حوار - محمود بن سعيد العوفي
أكد نائب رئيس "هواوي" في الشرق الأوسط ليو زو أن سوق الاتصالات سيشهد تغيرا جذريا خلال السنوات العشر المقبلة. إذ أن إطلاق الشبكات الوطنية ذات النطاق الترددي العريض أو ما يعرف تقنيا بالشبكة الوطنية للألياف الضوئية التي باتت تمتد عبر أنحاء عدد من دول المنطقة، قد يؤدي إلى إرساء معايير جديدة في القطاع، لا سيما أن وتيرة إطلاق هذه الشبكات تتسارع نتيجة السياسات الحكومية والطلب المتزايد من المستهلكين على تعزيز النطاق الترددي العريض والمزيد من التطبيقات المرتكزة على الفيديو.
وأوضح ليو زو لـ"الشبيبة" أن سباق التنافس يستمر في ظل الاقتصاد الرقمي، معتبرا تكنولوجيا شبكات النطاق العريض محركا رئيسيا للمنافسة الوطنية، وذلك أنها ستوفر وصولا عالميا إلى شبكات النطاق العريض عالية السرعة، فضلا عن تعزيز النمو الاقتصادي الاجتماعي بشكل عام.
* تزايد الطلب
وقال في سياق حديثه: نظرا للطلب المتزايد على النطاق الترددي العريض، لم تعد شبكات الاتصالات التقليدية قادرة على تلبية ذلك بالشكل الأمثل. وفي الوقت ذاته، فإن إطلاق شبكات النطاق العريض الوطنية مع التركيز على خدمة "توصيل الألياف الضوئية للمنازل" يتطلب استثمارا هائلا بعائدات طويلة الأمد. وتشير أبحاث أُجريت مؤخرا إلى أن التأثيرات الخارجية لاستثمارات اتصالات النطاق العريض على نمو الناتج الإجمالي المحلي والتوظيف تتجاوز الفوائد المباشرة لقطاع الاتصالات إلى حد بعيد. ونتيجة لذلك، بدأ العديد من دول الشرق الأوسط بتطوير استراتيجيات خاصة باتصالات النطاق العريض، بما في ذلك دعم السياسات الصناعية والدعم المالي والاستثمارات الحكومية المباشرة في السياسات المتعلقة بالاتصالات. ويكمن العامل الرئيسي لنجاح الاستراتيجيات الوطنية لاتصالات النطاق العريض في اعتماد هيكلية تنظيمية مناسبة للاستثمار، إضافة إلى معايير سياسات صناعية يمكن وصفها بأنها مقيِّدة، لكنها محدَّدة ومُعَرَّفة بوضوح تام.
* معدل العائدات
مشيرا إلى أن معدل العائدات لكل مستخدم" (ARPU) لاتصالات النطاق العريض على أساس الجمع بين كافة الخدمات المتاحة للمستخدم في منطقة الشرق الأوسط يبلغ 25 دولار أمريكي، مع بعض التباين الطفيف على المستوى الإقليمي. وفي المقابل، فإن الاستثمار لكل منزل ينخفض بشكل كبير مع زيادة الكثافة السكانية. فبالنسبة لشبكات الاتصال بخدمة "توصيل الألياف الضوئية للمباني" (أو ما يدعى اختصارا FTTB)، تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 60% من سكان الشرق الأوسط يعيشون في مناطق ريفية وأرياف ذات كثافة سكانية عالية، الأمر الذي يتطلب تكلفة عالية لنشر تغطية شبكات الألياف الضوئية.
* تطلعات مستقبلية
ويأمل نائب رئيس "هواوي" في الشرق الأوسط أن تصبح تكنولوجيا شبكات النطاق العريض الوطنية بمثابة البنية الأساسية الرئيسية، وكونها شبكات خدمية، فستوفر أيضا خدماتها لقطاعات متعددة مثل القطاعات الحكومية والصحية والتعليمية والتجارية. كما أنها ستكون قادرة على نقل البيانات الحالية والمستقبلية وخدمات الاتصال التي تشمل الصوت، والبث التلفزيوني عبر بروتوكول الإنترنت، والفيديو حسب الطلب والوصول عالي السرعة إلى الإنترنت، وخدمة خطوط الاتصال المؤجَّرة للشركات، وكذلك تجميع ونقل البيانات لخدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق. ففي المستقبل القريب، سيتمكن أفراد العائلة الواحدة من مشاهدة الفيديو عبر التلفاز عالي الوضوح إلى جانب متابعة الحالات الصحية عن بعد وعقد المؤتمرات عبر الفيديو وممارسة الألعاب، ناهيك عن حضور المحاضرات التعليمية عن بعد، إضافة إلى التواصل الاجتماعي.
* منافسة ومعايير
وأضاف ليو زو في ختام حديثه إن الجهات المُنظمة تعد مهمتها الرئيسية تتمثل في تقييد القوة الاحتكارية ودعم المنافسة الخدمية، يتحول تركيزها الآن إلى تعزيز الاستثمارات في شبكات الاتصال عريضة النطاق. وهذا يتطلب قانونا تنظيميا ملائما وجديدا، فيما يتطلب تزايد "الفجوة الرقمية" بين المراكز الحضرية والمناطق الريفية أسلوبا جديدا لتحديد الأسواق الإقليمية المناسبة وتحديد مدى القوة الاحتكارية لكل سوق ثانوية، وتحديد الحلول أو معايير الاستراتيجيات الصناعية لكل سوق ثانوية.
* أنماط وشبكات
مبدئيا، يمكن تحديد ثلاثة أنماط من المناطق: مراكز المدن ذات الكثافة السكانية، حيث يمكن تطبيق أكثر من شبكة اتصال قائمة على الألياف الضوئية ويمكنها التنافس مع الشبكات التفاعلية والحلول المستقبلية للاتصالات اللاسلكية. وفي هذه المناطق، تكون منافسة البنى الأساسية غير الخاضعة للقوانين التنظيمية هي الحل الناجع الذي لا يتطلب سوى معايير واضحة للعمل المشترك والتزامات متناظرة للاتصال الشبكي.
أما المدن الصغيرة والمناطق الحضرية التي تحوي شبكة ألياف ضوئية واحدة فقط، حيث يكفي توفير الوصول المُنظَّم إلى شبكات الجيل التالي الرئيسية والحلول التنظيمية المناسبة للاستثمار. ونظرا للمخاطر العالية نسبيا التي يواجهها المسثمر في البنية الأساسية، ينبغي تنظيم أسعار البيع بالجملة بما يسمح بالمشاركة في تحمل المخاطر عن طريق هيكليات أسعار تثمر عن عقود تأجير طويلة الأمد والتزامات بتوفير قدرة سعة عالية.
وفي المناطق الريفية حيث لا يمكن تطبيق شبكات الألياف الضوئية، وهنا يكون الحل الوحيد هو الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق؛ أي نظام "التطور التكنولوجي طويل الأمد" (ويشار له اختصارا LTE) أو شبكات الجيل الرابع البديلة، إلا أن جودة الخدمة ستكون أدنى من السرعات العالية التي تهدف لها استراتيجية اتصالات النطاق العريض. وفي هذه الحالة، تحتاج الجهة المُنظِّمة إلى تطوير وسائل جديدة. فيمكن -كحَل مبدئي- إتاحة (أو فرض) تجميع كافة أطياف نظام LTE ليتم عرضها في المناطق الريفية، وبذلك يمكن لمشغلي الاتصالات تعزيز النطاق الترددي العريض. ولا شك أن ممارسات الدعم المالي الحالية لتطوير شبكات الألياف المحلية تحتاج إلى التزام أكثر وضوحا بالمعايير لضمان العمل المشترك بين الشبكات الفردية.
أكثر...
أكد نائب رئيس "هواوي" في الشرق الأوسط ليو زو أن سوق الاتصالات سيشهد تغيرا جذريا خلال السنوات العشر المقبلة. إذ أن إطلاق الشبكات الوطنية ذات النطاق الترددي العريض أو ما يعرف تقنيا بالشبكة الوطنية للألياف الضوئية التي باتت تمتد عبر أنحاء عدد من دول المنطقة، قد يؤدي إلى إرساء معايير جديدة في القطاع، لا سيما أن وتيرة إطلاق هذه الشبكات تتسارع نتيجة السياسات الحكومية والطلب المتزايد من المستهلكين على تعزيز النطاق الترددي العريض والمزيد من التطبيقات المرتكزة على الفيديو.
وأوضح ليو زو لـ"الشبيبة" أن سباق التنافس يستمر في ظل الاقتصاد الرقمي، معتبرا تكنولوجيا شبكات النطاق العريض محركا رئيسيا للمنافسة الوطنية، وذلك أنها ستوفر وصولا عالميا إلى شبكات النطاق العريض عالية السرعة، فضلا عن تعزيز النمو الاقتصادي الاجتماعي بشكل عام.
* تزايد الطلب
وقال في سياق حديثه: نظرا للطلب المتزايد على النطاق الترددي العريض، لم تعد شبكات الاتصالات التقليدية قادرة على تلبية ذلك بالشكل الأمثل. وفي الوقت ذاته، فإن إطلاق شبكات النطاق العريض الوطنية مع التركيز على خدمة "توصيل الألياف الضوئية للمنازل" يتطلب استثمارا هائلا بعائدات طويلة الأمد. وتشير أبحاث أُجريت مؤخرا إلى أن التأثيرات الخارجية لاستثمارات اتصالات النطاق العريض على نمو الناتج الإجمالي المحلي والتوظيف تتجاوز الفوائد المباشرة لقطاع الاتصالات إلى حد بعيد. ونتيجة لذلك، بدأ العديد من دول الشرق الأوسط بتطوير استراتيجيات خاصة باتصالات النطاق العريض، بما في ذلك دعم السياسات الصناعية والدعم المالي والاستثمارات الحكومية المباشرة في السياسات المتعلقة بالاتصالات. ويكمن العامل الرئيسي لنجاح الاستراتيجيات الوطنية لاتصالات النطاق العريض في اعتماد هيكلية تنظيمية مناسبة للاستثمار، إضافة إلى معايير سياسات صناعية يمكن وصفها بأنها مقيِّدة، لكنها محدَّدة ومُعَرَّفة بوضوح تام.
* معدل العائدات
مشيرا إلى أن معدل العائدات لكل مستخدم" (ARPU) لاتصالات النطاق العريض على أساس الجمع بين كافة الخدمات المتاحة للمستخدم في منطقة الشرق الأوسط يبلغ 25 دولار أمريكي، مع بعض التباين الطفيف على المستوى الإقليمي. وفي المقابل، فإن الاستثمار لكل منزل ينخفض بشكل كبير مع زيادة الكثافة السكانية. فبالنسبة لشبكات الاتصال بخدمة "توصيل الألياف الضوئية للمباني" (أو ما يدعى اختصارا FTTB)، تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 60% من سكان الشرق الأوسط يعيشون في مناطق ريفية وأرياف ذات كثافة سكانية عالية، الأمر الذي يتطلب تكلفة عالية لنشر تغطية شبكات الألياف الضوئية.
* تطلعات مستقبلية
ويأمل نائب رئيس "هواوي" في الشرق الأوسط أن تصبح تكنولوجيا شبكات النطاق العريض الوطنية بمثابة البنية الأساسية الرئيسية، وكونها شبكات خدمية، فستوفر أيضا خدماتها لقطاعات متعددة مثل القطاعات الحكومية والصحية والتعليمية والتجارية. كما أنها ستكون قادرة على نقل البيانات الحالية والمستقبلية وخدمات الاتصال التي تشمل الصوت، والبث التلفزيوني عبر بروتوكول الإنترنت، والفيديو حسب الطلب والوصول عالي السرعة إلى الإنترنت، وخدمة خطوط الاتصال المؤجَّرة للشركات، وكذلك تجميع ونقل البيانات لخدمات الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق. ففي المستقبل القريب، سيتمكن أفراد العائلة الواحدة من مشاهدة الفيديو عبر التلفاز عالي الوضوح إلى جانب متابعة الحالات الصحية عن بعد وعقد المؤتمرات عبر الفيديو وممارسة الألعاب، ناهيك عن حضور المحاضرات التعليمية عن بعد، إضافة إلى التواصل الاجتماعي.
* منافسة ومعايير
وأضاف ليو زو في ختام حديثه إن الجهات المُنظمة تعد مهمتها الرئيسية تتمثل في تقييد القوة الاحتكارية ودعم المنافسة الخدمية، يتحول تركيزها الآن إلى تعزيز الاستثمارات في شبكات الاتصال عريضة النطاق. وهذا يتطلب قانونا تنظيميا ملائما وجديدا، فيما يتطلب تزايد "الفجوة الرقمية" بين المراكز الحضرية والمناطق الريفية أسلوبا جديدا لتحديد الأسواق الإقليمية المناسبة وتحديد مدى القوة الاحتكارية لكل سوق ثانوية، وتحديد الحلول أو معايير الاستراتيجيات الصناعية لكل سوق ثانوية.
* أنماط وشبكات
مبدئيا، يمكن تحديد ثلاثة أنماط من المناطق: مراكز المدن ذات الكثافة السكانية، حيث يمكن تطبيق أكثر من شبكة اتصال قائمة على الألياف الضوئية ويمكنها التنافس مع الشبكات التفاعلية والحلول المستقبلية للاتصالات اللاسلكية. وفي هذه المناطق، تكون منافسة البنى الأساسية غير الخاضعة للقوانين التنظيمية هي الحل الناجع الذي لا يتطلب سوى معايير واضحة للعمل المشترك والتزامات متناظرة للاتصال الشبكي.
أما المدن الصغيرة والمناطق الحضرية التي تحوي شبكة ألياف ضوئية واحدة فقط، حيث يكفي توفير الوصول المُنظَّم إلى شبكات الجيل التالي الرئيسية والحلول التنظيمية المناسبة للاستثمار. ونظرا للمخاطر العالية نسبيا التي يواجهها المسثمر في البنية الأساسية، ينبغي تنظيم أسعار البيع بالجملة بما يسمح بالمشاركة في تحمل المخاطر عن طريق هيكليات أسعار تثمر عن عقود تأجير طويلة الأمد والتزامات بتوفير قدرة سعة عالية.
وفي المناطق الريفية حيث لا يمكن تطبيق شبكات الألياف الضوئية، وهنا يكون الحل الوحيد هو الاتصالات المتنقلة عريضة النطاق؛ أي نظام "التطور التكنولوجي طويل الأمد" (ويشار له اختصارا LTE) أو شبكات الجيل الرابع البديلة، إلا أن جودة الخدمة ستكون أدنى من السرعات العالية التي تهدف لها استراتيجية اتصالات النطاق العريض. وفي هذه الحالة، تحتاج الجهة المُنظِّمة إلى تطوير وسائل جديدة. فيمكن -كحَل مبدئي- إتاحة (أو فرض) تجميع كافة أطياف نظام LTE ليتم عرضها في المناطق الريفية، وبذلك يمكن لمشغلي الاتصالات تعزيز النطاق الترددي العريض. ولا شك أن ممارسات الدعم المالي الحالية لتطوير شبكات الألياف المحلية تحتاج إلى التزام أكثر وضوحا بالمعايير لضمان العمل المشترك بين الشبكات الفردية.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية