القرصنة الصومالية تدعم الاقتصاد في بونتلاند

    • القرصنة الصومالية تدعم الاقتصاد في بونتلاند

      كان بعض القراصنة يعملون في الصيد سابقا

      أشارت دراسة جديدة إلى أن القرصنة أدت إلى نمو إقتصادي على نطاق واسع في بعض مناطق الصومال.
      واعتمدت الدراسة التي أجراها مركز شاتام هاوس البريطاني على صور الأقمار الصناعية المفصلة.
      وأفادت الدراسة بأن المراكز الإقليمية استفادت من الاستثمارات الكبيرة التي تمولها القرصنة، بينما غابت هذه الاستفادة عن المجتمعات الساحلية.
      يذكر أن الدوريات البحرية الدولية المنتشرة في خليج عدن قد حدت من فرص شن هجمات من قبل القراصنة.
      ومع ذلك، لا يزال ما لا يقل عن 40 سفينة وأكثر من 400 رهينة محتجزين في الصومال أو بالقرب من السواحل الصومالية، وفقا لمجموعة "ايكوتيرا" الدولية التي تراقب القرصنة في المنطقة.
      وقد اتاحت الحرب الأهلية المستمرة منذ عقدين في الصومال الفرصة للقراصنة العمل من دون رادع.
      وكان بعض هؤلاء القراصنة يعملون في الصيد سابقا، ويقولون انهم فقدوا عملهم بعدما استغلت سفن الصيد التجارية من جميع أنحاء العالم فراغ السلطة وقامت بصيد الأسماك في المياه الصومالية.
      وتشير الدراسة إلى الحاجة إلى حل ينبع من الأراضي الصومالية لمواجهة المشكلة.
      واستخدمت معدة التقرير انجا شورتلاند صور الأقمار الصناعية عالية الدقة خلال النهار كما استعانت بانبعاثات الضوء ليلا طوال العقد الماضي بدءا من عام 2000.
      وأظهرت الصور الليلة زيادة كبيرة في انبعاثات الضوء من مناطق مثل غاروي وبوساسو في منطقة بنتلاند التي تتمتع بحكم شبه ذاتي والتي يتمركز فيها معظم القراصنة.
      وحسب الدراسة فإن الزيادة في استهلاك الكهرباء مؤشر على الزيادة في التنمية الاقتصادية.
      وجاءت الزيادة في بقاع الضوء في هذه المدن على الرغم من انخفاض عام في في الكثافة الضوئية في جميع أنحاء الصومال، والتي عزتها شورتلاند إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وأسعار الطاقة وتجدد الصراع.
      كما سجلت الدراسة أنه لم يتضح أيا من مجتمعات القراصنة على الساحل تبدو أكثر قوة.
      تقاسم المنافع
      وأظهر تحليل الصور الفضائية التي أخذت نهاراً أن مساحة غاروي تضاعفت تقريباً بين عامي 2002 و2009 وحدثت بها تطورات وتنمية سكنية وصناعية وتجارية كبيرة.
      وقد بنيت العديد من المنازل وتم إصلاح أخرى بين هذين التاريخين ولوحظ عدد أكبر بكثير من السيارات متوقفة خارج هذه المنازل.
      وفي المقابل، لم تظهر في مراكز القراصنة في هوبيو وأيل سوى تحسينات محدودة وصغيرة نسبيا في بنيتها التحتية.
      ويخلص التقرير إلى أن مبالغ كبيرة من أموال الفدية أنفقت في المراكز الإقليمية ويجري تقاسم المنافع بين عدد كبير من الأشخاص بسبب الأطر العشائرية في المنطقة.
      وتقول الدراسة إنن "ليس من المرجح أن تتحرك النخب السياسية في بونتلاند بشكل حاسم ضد القرصنة".
      وفضلاً عن صور الأقمار الصناعية، حلل تقرير شاتام هاوس المعلومات التي تم جمعها من قبل المنظمات غير الحكومية على أسعار السلع الأساسية والأجور.
      وتفيد البيانات الصادرة، حسب الدراسة، عن وحدة الأمن الغذائي وتحليل التغذية بأن الأجور اليومية الإسمية في المحافظات التي تنتشر بها القراصنة مثل "نوغال" و"مودوق" قد ارتفعت ثم تجاوزت الأجور في المناطق التي ليست بها قرصنة منذ تفجر أعمال القرصنة في عام 2008.
      ففي محافظة نوغال، ارتفع الأجر اليومي من 40000 شلن صومالي في عام 2005 إلى 120000 في عام 2011 (الدولار يساوي 25000 شلن صومالي).
      وتقول الدراسة إن من المرجح أن يؤدي هذا الارتفاع إلى زيادة مماثلة في فرص العمل والاستثمارات المباشرة في الشركات المحلية.
      ويضيف التقرير أن الزيادة الإيجابية على الدخل تتماشى مع التضخم في أسعار المواد الغذائية.
      الاستجابة الدولية
      وفي رد فعل على الزيادة الهائلة في أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال في عام 2008، تم إرسال قوة بحرية دولية للقيام بدوريات في المنطقة.
      وأشار تقرير شاتام هاوس إلى أن هجمات القراصنة قبالة الصومال أصبحت أكثر عنفا منذ منتصف عام 2010، نظرا للصعوبة المتزايدة في عمليات اختطاف السفن، "مما جعل القراصنة يحاولون تعظيم العائد بعد اختطاف كل سفينة ينجحون في اختطافها".
      ويحذر التقرير أيضا من أنه إذا قام القراصنة بزيادة تعاونهم مع المتشددين الاسلاميين من جماعة "الشباب"، فربما تؤدي القرصنة في نهاية المطاف إلى تأجيج عدم الاستقرار الإقليمي وتمويل الارهاب.
      وتشير شورتلاند إلى أن من الضروري بذل جهود لمكافحة القرصنة من داخل الأراضي الصومالية.
      وتقول شورتلاند إن أي حل تفاوضي لمشكلة القرصنة يجب أن يعتمد على استغلال خيبة الأمل بين المجتمعات المحلية الساحلية بشأن المنافع الاقتصادية من القرصنة وأن يوفر لهم البديل الذي يجلب لهم منافع أكبر بكثير من استضافة القراصنة.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية