة على مدى جاهزية الشركة للإدارة المخاطر والتحكم بها، وقياس مستوى الإدارة التي تتمتع بها الشركة وانعكاسها على واقع أدائها، وقد تم إضافة معايير جديدة في مسابقة العام الجاري والمتمثلة في مستوى الاهتمام الذي توليه الشركة في مجال المسؤولية الاجتماعية، ومستوى التطبيقات العملية لتطوير تقنية المعلومات في الشركة.
* تحفيز وتشجيع
وتهدف المسابقة إلى تحفيز الشركات نحو تطبيق أفضل الممارسات والمعايير والمبادئ التي تقوم عليها الحوكمة، وفي سبيل تحقيق هذه الرؤية تم تطوير المسابقة لهذا العام في دورتها الثانية لتشمل كافة الشركات المرخصة من قبل الهيئة بما فيها الشركات المساهمة العامة المدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية، وقد تم تصنيف المسابقة وفق القطاعات المعتمدة في سوق مسقط للأوراق المالية وهي القطاع المالي وقطاع الصناعة وقطاع الخدمات، حيث سيتم الإعلان عن الشركة الأفضل في تطبيق الحوكمة الرشيدة على مستوى كل القطاعات، إلى جانب الإعلان عن الشركات الفائزة على مستوى كل قطاع.
* تأكيد على الاهتمام
ويأتي اهتمام مركز عمان لحوكمة الشركات بتنظيم هذه المسابقة في دورتها الثانية تأكيدا على الاهتمام الذي توليه السلطنة بموضوع حوكمة الشركات لتحقيق المنافسة وتحفيزالشركات نحو تطبيق أفضل الممارسات والتطبيقات للإدارة الرشيدة لمواجهة التحديات والتطورات التي تعزز من قدرة الشركات على الصمود والمنافسة ولا سيما في هذه الظروف المبهمة الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، حيث نشر وإشاعة ثقافة الحوكمة في شركات المساهمة العامة وتطبيقها بشكل صحيح أداة ضرورية لتحفيز الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال في السلطنة، فقد أثبتت العديد من الدراسات أن الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة يعود بمنافع اقتصادية كبيرة على الشركات وتعزيز الثقة بها وبإداراتها، كما أثبتت الأزمات المالية العلاقة الوطيدة بين تطبيق قواعد الحوكمة وقدرة الشركات على تجاوز الأزمات بسبب قدرتها على حماية حقوق المساهمين من المخاطر وتعزيز التنافسية، وهذا بالطبع لن يتأتى إلا من خلال إرساء ثقافة الحوكمة في الشركات ورفع مستوى الوعي وتكاتف جهود جميع الأطراف.
* أهمية خاصة
وقد تضمن حفل الإعلان عن الشركات الفائزة بالمسابقة كلمة لمدير مركز عمان لحوكمة الشركات بالهيئة العامة لسوق المال السيد حامد بن سلطان البوسعيدي والتي أكد من خلالها على الأهمية التي تمثلها الحوكمة بقوله: تمثل حوكمة الشركات أداة إصلاح وتحسين لمؤسساتنا ولكن للحوكمة تطبيقات أوسع بكثير من مجرد تحسين الإجراءات الداخلية في الشركة وهي تطبيقات مهمة بذاتها، فحوكمة الشركات تشمل طائفة واسعة من الأدوات التي تتعامل أيضا مع البيئة التي تعمل فيها الشركات - أي المشاكل المتعلقة بالتطوير المؤسسي للبلاد، بجانب أهميتها في اجتذاب الاستثمار وتحسين التنافسية وإدارة المخاطر، وتعد حوكمة الشركات أساسية أيضا في تغيير العلاقة بين مجتمع الأعمال والدولة في الكثير من الأسواق الناشئة فبضخها للشفافية في المعادلة تساعد في القضاء على المحاباة والمحسوبية وتيسر بدلا منها التبادل الحر بين القطاع الخاص والحكومة. كما لأنها تساعد على بناء لأساس متين للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف وقيادة القطاع الخاص للحد من الفقر، وتسهيل الإصلاح المؤسسي وتقليص فرص الفساد وزيادة التنافسية وحماية حقوق صغار المساهمين.
وأضاف: جاءت فكرة جائزة "الإجادة في حوكمة الشركات" إيمانا بالأهمية الكبيرة التي توليها الهيئة العامة لسوق المال لتطبيق قواعد الحوكمة في الشركات الـمدرجة وفقا لأفضل الـممارسات الدولية، الأمر الذي سيحافظ على حقوق المساهمين وكافة الأطراف ذات العلاقة ويعزز من ثقة رؤوس الأموال الـمحلية والأجنبية بسوق مسقط للأوراق الـمالية بشكل خاص والبيئة الاستثمارية في الاقتصاد الوطني بشكل عام.
كما أوضح مدير عمان لحوكمة الشركات الأهداف التي تقوم عليها المسابقة بقوله: وتهدف الجائزة إلى نشر المزيد من الوعي وثقافة الحوكمة في الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث تعد الجائزة فرصة ذهبية للشركات الـمشاركة الجائزة على التنافس الهادف والبناء لمواصلة تطوير نظم وقواعد الحوكمة فيها وفقا لأحدث المعايير والممارسات الدولية، كما تتيح الفرصة للشركات الأخرى غير الـمشاركة هذا العام للاطلاع على معايير الجائزة باعتبارها مقياسا مرجعيا لـمستوى الحوكمة في تلك الشركات والدخول مستقبلا إلى ميدان الـمنافسة وتطوير نظم الحوكمة فيها.
* منذ أكثر من 10 سنوات
وأضاف حامد البوسعيدي إننا في الهيئة العامة لسوق المال أدركنا أهمية حوكمة الشركات منذ أكثر من 10 سنوات مضت وأنها أحد الأدوات الفعالة لتحسين أداء الشركات بشكل خاص وسوق مسقط للأوراق المالية بشكل عام. فقد أولينا اهتماما بالغا بالحوكمة، حيث تم إصدار ميثاق تنظيم وإدارة الشركات العام 2002 وهو أول ميثاق يصدر على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكان الميثاق خطوة مهمة نحو وضع إطار لتحسين ممارسات الحوكمة في السلطنة. وقد صدر ميثاق الحوكمة كجزء من الإصلاحات التي جرت بعد انهيار سوق الأوراق المالية في العام 1997 - 1998 للتأكد من أن بنية حوكمة الشركات في السلطنة توفر أساسا سليما لكفاءة الأداء ويعزز المعاملة المنصفة لكل أصحاب المصلحة لتعظيم القيمة للمساهمين. وكان الغرض كذلك من الميثاق تشجيع ثقافة الالتزام والشفافية والمساءلة بدون فرض قيود على المبادرات التجارية، وحتى بعد تطبيق الميثاق لم تنته المهمة حيث تواصل الهيئة العمل على تقديم مبادرات أخرى تهدف لتحسين ممارسات الحوكمة. فقد تم في العام 2007 إنشاء دائرة مستقلة للحوكمة بالهيئة لمراجعة ميثاق الحوكمة وممارساتها والمسائل الأخرى ذات الصلة. ومن ضمن الجهود الرامية لتوسيع مشاركة الأطراف المعنية تم تشكيل لجنة عمل لحوكمة الشركات أعضائها من القطاع العام والخاص وتقوم حاليا بتقييم الوضع واستكشاف السبل الكفيلة بتعزيز تطبيق مبادئ وممارسات الحوكمة. علاوة على ذلك تقوم اللجنة بمراجعة أطر الحوكمة بالنسبة للمؤسسات المملوكة للدولة والشركات العائلية والمؤسسات الأخرى مثل صناديق التقاعد لتقديم توصياتها بشأنها.
* تعزيز وترسيخ
وأضاف: وتعد عملية تعزيز وترسيخ مبادئ الحوكمة عملية مستمرة من التطور والتفاعل، ولتحقيق ذلك أدركت الهيئة أهمية التدريب والتعليم المتخصص وعقد الحلق والمؤتمرات، ولذلك نظمت بالتعاون مع أحد المعاهد الإقليمية المرموقة برنامج تنمية وتفعيل دور أعضاء مجالس إدارة الشركات في العام 2008 لأعضاء مجالس إدارة الشركات والإدارة التنفيذية. حيث تم إعداد البرنامج بكل مهنية من قبل مؤسسة التمويل الدولي التابعة للبنك الدولي. وقد شارك في البرنامج آنذاك 23 شخصا هم رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تنفيذيون للشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية. وقد أبدو رضاهم عن البرنامج وأشادوا به نظرا للفائدة والمعرفة التي حصلوا عليها. كما نظمنا نفس البرنامج لوزارة المالية لعدد 138 شخصا هم أعضاء مجالس إدارات الشركات المملوكة للحكومة يمثلون وزارة المالية وقد لاقى استحسان المشاركين. كما أن هناك مشاركة واسعة من قبل الشركات والأطراف المعنية في مؤتمر حوكمة الشركات الذي تعقده الهيئة. وأن الخطوة الأخيرة التي قامت بها الهيئة العامة لسوق المال برفع تصور بإنشاء مركز عمان لحوكمة الشركات إلى مجلس الوزراء الموقر قد تكللت بالنجاح، حيث وافق المجلس في ديسمبر العام 2009 على إنشاء المركز تحت إشراف الهيئة العامة لسوق المال، تعد في غاية الأهمية، حيث يلعب المركز دورا فاعلا في تحسين ممارسة حوكمة الشركات لدى الشركات كافة بالسلطنة والمساهمة في نمو وإيجاد بيئة اقتصادية استثمارية جيدة، كما يقوم بتوعية جميع الشركات بكافة أنواعها بأهمية وفائدة تطبيق ممارسة حوكمة الشركات على أدائها واستمراريتها، وذلك من خلال برامج التدريب والندوات والمؤتمرات والبحوث والمسابقات. كما سيقوم المركز بوضع نظام لتصنيف الشركات طبقا لمدى التزامها بميثاق تنظيم وإدارة الشركات وبالقوانين والإجراءات الأخرى المرتبطة بحوكمة الشركات والتي تعزز من الإفصاح والشفافية وثقة المستثمر في هذه الشركات.
* نمو وديناميكية حتى خلال الأزمة
وأشار البوسعيدي إلى واقع الاقتصاد العماني قائلا: يتسم الاقتصاد العماني بالنمو والديناميكية حتى خلال الأزمة الحالية نظرا للمرونة التي يتسم بها والسياسات الحكومية الرشيدة، وكذلك الاحتياطي الجيد والفائض في الميزانية والإيرادات النفطية وتنويع الاقتصاد نحو الموارد غير النفطية والتركيز على تطوير القطاع الخاص. ولضمان استمرار هذا النمو يجب وضع إطار لإدارة المخاطر بصورة سليمة وبحيث يتصرف أصحاب ومديرو الشركات بما يحقق أفضل مصلحة للشركة وأن يلقى كل أصحاب المصلحة معاملة عادلة. وتعد الحوكمة مركز هذه العمليات ويتوقف نجاحنا في المستقبل على قدرتنا على تبني وإشاعة ثقافة الشفافية والمسؤولية.
الجدير بالذكر بأن المسابقة بدأت في العام 2010 وحظيت بمشاركة واسعة من قبل الشركات المساهمة العامة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث بلغ عدد الشركات المتنافسة على الجائزة آن ذاك 26 شركة من مختلف القطاعات المتداولة في السوق.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية