أصبح الفيتو الصيني -الروسي في مجلس الامن الذي احبط ادانة قمع النظام السوري ضد المدنيين حديث الساعة الذي يبدو إنه قد غيّر موازين المُجتمع الدّولي وعلى رأسهم أمريكا الذي أعربت فيه كلٌ من هيلاري كلينتون وسوزان رايس عن استياء الولايات المتحدة من الموقف-الصيني الروسي إزاء التصويت ضد القرار بالفيتو الذي لم يسبق لروسيا والصين أن استخدماه ضد أي قرار مُنذ آخر تصويت عام 2008 كان على أثره تعطيل العقوبات الدولية ضد رئيس زمبابوي موغابي.
قد يكون واضحاً التبريرات التي تبيدها روسيا والّصين جرّاء إدانتها لسوريا لما توليه بعض العلاقات والمصالح المُشتركة التي رأت فيها كلّ من البلدين صعوبة طمس هذا النّظام بسهولة عبر التدخلات الخارجيّة, رغم أن روسيا قد انكرت مؤخراً أنّ المبرر ات المُتعلقة بأي دواخل مصلحة خصوصاً بالشراكة الاقتصادية والأمنية بصفقات بيع, والدّيون المستحقة لروسيا من قبل النظام, ومصالح حفاظ الامن القومي المتعلق بمينا طرطوس هي أوهام لا تدخل ضمن البُعد الإستراتيجي الذي اعتبرته كل من الصّين وروسيا للتصويت ضد الإدانة.
الإدانات امتدت رقعتها شرقاً وغرباً من بين تصريحات الإتحاد الأوربي إلى منظمة العفو الدولية إلى المجلس الوطني الذي اعتبر قرار مجلس الامن خطأ استراتيجي” كبير جدا و”خطأ سياسي تاريخي”. ولكن السؤال هنا هل جاء القرار بمثابة خطأ وصحته تعتمد بالتدخل الخارجي للشأن السوري , ليتكرر حينها السينارويو كما يحصل في ليبيا وحصل سابقا بالعراق وأفغانستان من أخطاء مازالت مستمرة جراء هذه التدّخلات الخاطئة التي مازال يرى فيها المجتمع الدولي الحلّ الأنجح في تجميد اجهاض الشعوب ..؟
قد يكون بالنسبة للكثير أنّ قرار الفيتو خطأ لا يمكن قبوله , إلّا إنه قرار لابد أن يُذيق الولايات المتحدة المرارة كما تلقّتها شعوب المنطقة من استخدامات الولايات المتحدة للفيتو ضد كل ما يُعرقل التوجهات الاسرائيلية الصهيونيّة واستمرارا لإنتهاكاتها الغير مبرّرة ضدّ الشعب الفلسطيني, ويبدو أن وضوح ردات الفعل الغربية المستنكرة لهذا القرار, هو ما قد يفّسر حجم المخطط العسكري الغربي لذي افسده الفيتو الصيني الروسي التي تبدي فيه كلا البلدين مخاوفها نحو الاهداف المستترة والتي تقضي بتقسيم الحصص في المنطقة بذرائع التدخل للحفاظ على الامن القومي كما حصل ويحصل في ليبيا الآن , واقتراب تقاسم الشطيرة التي سيحمل فيها الجانب الفرنسي الحصة الاكبر من التقسيم. وهذا ما اعترف به إيغور خوخلوف الباحث والخبير السياسي الرّوسي بأن القرار كان ضد الساّسيات الاستعمارية الغربية المخطط لها في المنطقة , كما لفت انتباهي المبررت والمبادئ التي ذكرها والتي تفسر المنطلق الذي تقوم عليه روسيا, بحيث أشار إلى عدة منها "أولا، هناك قانون دولي حديث أثبت عبر عقود من وجوده قدرته على ضمان السلام للبشرية. والآن نرى أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لها تعمل على تفكيك منظومة القانون الدولي شيئا فشيئا. وثانيا، أيا يكن النظام السوري في نظر الغربيين، فهو كان يضمن الأمن في بلد ذي تركيبة اجتماعية معقدة جدا، وفي حال إزاحة هذا النظام سيمتص هذا البلد أعدادا هائلة من العناصر الإرهابية من كل أنحاء العالم، مثلما حدث للبنان بمطلع ثمانينات القرن الماضي. وإذا وقعت الأسلحة السورية الحديثة في أيدي الإرهابيين، فالعالم كله قد يشتعل. ذلك ما يجعل سياسة الغرب إزاء سورية خطيرة للغاية".
إن الإيمان التام بإمكانية إيجاد الحلول الناجحة عبر التدخّلات التي يرى فيه المجتمع الغربي القرار الاستراتيجي لوقف القمع ضد المدنيين هي ذرائع وحلول فاشلة بانت نتائجها عبر ما سطره التاريخ من مجمل التدخلات التي تبناها المجتمع الغربي داخل الشعوب المضطهدة , فيكفي مجمل الدروس التي استنبطناها من التدخلات السابقة والتي جاءات بذريعة الحفاظ على المدنيين ولكن سرعان ما تحولت إلى أهداف استعمارية يكون فيها المستفيد الأول هو المتدخل الغاشم, بينما تتطور الأزمات الداخلية إلى صراعات لم تجمدها أي حلول خارجية كما كنا نترقبها . فتصوري هذا لا يقابله اي شراسة ضمن ما يحدث من قمع داخل الشارع السوري , إنما رؤية لابد أن يجمعها كل عربي عايش التناقضات التي يوليها المجتمع الغربي وأهمها الولايات المتحدة التي ضحكت حينما كنا نبكي باستخدامها للفيتو لصالح اسرائيل والآن هي تبكي وعلينا نحن من نضحك لإحباط سمومها التي تحاول دسها بين فينة وأخرى في المنطقة , فشكرا عزيزي الفيتو الصيني-الروسي .
المصدر : المقاومة الوطنية العمانية
قد يكون واضحاً التبريرات التي تبيدها روسيا والّصين جرّاء إدانتها لسوريا لما توليه بعض العلاقات والمصالح المُشتركة التي رأت فيها كلّ من البلدين صعوبة طمس هذا النّظام بسهولة عبر التدخلات الخارجيّة, رغم أن روسيا قد انكرت مؤخراً أنّ المبرر ات المُتعلقة بأي دواخل مصلحة خصوصاً بالشراكة الاقتصادية والأمنية بصفقات بيع, والدّيون المستحقة لروسيا من قبل النظام, ومصالح حفاظ الامن القومي المتعلق بمينا طرطوس هي أوهام لا تدخل ضمن البُعد الإستراتيجي الذي اعتبرته كل من الصّين وروسيا للتصويت ضد الإدانة.
الإدانات امتدت رقعتها شرقاً وغرباً من بين تصريحات الإتحاد الأوربي إلى منظمة العفو الدولية إلى المجلس الوطني الذي اعتبر قرار مجلس الامن خطأ استراتيجي” كبير جدا و”خطأ سياسي تاريخي”. ولكن السؤال هنا هل جاء القرار بمثابة خطأ وصحته تعتمد بالتدخل الخارجي للشأن السوري , ليتكرر حينها السينارويو كما يحصل في ليبيا وحصل سابقا بالعراق وأفغانستان من أخطاء مازالت مستمرة جراء هذه التدّخلات الخاطئة التي مازال يرى فيها المجتمع الدولي الحلّ الأنجح في تجميد اجهاض الشعوب ..؟
قد يكون بالنسبة للكثير أنّ قرار الفيتو خطأ لا يمكن قبوله , إلّا إنه قرار لابد أن يُذيق الولايات المتحدة المرارة كما تلقّتها شعوب المنطقة من استخدامات الولايات المتحدة للفيتو ضد كل ما يُعرقل التوجهات الاسرائيلية الصهيونيّة واستمرارا لإنتهاكاتها الغير مبرّرة ضدّ الشعب الفلسطيني, ويبدو أن وضوح ردات الفعل الغربية المستنكرة لهذا القرار, هو ما قد يفّسر حجم المخطط العسكري الغربي لذي افسده الفيتو الصيني الروسي التي تبدي فيه كلا البلدين مخاوفها نحو الاهداف المستترة والتي تقضي بتقسيم الحصص في المنطقة بذرائع التدخل للحفاظ على الامن القومي كما حصل ويحصل في ليبيا الآن , واقتراب تقاسم الشطيرة التي سيحمل فيها الجانب الفرنسي الحصة الاكبر من التقسيم. وهذا ما اعترف به إيغور خوخلوف الباحث والخبير السياسي الرّوسي بأن القرار كان ضد الساّسيات الاستعمارية الغربية المخطط لها في المنطقة , كما لفت انتباهي المبررت والمبادئ التي ذكرها والتي تفسر المنطلق الذي تقوم عليه روسيا, بحيث أشار إلى عدة منها "أولا، هناك قانون دولي حديث أثبت عبر عقود من وجوده قدرته على ضمان السلام للبشرية. والآن نرى أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لها تعمل على تفكيك منظومة القانون الدولي شيئا فشيئا. وثانيا، أيا يكن النظام السوري في نظر الغربيين، فهو كان يضمن الأمن في بلد ذي تركيبة اجتماعية معقدة جدا، وفي حال إزاحة هذا النظام سيمتص هذا البلد أعدادا هائلة من العناصر الإرهابية من كل أنحاء العالم، مثلما حدث للبنان بمطلع ثمانينات القرن الماضي. وإذا وقعت الأسلحة السورية الحديثة في أيدي الإرهابيين، فالعالم كله قد يشتعل. ذلك ما يجعل سياسة الغرب إزاء سورية خطيرة للغاية".
إن الإيمان التام بإمكانية إيجاد الحلول الناجحة عبر التدخّلات التي يرى فيه المجتمع الغربي القرار الاستراتيجي لوقف القمع ضد المدنيين هي ذرائع وحلول فاشلة بانت نتائجها عبر ما سطره التاريخ من مجمل التدخلات التي تبناها المجتمع الغربي داخل الشعوب المضطهدة , فيكفي مجمل الدروس التي استنبطناها من التدخلات السابقة والتي جاءات بذريعة الحفاظ على المدنيين ولكن سرعان ما تحولت إلى أهداف استعمارية يكون فيها المستفيد الأول هو المتدخل الغاشم, بينما تتطور الأزمات الداخلية إلى صراعات لم تجمدها أي حلول خارجية كما كنا نترقبها . فتصوري هذا لا يقابله اي شراسة ضمن ما يحدث من قمع داخل الشارع السوري , إنما رؤية لابد أن يجمعها كل عربي عايش التناقضات التي يوليها المجتمع الغربي وأهمها الولايات المتحدة التي ضحكت حينما كنا نبكي باستخدامها للفيتو لصالح اسرائيل والآن هي تبكي وعلينا نحن من نضحك لإحباط سمومها التي تحاول دسها بين فينة وأخرى في المنطقة , فشكرا عزيزي الفيتو الصيني-الروسي .
المصدر : المقاومة الوطنية العمانية
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions