ثقافات العالم في مسقط أخبار عمان

    • ثقافات العالم في مسقط أخبار عمان

      بدأت مساء أمس بحديقة القرم الطبيعية فعالية (سوق البازار) ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2012برعاية «عمان والأوبزيرفر» اعلاميا، والتي تنظم لأول مرة ابتداءً من تاريخ الثامن والعشرين من يناير حتى الثالث من فبراير 2012 يوميا من الساعة الرابعة حتى الحادية عشرة مساءً، بمشاركة ثلاث عشرة سفارة عربية وعالمية تمثل دول : باكستان وسريلانكا والأردن والسودان وبنجلاديش وكينيا وتنزانيا والجزائر والعراق وإيران واليمن وفلسطين بالإضافة إلى مشاركة السلطنة، وتتمثل المشاركة في تقسيم السوق لعدة أجنحة موزعة على الدول المختلفة والتي تعرض فيها ما يتعلق بتاريخها وثقافتها وفنونها وأشهر أكلاتها ومنتوجاتها الحرفية ومشغولاتها التراثية وغيرها الكثير من المفردات المتعلقة بالدول، مع وجود مسرح خاص للعروض الفنية الشعبية.
      وخلال تطوافنا بالسوق كانت لنا جولة سريعة في الجناح الأردني التقينا خلالها بالدكتور فتحي ذيابات نائب رئيس الجالية الأردنية ومشرف عام الرياضة المدرسية بالسلطنة والذي حدثنا قائلاً : تأتي المشاركة للمرة الثانية بعد عام 2005 بالتنسيق بين السفارة الأردنية ونادي الجالية الأردنية بالسلطنة.
      وعن مشاركة الأردن أضاف الدكتور ذيابات قائلاَ : تتمثل المشاركة في عرض أبرز المشغولات والمنتوجات الحرفية الأردنية والحلويات والملبوسات بالإضافة إلى تقديم أبرز العروض الفلكورية التي تشتهر بها الجمهورية الأردنية الشقيقة.
      كما أشاد الدكتور بالتفاعل الكبير من قبل الزوار الذي يستمتعون بالاستمتاع إلى الفنون التقليد ية الأردنية وأشهرها فن الدبكة الشهير.
      ولا شك بأن وجود مثل هذه الفعالية ضمن مهرجان مسقط 2012 يؤكد على رسالة المهرجان السامية الهادفة لتوطيد التواصل الحضاري والتبادل الثقافي بين شعوب العالم.
      وزارة الصحة تشارك بأجنحة الرحمة والتوعية
      تشارك وزارة الصحة ممثلة في دائرة التغذية في مهرجان مسقط هذا العام وتأتي هذه المشاركة بهدف بث التوعية والإرشاد بما يتعلق بالتغذية والموضوعات ذات العلاقة بها حيث يقوم المختصون بتقديم جملة من الاستشارات والمعلومات الغذائية للزوار، وحول ما يتم تقديمه وبشكل موسع قال خالد الوهيبي قائلا: يقدم الجناح العديد من الخدمات من أهمها تقديم معلومات غذائية للزوار بشكل عام سواء كبار السن والشباب والنساء الحريصين على صحة الجنين وما بعد الولادة. بالإضافة إلى تقديم استشارات غذائية مجانية متخصصة في الأمراض المرتبطة بالتغذية أو الأمراض الخاصة بزيادة أو نقصان الوزن وغيرها مع توزيع عدد من النشرات والكتيبات التي من بينها نشرة بعنوان (معيار الوجبات) التي تتضمن معلومات عن نوع الوجبة والكمية والعدد الصحي من الوجبات التي ينصح بتناولها. مع وجود نشرة أخرى تحت مسمى (أسرتك تحتاج رعايتك) موجهة للأب والأم وهي نشرة توعوية فيها نوع من النصح والإرشاد لحياة أسرية سعيدة لأن الأب والأم هم الأهم في الأسرة.
      كما أشار الوهيبي إلى أن الجناح يقوم بتزويد الزوار بمعلومات عن (الطبق العماني الصحي) وتوزيع نشرة أعدتها دائرة التغذية بوزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية موجه لكل أفراد المجتمع العماني تتضمن تكوينات ومحتويات الوجبات الغذائية المحتوية الحبوب والبطاطا والفواكه والخضروات واللحم والسمك والبيض والبقوليات والألبان والحليب للوجبات الغذائية الثلاث لتتم الاستفادة من العناصر الغذائية الصحية. موضحًا أنه في الأيام القادمة سوف يكون هناك حضور عدد من الأطباء والاستشاريين المتخصصين في التغذية لتزويد الزوار بمعلومات صحية أكثر تخصصية وتقديم نصائح غذائية ويجيبوا على كل أسئلة واستفسارات الجمهور.
      وعن الإقبال قال خالد الوهيبي: الإقبال كان جيدًا من اليوم الأول وأغلب استفسارات الجمهور تختص بتغذية الأطفال والمتزوجين الجدد.
      المضيبي تسعد الجماهير بفنونها التقليدية الأصيلة
      قدمت ولاية المضيبي باقات منوعة من الفنون التراثية خلال مشاركتها في برنامج أصالة وحملت مشاركتها نوعًا من التميز التألق فكانت الفنون التقليدية أبرز ما تم تقديمه وتميزت مشاركة المضيبي بتجسيد سوق المسيلة الشعبي على أرض القرية التراثية، وهو سوق يحمل نفحات من الماضي العريق والسوق كما تم ذكره قائمًا إلى الوقت الحالي ولا تزال عملية البيع والشراء تمارس في الوقت الحالي وهو مبني من الطين والجص وقد تنوعت أيضًا مشاركة المضيبي فالبيئة الزراعية وجدت وبصورة فعالة قدمت طريقة فسل النخيل والرقاط والتعيل أما للحرف كان لها أجواؤها الجملية فتم تجسيد دباغة الجلود والنسيج القطني والصوفي والنسيج بالفضة وغيرها من الحرف التي تمارس في حياة البداية. أما الحرف اليدوية تمثلت في بعض المشغولات ذات العلاقة بالزي النسائي من تطريز ونقوشات بأنامل نسائية وللفنون التقليدية طقوس مميزة فاستمتع الحضور بفن الرزحة وبفن العازي وبعض فنون البادية كفن الهمبل وفن التغرود والربابة وللفنون النسائية شكل آخر من التألق فقدمت النساء فن ابو زلف وفن التشح تشح وفن المغايض ولمحبي الأكلات التقليدية برزت الوجبات وهي في الغالب لا تختلف عن بقية الولايات ومن أهمها القابولي والعريس والمصانف وغيرها ولأجواء المرح وجدت الألعاب التقليدية مثل لعبة العمير ولعبة الكاودي ولعبة الحواليس وتشارك اليوم ولاية سمائل فمن المتوقع أن تكون مشاركتها ذات خصوصية ومضامين تراثية تعكس تراث الولاية لنقلة إلى واقع يحاكي الماضي التليد.
      مهرجان التراث وصون مفرداته العريقة
      تلقى الحرف العمانية في كل دورات هذا المهرجان إقبالا منقطع النظير، حيث الزحام الذي يسكن القرية التراثية طيلة أيامه؛ وذلك رغبة تدفع زواره للغوص في مكنونات حياة ربما تشبثت بشيء من سنوات طفولة البعض، بينما البعض الآخر لم يرها فأحب الاطلاع على تفاصيل حياة تبدو للناظر لها وكأنها قادمة من بلد آخر، وبهذا المعنى تزخر القرية التراثية بنماذج من الحياة العمانية الموغلة في القدم، التي تخص تجليات هذه الحياة سواء الريفية أو الصحراوية، باعثة بذلك رسالة فحواها أهمية بل واجب المحافظة على هذا التراث من الاندثار، وذلك بانتهاج وسائل وطرق يصعب إحصاؤها في هذه العجالة، كالاستمرارية في تنفيذ البرامج والفعاليات التدريبية والتوعوية التي تكفل المحافظة على مفردات هذا التراث.
      ومن تلكم الحرف صناعة الفخاريات والمناديس وكل ما يتصل بالأزياء النساء العمانية، التي وجدناها حاضرة بين جنبات السوق التقليدي، وتحديدا في ركن المشاركة عائشة بنت غبيش السيابية، مشيرة إلى أن مشاركتها في المهرجان وتحديدا في حديقة القرم الطبيعية تجيء للمرة الثانية عشرة، إلى جانب مشاركتها في مختلف المعارض والمراكز التجارية وهبطات العيد، موضحة أن ما تعرضه يُعد نتاجا لصناعتها المنزلية بمساعدة بناتها، التي تحظى بإقبال الزوار، وتهافت الطلبات عليها عبر الاتصالات الهاتفية.
      مفعم بالتراثيات
      يُجانب الركن السابق ركن آخر لأم الأيهم الزدجالية، وقد وجدنا ركنها يغص بالخناجر والسيوف ومختلف الفضيات الأخرى، وأصناف من البشوت والمصار، ويجيء اهتمامها بهذه التراثيات التي تتناسب ومقاسات الأطفال التي تراوح أعمارهم بين (1 – 15) سنة، وإن المشاركة بها في المهرجان، نظير ملاحظتها عزوف الأطفال من هذه الأعمار في ارتداء مكملات الزي العماني الرجالي إلا ما ندر، وغالب تركيزهم يصب فقط في ارتداء الدشداشة والكمه العمانية.
      الطابع الحرفي التقليدي
      ركنٌ ثالث يحكي مشوار نجاح الفتاتين بشرى ومنى في صناعة البخور بدءا من البيت وحتى تأسيس مشروع باسم (بشرى المنى لصناعة البخور والعطور)، حيث يُعنى بتقديم منتجاتهن من البخور والعطور بقوالب ذات أشكال مختلفة يغلب عليها الطابع الحرفي التقليدي، وذلك نتاج تعاونهن معحرفيات يجدن صناعة السعفيات والمشغولات اليدوية الأخرى، ما يكفل ذلك الترويج أيضا لهذه المشغولات اليدوية، ثم عرجن لذكر أنواع البخور، كبخور هيل مجان والذي يدخل في إنتاجه الهيل، وبخور سكر زيادة الذي يدخل في إنتاجه المسك، وأنواع خاصة بالرجال كشيخ الشباب، ويا سيدهم، ويا بعدهم، كما يتميزن بإنتاج لبان غير تقليدي بإضافة خلطة للبان مكون من مجموعة من العطور العربية، كما تقدم مؤسستهن أطقم مختلفة حسب الطلب وبأسلوب حديث للهدايا، كهدايا أعياد الميلاد وهدايا للمتزوجين وغيرها من المناسبات. كما تضيف بشرى ومنى نجاحاتهن من خلال إقامة حفلات خيرية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية وبعض الجمعيات الخيرية بحيث يذهب ريعها لهذه الجمعيات، ومن ذلك تحضيرهن لإقامة حفل خيري في الخامس نوفمبر القادم في حديقة القرم، ويذهب ريعه للجمعية الأهلية لمكافحة السرطان.
      انطلاق فعاليات مهرجان مسقط الدولي للفنون والتراث والإبداع في الأول من فبراير
      يسعى مهرجان مسقط الدولي أن يبرز جميع النواحي التي تتميز بها أرض السلطنة، وذلك من خلال تنوع المعارف والثقافات العديدة، فالسجل العماني حافل بالعديد من الإنجازات التي يشهد لها العالم أجمع.
      وما مهرجان مسقط الدولي للفنون والتراث والإبداع إلا لوحة جديدة تضيف نوعاً من الرقي والتطور وإبراز للموهبة العمانية الفذة في العديد من الحرف والمشغولات اليدوية، وذلك بمشاركة العديد من الدول العربية والأوروبية، وهي فرصة حقيقة لإبراز الهُوية العمانية الأصيلة مع نظيراتها من الهويات العربية والدولية، كما سيتيح هذا المهرجان فرصة سانحة لكل محترف عماني في أي مجال من هذه المجالات للتعرف على كل ما هو جديد واكتساب المعرفة لصقل الموهبة الخاصة لديه.
      ويأتي تنظيم مهرجان مسقط لهذا العام بالتعاون مع المؤتمر الدولي للابتكار والإبداع في الفنون والحرف، الذي سيكون معرضًا للمشغولات اليدوية من مختلف أنحاء العالم منها النحاسية والفضية والخشبية، وبإمكان الزائر للمعرض اقتناء كل ما هو مناسب له من أعمال يدوية أو مشغولات نحاسية وذلك لإضفاء لمسات جمالية لديكور المنزل وغيرها من الأمور. جديد بالذكر بأن في المهرجان سوف يتنافس فيه 150 حرفياً من 25 دولة عربية وأوربية لإبراز مواهبهم في عشرة حرف أساسية منها السجاد والملابس التقليدية والتطريز والفخار والمصنوعات المعدنية والحرف المعمارية، علماً أن ستكون هناك مشاركة لعدد من المهتمين العمانيين وبعض الجهات والمؤسسات العمانية ذات اهتمام بهذا المجال.
      عروض الليزر والإبهار تبهج الزوار
      «إبهار وبهجة تنير المهرجان»، هذا هو الوصف الحقيقي الذي يمكن أن نطلقه على عروض الليزر، التي تقدم طوال أيام مهرجان مسقط 2012، على مسرح البحيرة الكائن بحديقة القرم الطبيعية، من الساعة الثامنة والنصف إلى التاسعة والنصف مساء كل يوم.
      وتصنع أشعة الليزر بمختلف ألوانها لوحة فنية رائعة، تتداخل فيها الألوان المضيئة، مع بعضها البعض في نسق يتواءم مع المؤثرات الموسيقية المتداخلة الصاخبة في حين، والهادئة في حين آخر، والتي تكمل روعة المشهد الاستعراضي، الذي يجذب ويلفت أنظار الجماهير التي تملأ جنبات المكان، موثقة تلك اللحظات المبهرة بواسطة تصوير مشاهد الفرح الليزرية بواسطة عدسات آلة التصوير.
      وتشهد الحديقة في توقيت إقامة عروض الإبهار والليزر توافد حشود غفيرة من الزوار، التي لا تستطيع أن تفوت على نفسها حضور عروض الليزر المبهرة مساء كل يوم حيث تخترق أشعة الليزر مساحات السواد التي تولد انعكاسا فوريا لأشعة الليزر.
      والشيء الذي يلفت الأنظار هو قدرة الموجودين خلف كواليس المسرح، الذين يتمتعون بحس فني رفيع يجعلهم يتمتعون بذائقة فنية مرموقة في انتقاء مستوى الإضاءة، الذي يتناسب مع مستوى إشعاعات الليزر المنبعثة في شتى الاتجاهات، التي تلتقي في نقطة واحدة لتقدم الإبهار والإمتاع للحاضرين والزائرين لفعالية عروض الإبهار والليزر ضمن مهرجان مسقط 2012م مهرجان الإبهار الحقيقي الذي لا يعرف نهاية.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية