بر الوالدين

    • بر الوالدين

      حكى أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم شاب يسمى علقمة ، كان كثير الاجتهاد في طاعة الله ، في الصلاة والصوم والصدقة ، فمرض واشتد مرضه ، فأرسلت امرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن زوجي علقمة في النزاع فأردت أن أعلمك يارسول الله بحاله .
      فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم : عماراً وصهيباً وبلالاً وقال: امضوا إليه ولقنوه الشهادة ، فمضوا إليه ودخلوا عليه فوجدوه في النزع الأخير، فجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله ، ولسانه لاينطق بها ، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنه لا ينطق لسانه بالشهادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هل من أبويه من أحد حيّ ؟ قيل : يارسول الله أم كبيرة السن فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال للرسول : قل لها إن قدرت على المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاّ فقري في المنزل حتى يأتيك . قال : فجاء إليها الرسول فأخبرها بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : نفسي لنفسه فداء أنا أحق بإتيانه . فتوكأت ، وقامت على عصا ، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلَّمت فردَّ عليها السلام وقال: يا أم علقمة أصدقيني وإن كذبتيني جاء الوحي من الله تعالى : كيف كان حال ولدك علقمة ؟ قالت : يارسول الله كثير الصلاة كثير الصيام كثير الصدقة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فما حالك ؟ قالت :يارسول الله أنا عليه ساخطة ، قال ولما ؟ قالت : يارسول الله كان يؤثر علىَّ زوجته ، ويعصيني ، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن سخط أم علقمة حجب لسان علقمة عن الشهادة ثم قال: يابلال إنطلق واجمع لي حطباً كثيراً ، قالت: يارسول الله وماتصنع؟ قال : أحرقه بالنار بين يديك . قالت : يارسول الله ولدى لايحتمل قلبي أن تحرقه بالنار بين يدي . قال ياأم علقمة عذاب الله أشد وأبقى ، فإن سرك أن يغفر الله له فارضي عنه ، فوالذي نفسي بيده لا ينتفع علقمة بصلاته ولا بصيامه ولا بصدقته مادمت عليه ساخطة ، فقالت : يارسول الله إني أشهد الله تعالى وملائكته ومن حضرني من المسلمين أني قد رضيت عن ولدي علقمة . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنطلق يابلال إليه انظر هل يستطيع أن يقول لا إله إلا الله أم لا ؟ فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياءاً مني ، فانطلق بلال فسمع علقمة من داخل الدار يقول لا إله إلا الله . فدخل بلال قال : ياهؤلاء إن سخط أم علقمة حجب لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلق لسانه ،ثم مات علقمة من يومه ، فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بغسله وكفنه ثم صلى عليه ، وحضر دفنه . ثم قال: على شفير قبره ( يامعشر المهاجرين والأنصار من فضَّل زوجته على أمُّه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لايقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليها ويطلب رضاها . فرضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها )
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: glow(color=red,strength=5);']
      قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [الإسراء:24،23].

      ويقول حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات مقرونات بثلاث، ولا تقبل واحدة بغير قرينتها..

      1- وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [التغابن:12]، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه.

      2- وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ [البقرة:43]، فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

      3- أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ [لقمان:14]، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لم يقبل منه.

      وهناك احاديث وايات داله كثيره تدل على عظم عقوق الوالدين ..
      اختي تشكرين على موضوعك الرائع
      وتذكيرك لنا ...
      جعله في ميزان حسناتك
      اللهم امين
      [/CELL][/TABLE]
    • العزيزه :

      lovelygirl

      ابهرني هذا النص الرائع بكل ما تعنيه الكلمة
      فقد ابدعتي في نسجه
      ورسمتيه بشكل مميز
      تملكين قلما محلقا
      يجيد الابحار
      ويحلق بنا في سماء التوهج
      نص نابض
      وحروف صادقة
      نسجتيه هنا
      فأدهشنا
      مقطوعة مميزة
      عن بر الوالدين
      اهنئكي على هذا النص البديع
      وهذا الحبر المتألق
      وهذا البوح الصادق
      واشكركي على أتحافنا بهذه العزف الجميل
      دعواتي لكي بالتوفيق والنجاح
      تقبيل أرق تحياتي مقرونة بالورد
      $$e

      اسير الغرام
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      اللهم ديم لنا رضى والدينا علينا .. اللهم أمين ..
      وجزاك الله خير ان شاء الله ..
      نشكرك على موضوعك وسينقل لساحة العامة .. بمكانه المناسب ..
      لك تحية طيبة
      ..
      [/CELL][/TABLE]