متى زل عقل المـرء زل لسانه

    • متى زل عقل المـرء زل لسانه

      لسان الفتى عن عقله ترجمانه
      متى زل عقل المـرء زل لسانه

      ===================================================================================

      هذه الحادثة جرت للأصمعي الذي يعتبر من أعظم علماء اللغة العربية



      كان الأصمعي موجودا في مجلس يتحدث عن موضوع معين فأحب الاستشهاد بآية من القرآن الكريم فقال :
      ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله غفور رحيم)



      فسأله اعرابي : يا أصمعي كلام من هذا فرد الأصمعي : كلام الله



      فقال الاعرابي بثقة هذا ليس كلام الله
      انتشر اللغط في المجلس وثار الناس على الاعرابي الذي ينكر آية واضحة في القرآن لكن الأصمعي محتفظا بهدوءه سأله
      يا اعرابي هل أنت من حفظة القرآن



      قال الأعرابي : لا
      حسنا هل تحفظ سورة المائدة ؟
      وهي السورة التي تنتمي إليها هذه الآية



      كرر الاعرابي نفيه : لا
      اذا كيف حكمت بأن هذه الآية ليست من كلام
      الله ؟



      كرر اعرابي بثقة هذه ليست كلام الله
      حسما للجدال ومع ارتفاع اللغط تم احضار
      المصحف لحسم الموقف
      فتح الأصمعي المصحف على سورة المائدة
      وهو يقول بنبرة الفوز
      هذه هي الآية
      اسمع
      { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّـهِ }
      ﴿المائدة: ٣٨﴾
      لحظة لقد أخطأت في نهاية الآية
      { وَاللَّـهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
      وليس (غفور رحيم)
      أعجب الأصمعي بنباهة الأعرابي الذي فطن إلى الخطأ بدون أن يكون من حفظة القرآن فسأله
      يا أعرابي كيف عرفت ؟



      قال الاعرابي : يا أصمعي عز فحكم فقطع ولو غفر ورحم لما قطع



      لقد لاحظ الاعرابي بفطرته أن الآية تتحدث عن حكم شديد من أحكام الاسلام وهو قطع اليد للسارق درءا للمفاسد وتخويفا لغيره فليس من المعقول أن تنتهي الآية بكلمة غفور رحيم لأن هذا المكان ليس محل مغفرة بل تطبيق للحد .


    • بسم الله
      ربّ اغفر و ارحم ..... و يسّر و أعن

      قصة|ٌ جميلةٌ تحمل دلالاتٍ كثيرة
      شكراً للنقل الجميل

      لو أخذنا جانباً دلالياً من القصة لنناقشه هنا
      و هو جانب وضع الأمور في غير مواضعها، و ذلك مأخوذ من دلالة عدم ملائمة "غفور رحيم" لسياق الآية الكريمة

      فمن الملاحظ أن المنتشر حالياً هو تغليب "المداهنة" في مواضع "المفاصلة"

      فهل تتفق مع ذلك؟
      و ما نظرتك لهذا الأمر؟
    • محب بائن كتب:

      بسم الله
      ربّ اغفر و ارحم ..... و يسّر و أعن

      قصة|ٌ جميلةٌ تحمل دلالاتٍ كثيرة
      شكراً للنقل الجميل

      لو أخذنا جانباً دلالياً من القصة لنناقشه هنا
      و هو جانب وضع الأمور في غير مواضعها، و ذلك مأخوذ من دلالة عدم ملائمة "غفور رحيم" لسياق الآية الكريمة

      فمن الملاحظ أن المنتشر حالياً هو تغليب "المداهنة" في مواضع "المفاصلة"

      فهل تتفق مع ذلك؟
      و ما نظرتك لهذا الأمر؟



      إنهَّ البُطءُ في اكتسابِ المعرفةِ، أو اكتسابُها بطريقةٍ غيرِ صحيحةٍ . وكُلُّ مجتمع ٍلديه تعريفٌ معينٌ للغباءِ، فهناك من يرى أن التَّعَجُل َفي اتخاذِ القراراتِ هو الغباءُ! ، وهناك من يرى أن َّوضع الأمورَ في غيرِ موضِعها الصحيحُ هو الغباءُ بعينهِ . ويمكن أنْ نحصلَ على خلاصةٍ وهي : أنَّ الغباءَ تعبيرٌ عن عمليةٍ عقليةٍ معينةٍ، ولكن مع اختلافِ تلكَ التعاريفِ فإنها تجتمعُ في عنصرينِ مهمينِ هما: القصورُ في عمليةِ الفهمِ، والفشلُ في تنفيذِ العمل أوْ الاستنتاجاتِ الخاطئةِ .
      والواقعُ أنَّ القدراتِ العقليةِ بوجهٍ عامٍ في المجتمعاتِ العربيةِ أوْ ِالمحافظةِ لا تُقدّم أيَّ استثناءات، فهي تضعكِ بين اختيارين
      : إمَّا أنَّكَ شيءٌوإمَّا أنَّكَ لا شيءٌ، وإمَّا أنْ تكون متميزًا وتشغلُ مكانةً بين صفوة ِالمجتمع، وإمَّا أن يُدرج اسمكَ في سجل
      " ذوي الإمكانات العقليةِ المحدودةِ ".
    • السلام عليكم
      قصة جميله جدا
      آجد الفائدة المستخلصة منهآ..
      المدآهنة صفة مذمومة يجب التحذر من ذلك,
      ويجب *المدآراة* في كل أمر فآصل
      جزاكم الرحمن خيرا ..
      لآ يغرق المرء لأنه سقط في النهر , بل لبقائه مغموراً تحت سطح الماء Paulo Coelho

    • أختلف معك أخي عزوز..

      إن إدراجنا للتفاوت الاستحقاقي وفق المعايير المعقوله والمرسومه دولياً ومنطقياً.. ثم إسنادها إلى فكر الغباء وإحالة الفكر إلى معطيات وكأنه لا يوجد

      مفاضله.. أو مداهنه.. حيث يتم وضع الغير صحيح حيث يشاء المشرع، أو بالأحرى المسيطر.. وإلفاق تهمة الغباء في النظام.. لأن الشخص الغير جيد سيبقى في الأسفل

      حتى وإن تقلد منصباً رفيعاً.. فإنه من الغباء التساهل في مثل ذلك.. حيث للأسف.. الحياة تؤخذ بالقوه.. وماهو لك.. لن تمنح إياه.. إن لم تسعى إليه.

      فيا أخي.. هناك من يستغل المنصب.. ليس ليضع الغير مناسب في مكان مرموق، ولكن ليضمن تحت خدمته.. أشخاص كفؤ يبقون تحت الظل.. إلا المتملق منهم.


      وجهة نظر.. ولي عوده..


      الموضوع من المنقول.. ينقل إلى الساحة العامة.. مع الشكر على هذا النقاش الراقي..


      تحيتي
      نصل متأخرين دائماً بعمـــر !!