علم العراق

    • علم العراق

      شاب يكتشف خطأ إملائيا رفرف مع العلم العراقي 13 عام


      استغرب شاب عراقي بسيط عدم انتباه الناس وبوجه خاص اللغويين والكتاب والأدباء والصحفيين والمتعلمين عموما إلى وجود خطأ إملائي فادح في عبارة "الله أكبر" التي خطها رئيس النظام العراقي المخلوع صدام حسين بيده بين نجوم العلم العراقي قبيل اندلاع حرب تحرير الكويت في يناير 1991. ويقول الشاب لـ (الوطن) إن صدام كتب كلمة "الله" خطأ بوضعه الهمزة على ألف (أل) التعريف للفظ الجلالة (ألله) دون أن يلتفت أحد على مدى 13 عاما إلى أن أل التعريف لا تحمل الهمزة مطلقا، فما بالك بلفظ الجلالة الثابتة طريقة كتابته ونطقه على مدى آلاف السنين.
      ولهذا السبب يرى المواطن ضرورة رفع الهمزة من عبارة "ألله أكبر" في حالة عدم تغيير العلم العراقي، أو عدم وضع الهمزة في حالة تغيير كتابة لفظ الجلالة من خط صدام إلى خط الرقعة كما هو مطروح على مجلس الحكم الانتقالي. يذكر أن الخطأ كان يدركه الكثيرون, إلا أن أحدا لم يجرؤ على أن يشير إلى الخطأ الوارد ذكره في العلم لأن "الله أكبر" كتبها الرئيس العراقي السابق صدام حسين بيده



      لكم صادق التحية

      اخوكم اللــــورد|e
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........

      سأرفق في ردي مقالا للأستاذ حكيم الصباغ أتمنى قراءته للفائدة كاملا دون حذف اي شيء منه
      |a

      ******************

      هل هناك خطأ في علم النظام العراقي السابق؟


      لقد كثر الجدل حول ألله أكبر المكتوبة في علم النظام السابق،وبخاصة فيما يتعلق بجواز كتابة همزة لفظ الجلالة ،او عدم جوازها0 وهنا اود مناقشة المسألة من الجانب اللغوي بعيداً عن الجانب السياسي والدعائي لذلك النظام الذي حاول ان يصبغ ملامحه القبيحة بجميع الالوان المحببة الى الشعب العربي والشعوب الاسلامية0
      واليكم هذا البحث المتواضع، القصير عن هذه المسألة راجياً ان يساهم مساهمة ايجابية وان يتفاعل مع ما قدمه الاخوة الكتاب عنها0
      عندما اشار النحوي المعروف ب ابن الناظم،بدر الدين محمد، الى ما معناه ان العرب وضعوا استناداً الى سليقتهم،قواعدهم النحوية للغتهم آخذين بنظر الاعتبار عاملين اساسيين هما
      اولاً سهولة التلفظ و ثانياً ظهور علامات الاعراب
      اقول عندما اشار اليهما،فهو قد امعن النظر في اهم العوامل المؤثرة على مسيرة الالفاظ والقواعد اللغوية، ليس في اللغة العربية فحسب، وانما في جميع اللغات الانسانية0
      سهولة التلفظ هي حالة تقبّل الجهاز الصوتي الانساني للكلمة ،وخفتها عليه،وليونتها عند النطق بها 0 وظهور علامات الاعراب هو ظهور الدلائل اللفظية الحقيقية على المعنى الذي يقصده القائل، والمسؤولة عن وضوحه، اي المعنى، لكي يكون ردّ فعل السامع ردّاً صحيحاً، مناسباً اتجاه القائل 0
      على الرغم من ان العامل الاول ، سهولة التلفظ، هو الذي يعنينا مباشرة في المضوع الذي نحن بصدده، ولكن اجدني ملزماً للاشارة الى ان العاملين المشار اليهما، يبرز تأثيرهما الكبير واهميتهما في مناقشة كل ظاهرة لغوية قديمة، او اية حالة لغوية مستجدة بفعل عوامل جديدة، اظهرت مفعولها على البيئة والمجتمع معاً باعتبار اللغة انبثاق حي وطبيعي للعلاقة بين الانسان وبيئته من ناحية وبين الانسان والانسان الآخر في المجتمع، فهما ، اقصد العاملين المشار اليهما آنفاً، عمودا خيمة القضية اللغوية على الاطلاق0
      ولكي نتمكن من الوصول الى غايتنا الاساسية، وهي الوقوف على صواب ، او خطأ كتابة الهمزة للفظ الجلالة في ألله أكبر، ارى العودة الى الاصل الوضعي للفظ الجلالة، الله، جديرة بالفائدة ، ثم الحكم على ما نتوصل اليه من نتائج مترتبة لهذه العودة السريعة0
      جاء في الميزان في تفسير القرآن بصدد لفظ الجلالة،الله، ما يأتي
      لفظ الجلالة، الله، اصله الاله حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال، واله من اله الرجل يأله بمعنى عبد، او أله الرجل ، او وله الرجل اي تحير، فهو على وزن فعال بكسر الفاء بمعنى المفعول مثل كتاب بمعنى المكتوب، سمي الهاً لانه معبود، او لانه مما تحيرت في ذاته العقول، والظاهر انه اسم علم بالغلبة، وقدكان مستعملاً دائراً في الالسن قبل نزول القرآن 0000،1،
      و سواء اتفق المختصون على اصل لفظ الجلالة، انه اشتق من اله ،او وله ، او انه اسم جامد، قد وصل الى اللغة العربية من اللغات التي سبقتها كالسامية ، او العبرية، او لم يتفقوا، فان الشيء الثابت لدينا
      هو انه في مرحلة من مراحل تأسيس اللغة العربية وصيرورتها، عرف لفظ الجلالة،الله، بمعنى الخالق ، او المعبود ، او الذي تحيرت في امره العقول، بعد ان اضيفت اليه اداة التعريف،ال، اثناء تداوله في اللسان العربي0 فهو دلّ منذ ذلك الزمن دلالة مطلقة على الذات الالهيه المقدسة0
      والجدير بالملاحظة ان ال التعريف عندما اضيفت الى كلمة اله للاشارة الى معنى الخالق ، او المعبود فان اللسان العربي يبدو استثقل لفظ كلمة ألاله، فمال الى حذف الهمزه الثانية لتسهيل التلفظ ليصبح لفظ الجلالة،الله، اذ عند حذف الهمرة الثانية من كلمة ألاله، التقى اللام من ال التعريف مع اللام الاخرى من الكلمة، بمعنى آخر ان هاجس البحث عن سهولة التلفظ عند الانسان العربي كان له دور اساسي في صياغة لفظ الجلالة بصورته الحالية مع المحافظة على المعنى الدلالي للكلمة، فهي بقيت تشير الى معنى الخالق او المعبود عند القائل والسامع معاً منذ طفولة اللغة العربية حتى الوقت الحاضر0
      وال التعريف تكون مصاحبة للفظ الجلالة خصوصاً عندما يتقدم لفظاً ومعنىً في الكلام0
      كأن تقول ألله خالق السماوات والأرض0
      او تقول ألله في عون الشعوب العربية ضد طغاتها0
      ويمكن التعبير عن نفس المعنى الدلالي للفظ الجلالة ،ولكن ليس بصيغة المعرف بال، وانما بصيغة المعرف بالاضافة،وسنرى بسبب سهولة لفظه وثبات معناه الدلالي فان اللفظ يعود الى صورته الاولى، الاه،
      كقوله تعالى قل اعوذ بربّ الناس، ملك الناس، اله الناس0000000000الى آخر السورة الكريمة00000،2،
      و هنا يمكن ملاحظة الهمزة الاصلية في الكلمة عادت اليها حيث هنا متسع في الجهاز الصوتي للنطق بها
      اله الناس هي المعادل المعنوي للفظ الجلالة،لان المضاف والمضاف اليه مركب واحد في نظر النحويين0
      ولكي نحيط المسألة احاطة لا تقبل الشك علينا ان نناقش ال التعريف واصل التعرف كي نصل الى حقيقة الهمزة الملازمة لها لانها فتحت بوابة الاختلاف
      في لفظ الجلالة0
      باختصارشديد ، الفراهيدي ،رأى ان اداة التعريف ، هى ال برمتها والهمزة اصلية فيها ،وهي همزة قطع اصلاً
      ،وصارت همزة وصل لقصد التخفيف الذي اقتضاه كثرة استعمال اللفظ0وسيبويه،رأى ان اداة التعريف هي اللام وحدها،والهمزة زائدة فيها ،وانها همزة وصل أتي بها توصلاً الى النطق بالساكن اي اللام000000،3،
      وعلى اختلاف الفراهيدي وسيبويه، فهما اتفقا على ان الهمزة في ال التعريف، هي همزة وصل في النهاية0
      فما هي همزة الوصل اذاً ؟
      همزة الو صل هي همزة ابتدائية، تكتب وتقرأ ان وقعت في اول الكلام، وتكتب ولا تقرأ ان وقعت في وسطه اي اذا كانت مسبوقة بحرف اوكلمة00000،4،
      فلو اخذنا مثلاً الجملة الآتية
      ألحبّ اٌلانساني رابطة اٌلبشر جميعاً0
      ا ستناداً الى تعريف همزة الوصل ،وبعد ان تأكد لدينا ان همزة ال تعريف هي همزة وصل لذا فان الهمزة في كلمة الحب كتبت وتقرأ في حالة القراءة لان كلمة اب بدأ الكلام بها 0 والهمزة في ال التعريف الى كلمتي الانساني والبشر هي همزة وصل ايضاً فهي تكتب ولا تقرأ لانها جاءت في درج الكلام وليس في اوله ويشار اليها بالحرف ،ص صغيرة، وهو يرمز الى فعل الامر صل اي صل اللفظ حين القراءة0
      وعند تطبيق ما توصلنا اليه من نتائج على لفظ الجلالة،الله، في ،الله أكبر، يمكن ان نقول ما يأتي
      الهمزة في لفظ الجلالة ،الله، هي همزة وصل لانها همزة ال التعريف كما اسلفنا0
      وبما ان لفظ الجلالة بدأت به عبارة الله أكبر وعليه فان همزته يجب ان تكتب وتقرأ
      أ لله أكبر

      ......................................
      كلمة حقّ اريد بها الباطل في علم النظام العراقي
      كان من الاصح ان نشير بالاقواس او بالنقطتين المفسرتين الى بعض ما يريد المقال توضيحه ولكن عدم مهارتي في الطباعة او رداءة جهازي فقد ساهم احدهما او كلاهما الى خلو المقال من ذلك0



      ***********المصادر
      لصعوبة كتابة الارقام في جهازي من اجل الاشارة الى المصادر يمكن ان اجملها
      شرح ابن الناظم
      الميزان في تفسير القرآن السيد محمد حسين الطبطبائي
      شرح ابن عقيل الجزء الاول الاختلاف في ال التعريف
      معجم الاعراب والاملاء في تعريف همزة الوصل اميل بديع
      كما ارجو ملاحظة سقوط كلمة العائدة سهواًمن عبارة العائدة الى كلمتى الانساني والبشر مع الاعتذار