ولدت ُ كَبرتُ تعلمت ُ سريعـا ً ، لم أشعر بمراحِل الطفولة ِ كُلها ، افتقدتُها ، لأنني مُبكرا ً
حَمِلتُ مسؤولية كبيرة .. مُبكرا ً حلمتني أمي ما لا أطيق .. لأنني كُنتُ الوحيـدة..
لم ألعب كـ باقي الأطفال، لم أشتري اللعبُ الجميلة ، من خلف النافذة كُنتُ ألمح ُ أبناء
الآخرين بالوحَلِ يُمرغون أنفسهم وتتصاعَدُ ضحكاتهم لـ سماء وبنشوى الفرح يأكلون
الحلوى ، وأنـا ألف علامة ِ تَعَجُب ٍ بعدها .. ولا أعلم ُ السبب...
لطالما سألتُ أمي لماذا لا ألعب كباقي الصغار...؟
فـ تُجيب ُعليّ لست ِ طفله كي تـلعبي هيا إلى المطبخ ِ اعملي..
وأعود لـ مكاني المفضل وأعمل، كثيراً ما كُنتُ أشعُرُ بـ أنني لستُ ابنتها، وكثيراً ما
كان َ يُحزُنني قسوتها علي، ولكني ِ كُنتُ أكتُم ُ حُزني وعبرتي وأكمِلُ يومي بلا كَلل..
حتى كَبُرت يا أمي ، ولم يَعُد هناك َ وقت كافي لألعب ، لأمرح ، الآن علي أن أعمل لأنني
الآن كُبرى ، وأنتهى وقت اللعب ..
فـ لِم َ يا أمي حَرمتِني اللعب ..
سلبتي طفولتي .. حرمتني الضحكة البريئة ..
اسمحي لي يا أمي لن أفعل هذا بـ ابنتي سأدعُها تَصرخ وليسمع الجميع صوتها ،
سأدعُها تبكي وتلعب وتمرح وتُمرخَ نفسها بالتراب لن أمنعها ولن أقول لها أنتِ لست ِ
طفلة ، بل هي كذلك يا أمي .. ابنتي ستمرح وتستمتع ُ بـ الحياة والعمل ُ للكُبار
ليس للأطفال .. فَشُكرا ً يا أمي حرمتني طفولتي وفقدتُها ..
: لنبتـسم ولنمنح قلوبنـا الصفـاء :
المصدر : هل يبكي القلم
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
