محمد الشحري
-
إذا كانت التنمية تُفهم على أنها خلق فرص لحياة أفضل للأجيال القادمة، عبر تقديم مجموعة من الخدمات التي تقدمها الحكومات لمواطنيها مثل البناء والتشييد للمرافق العامة كالمدارس والمستشفيات وتوفير المياه، وخدمات الكهرباء وتهيئة البنية الأساسية في المدن والقرى، وما دون ذلك تعتبر تنمية ناقصة أو غير مكتملة.
إن التنمية التي نقصدها ونطلبها هي التنمية البشرية التي يكون الإنسان عمودها الأساسي ومحورها الرئيس، حتى يستطيع القيام بدوره المطلوب منه في الارتقاء بمجتمعه وبمحيطه الاجتماعي، ونقله من طور إلى طور أفضل، لذلك تكون الثقافة هي أول الحلقات التي تشكل وعي الإنسان وتهذب سلوكه وتحفزه على بذل العطاء واستثمار كل طاقاته، وفي الوقت ذاته تحافظ الثقافة على الهوية الوطنية للأفراد والجماعات وتصقلها حتى يضمن انتقالها إلى الأجيال بكل عناصر قوتها ومقومات ديمومتها.
إن من يعدد المؤسسات المعنية بالأنشطة الثقافية في السلطنة سيجد العديد من الجهات التي تلحق الثقافة بمسمياتها مثل، مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، ووزارة التراث والثقافة، ومركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وإذا أردنا أن نعدد الجهات التي تعمل في إنتاج العمل الثقافي سنجد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، والجمعية العمانية لهواة العود، ودار الأوبرا السلطانية، والفرق الموسيقية السلطانية الأولى والثانية، وغيرها من الجهات التي تدخل في هياكلها العمل الثقافي، ومع هذا العدد الكبير من المؤسسات الرسمية المعنية بالثقافة لا توجد خطة ثقافية وطنية للنهوض بالشأن الثقافي أسوة بالخطط التنموية والاقتصادية، لأنه لا يمكن الفصل بين النشاط الاقتصادي والعمل الثقافي، فالأخير مقدمة لتطور الأول، ولا أعلم عن وجد تنسيق مشترك بين هذه الجهات حول العمل الثقافي الوطني.
كل ما نلاحظه لدى بعض هذه المؤسسات هو تركيزها على الأنشطة الخارجية وإقامة فعاليات ثقافية خارج الوطن، بينما تخلو المدن والقرى في السلطنة من هذه الأنشطة وهي في الحقيقة في أمس الحاجة إليها، وهنا أطرح عدة تساؤلات، لماذا التركيز على العمل الخارجي بينما الشأن الداخلي متعطش لمثل هذه الفعاليات؟!، وماذا سيستفيد المواطن العُماني من الفعاليات الثقافية العمانية في الخارج؟!، ثم ما نصيب المواطن والمواطنة في مختلف محافظات السلطنة من الأنشطة الثقافية وكيف تتوزع هذه الأنشطة؟!.
وعلى من يجد بعض الأجوبة أن يخبرني بآخر فعالية ثقافية أقيمت في هيماء أو في بخاء أو في دماء والطائيين أو في المزيونة، وأقصد بالفعالية الثقافية إقامة معرض تشكيلي أو حفلة موسيقية أو محاضرة أدبية أو إقامة مسرحية، كما نأمل من الكاتب العُماني الشاعر والقاص والروائي والمؤلف أو الفنان العُماني بمختلف تخصصاته التشكيلية والسينمائية والطربية والمسرحية والدرامية أن يمدنا بما حظي به من تشجيع أو اهتمام من هذه الجهات الثقافية، ولكي لا نجحف حقوق الآخرين نقول نعم يوجد هناك بعض التشجيع مثل اقتناء المؤلفات الأدبية أو إقامة مسابقات في بعض المجالات الثقافية، ولكنها جهود ضئيلة لا تحقق طموح المشتغلين بجوهر الثقافة.
ختاما نتمنى من الجهات الثقافية وضع خطة عمل للنهوض بالعمل الثقافي المحلي، وتشجيع المبدعين والمثقفين ودعمهم ماديا ومعنويا، لأنهم قادرون على إيصال الثقافة العمانية إلى الخارج، كما نتمنى أن يظهر المجمع الثقافي إلى الوجود، وأن تكون المكتبة الوطنية أساس هذا المجمع، لأنه بدون قراءة لا يتكون وعي حقيقي يؤهل صاحبه على العمل والإنتاج.
-
إذا كانت التنمية تُفهم على أنها خلق فرص لحياة أفضل للأجيال القادمة، عبر تقديم مجموعة من الخدمات التي تقدمها الحكومات لمواطنيها مثل البناء والتشييد للمرافق العامة كالمدارس والمستشفيات وتوفير المياه، وخدمات الكهرباء وتهيئة البنية الأساسية في المدن والقرى، وما دون ذلك تعتبر تنمية ناقصة أو غير مكتملة.
إن التنمية التي نقصدها ونطلبها هي التنمية البشرية التي يكون الإنسان عمودها الأساسي ومحورها الرئيس، حتى يستطيع القيام بدوره المطلوب منه في الارتقاء بمجتمعه وبمحيطه الاجتماعي، ونقله من طور إلى طور أفضل، لذلك تكون الثقافة هي أول الحلقات التي تشكل وعي الإنسان وتهذب سلوكه وتحفزه على بذل العطاء واستثمار كل طاقاته، وفي الوقت ذاته تحافظ الثقافة على الهوية الوطنية للأفراد والجماعات وتصقلها حتى يضمن انتقالها إلى الأجيال بكل عناصر قوتها ومقومات ديمومتها.
إن من يعدد المؤسسات المعنية بالأنشطة الثقافية في السلطنة سيجد العديد من الجهات التي تلحق الثقافة بمسمياتها مثل، مكتب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، ووزارة التراث والثقافة، ومركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية، واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، وإذا أردنا أن نعدد الجهات التي تعمل في إنتاج العمل الثقافي سنجد الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، والجمعية العمانية لهواة العود، ودار الأوبرا السلطانية، والفرق الموسيقية السلطانية الأولى والثانية، وغيرها من الجهات التي تدخل في هياكلها العمل الثقافي، ومع هذا العدد الكبير من المؤسسات الرسمية المعنية بالثقافة لا توجد خطة ثقافية وطنية للنهوض بالشأن الثقافي أسوة بالخطط التنموية والاقتصادية، لأنه لا يمكن الفصل بين النشاط الاقتصادي والعمل الثقافي، فالأخير مقدمة لتطور الأول، ولا أعلم عن وجد تنسيق مشترك بين هذه الجهات حول العمل الثقافي الوطني.
كل ما نلاحظه لدى بعض هذه المؤسسات هو تركيزها على الأنشطة الخارجية وإقامة فعاليات ثقافية خارج الوطن، بينما تخلو المدن والقرى في السلطنة من هذه الأنشطة وهي في الحقيقة في أمس الحاجة إليها، وهنا أطرح عدة تساؤلات، لماذا التركيز على العمل الخارجي بينما الشأن الداخلي متعطش لمثل هذه الفعاليات؟!، وماذا سيستفيد المواطن العُماني من الفعاليات الثقافية العمانية في الخارج؟!، ثم ما نصيب المواطن والمواطنة في مختلف محافظات السلطنة من الأنشطة الثقافية وكيف تتوزع هذه الأنشطة؟!.
وعلى من يجد بعض الأجوبة أن يخبرني بآخر فعالية ثقافية أقيمت في هيماء أو في بخاء أو في دماء والطائيين أو في المزيونة، وأقصد بالفعالية الثقافية إقامة معرض تشكيلي أو حفلة موسيقية أو محاضرة أدبية أو إقامة مسرحية، كما نأمل من الكاتب العُماني الشاعر والقاص والروائي والمؤلف أو الفنان العُماني بمختلف تخصصاته التشكيلية والسينمائية والطربية والمسرحية والدرامية أن يمدنا بما حظي به من تشجيع أو اهتمام من هذه الجهات الثقافية، ولكي لا نجحف حقوق الآخرين نقول نعم يوجد هناك بعض التشجيع مثل اقتناء المؤلفات الأدبية أو إقامة مسابقات في بعض المجالات الثقافية، ولكنها جهود ضئيلة لا تحقق طموح المشتغلين بجوهر الثقافة.
ختاما نتمنى من الجهات الثقافية وضع خطة عمل للنهوض بالعمل الثقافي المحلي، وتشجيع المبدعين والمثقفين ودعمهم ماديا ومعنويا، لأنهم قادرون على إيصال الثقافة العمانية إلى الخارج، كما نتمنى أن يظهر المجمع الثقافي إلى الوجود، وأن تكون المكتبة الوطنية أساس هذا المجمع، لأنه بدون قراءة لا يتكون وعي حقيقي يؤهل صاحبه على العمل والإنتاج.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية