الأحداث و الوجه الآخر

    • الأحداث و الوجه الآخر

      الأحداث و الوجه الآخر
      دون التعليق لما سطر من النصح و النصيحة و تسمية الأمور بما يريد كل فرد وما يراه و يعتقده فهذه أمور لو جادلنا فيها لما انتهينا إلى يوم القيامة فكل يغني على ليلى و ليلى لا تلقي لهم بالا ..

      بداية نضع نقطتين أساسيتين قبل طرح الرأي الآخر الذي قد لا يرغب البعض في طرحه ،أولهما ما سطرته أخت فاضلة على بريدنا تقول [color=3300FF]معاتبة كيف يا إخوان يمس كنتم تدافعون عن المملكة في اكثر من مساهمة سابقة على رأسها المساهمة ( لماذا المملكة بالذات ) و التي استمرت بها ما يقارب السنة للدفاع عن آخر حصن للمسلمين وهي المملكة ، تقول كيف ينقلب الوضع لتوافقون أو ترون صحة التفجيرات المزعزعة الآن في المملكة ، فهناك دفاع و هنا هجوم و هذا تناقض ؟؟؟[/color]
      و النقطة الأخرى التي سطرها أيضا نفس الأخت الفاضلة [color=0000FF]بأنكم قبل عدة أسابيع كنت تحاورون أن السلفية ليست هي المنهج الوحيد للفرقة المنصورة بل أدرجتم جماعة الإخوان و التبليغ و اخترتموهم بأهل السنة و الجماعة ، و ها انتم تسطرون بأنكم لا تعترفون بأي دليل إلا من القرآن و السنة و ما نقل عن السلف الصالح فقط ، و قد اتبعتم ذلك بكلمة فقط .....أليس هذا تناقض [/color]و إن كنا قد اجبنا الأخت عن هذه التناقضات التي تراها في منهجنا ، إلا أن ما سطره بعض الإخوان يدل على أن الصورة في منهجنا لم تتضح بعد لغيرها مما قد ينفع نقل الجواب هنا لكي نعيد الحوار لنصابه ثم نبدأ بطرح وجهة النظر الأخرى .

      أولا : نعم نحن كنا وما زلنا نعتقد أن المملكة العربية السعودية هي الحصن الأخير للمسلمين و انه لا يجوز لنا مساعد الأعداء لخرق أو إسقاط هذا الحصن فلم يعد لنا سواه ، و أن هذا الحصن برغم الثقوب التي فيه إلا أن حالنا معه افضل بكثير من حالنا بعد سقوطه ، و لذلك فنحن لا نزال نرى عدم جواز التفجيرات في المملكة العربية السعودية كما كان يرى ذلك علمائنا و أساتذتنا و على رأسهم الأئمة ابن باز و ابن عثيمين و الألباني رحمهم الله جميعا .
      إلا أن اعتقادنا بعدم الجواز لا يسمح لنا أبدا القول بأن من قام بهذه التفجيرات لا يملك الدليل الشرعي الصحيح على ذلك ، أي اختنا الفاضلة لا يحق لنا ونحن نعتقد أننا على حق أن نخصص الحق لنا فقط ، فهذان أمران مختلفان (رأي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) ، فكوننا نعتقد بخطأ التفجيرات بل و عدم جوازها في المملكة لأسباب كثيرة أهمها المفاسد و المصالح ، إلا أننا لا نستطيع أن نقول بأنه من لا يقر بهذه المفاسد و يظن ولو ظنا أن المصلحة اكبر من المفسدة ، أي انه يرى عكس ما نرى لا نستطيع أبدا أن نقول انه مفسد أو خارج عن الملة أو من الهالكين خاصة و أن لديه من الأدلة الشرعية الصحيحة ما لدينا .
      بمعنى آخر يجب إن كنا نرى انه هؤلاء القوم على خطأ أن نجالسهم و نناقشهم و نحاججهم لا أن نقول أننا سوف نردعهم بالحديد و السيف ، و فقد أوكل الإمام علي رضي الله عنه ابن عباس لمناقشة الخوارج وهو على علم من ضلالهم بحديث صحيح من الرسول عليه السلام فكيف نسمح لأنفسنا لا نناقش إخوان لنا و أبناء من أصلابنا بدعوى انهم خالفونا في الرأي و التوجه و العمل ، نعم ما قاموا به عظيم و لكنه لا يصل لما قام به الخوارج من قتل الصحابة ليأتي من يدعي العلم و يصفهم بخوارج هذه الأمة جاهلا صفات الخوارج التي جاءت بنص أحاديث الرسول عليه السلام و كأنه يقول للرسول عليه السلام أنا اعلم منك بالخوارج ، و ليأتي من خلفه من طلاب العلم و يقولون بما انهم خوارج هذه الأمة فيجوز قتلهم و صلبهم و تقطيع أياديهم من خلاف .
      إخواننا الأعزاء لا يحق لنا إخراجهم من الجماعة طالما يملكون الدليل الشرعي الصحيح من الكتاب و السنة على ما يقومون به بغض النضر هل وافقونا أو خالفونا .....و هذا ما ندعو له و لا نرى في موقفنا تتناقض.

      الأمر الآخر نعم نحن ننهج الخط أو المسار السلفي ، و كما يقول الأخ مسعود عبدالهادي السلفي المتشدد ، و نرى و الله اعلم انه اصح منهاج للدين الصحيح و السنة المطهرة بل ونراه إنشاء الله هو على الحق لم و لن يحيد عنه ، إلا أننا في الوقت نفسه لا نستطيع تخصيص الحق فقط على السلفية فنقول أي اجتهاد أو جماعة من أهل السنة و الجماعة غير السلفية فهي خارج الملة ، بأي حق نفتري على الله ذلك ، وهل الحق انزل علينا من الله لنخصصه لأنفسنا ، كوننا نرى أننا على الحق لا يعني إننا فعلا على الحق فهذا أمره إلى الله ، و لكن نقول لباقي الجماعات نعم نحن نرى أنفسنا على الحق و انتم أيضا على الحق و لكن هناك نقاط نختلف عليها و هذا أمر لا ضرر فيه ، فنحن رغم اختلافنا مع الإخوان و التبليغ بأمور كثيرة قد تصل لبعض الأمور الشركية إلا أننا لا نستطيع أن نخرجهم من الملة دون أن نجالسهم و نحاورهم و ننظر لما لديهم و ما لدينا و يعلم الله كلمة حق إننا ما جالسنا أحد منهم و حاورناه إلا تبرأ من أي شرك قد يقوم به بعض اتباع مذهبهم بل و أصروا على التمسك بالسنة الصحيحة و أن اختلوا معنا في فهم السنة فهذا أمر لا طاقة لنا به أمام الله ، و هذا منهجنا و لا نرى في ذلك تناقض
      إخوان الأحباء كوننا نرى الحق في مكان ما أو في قول ما أو في اعتقاد ما لا يعني أبدا أن ما سواه باطل مخالف للحق فطالما أن مخالفنا من أهل السنة والجماعة لديه من الدليل ما يحتج به أمام الله فهو أخ و حبيب نناصحه و يناصحنا .

      أي اختنا الفاضلة كوننا نؤكد أن الإخوان الذين قاموا بالتفجيرات لديهم أدلة شرعية لما يقومون و انهم يملكون جانبا من الصواب و انهم إخواننا لنا هذا لا يعني أبدا أننا نكره المملكة أو أننا نوافق على قتل الأبرياء أو حتى أن نكون أهلا للجهاد ، فكوننا نوافق على الحدث موضوع و كون الحدث موافق للشريعة موضوع آخر .

      و بعد هذه الكلمات البسيطة نستعرض معا ما حدث في المملكة برأي الإخوان المنفذين شرعا و ليس نقلا
      و لنا في الموضوع تكملة
    • أي اختنا الفاضلة كوننا نؤكد أن الإخوان الذين قاموا بالتفجيرات لديهم أدلة شرعية لما يقومون و انهم يملكون جانبا من الصواب و انهم إخواننا لنا هذا لا يعني أبدا أننا نكره المملكة أو أننا نوافق على قتل الأبرياء أو حتى أن نكون أهلا للجهاد ، فكوننا نوافق على الحدث موضوع و كون الحدث موافق للشريعة موضوع آخر .


      YMS


      أخي العزيز شكرا لك على هذه المشاركه
      ولكن الأحداث التي حدثت ناتجه من أناس غفله لا تعرف الدين أصلا ولو كانت تعرف معنى الإسلام لما قامت بهذه التفجيرات التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء المدنيين وخاصة الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم العاشره
      أتمنى من الله عز وجل بأن يهديهم إلى الطرق الصحيح .....

      وكيف يكون موافق للشريعه وأي أدله شرعيه هذه التي تسمح بقتل المدنيين الأبرياء؟؟؟؟؟؟؟؟؟


      تحياتي:
      Doazkatoon
    • اخانا الفاضل لندع التحليل الشخصي جانبا و لنستمع لما يقول الله و رسوله عليه السلام فقط


      و نكمل ما بدأناه

      في الحديث المشهور الصحيح الذي أمر الرسول عليه السلام بعد غزوة الأحزاب الصحابة أن يصلوا في بني قريضة قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة. وفي هذه القصة كما تعلمون جميعا انطلق الصحابة لبني قريضة فمنهم من فهم الحديث انه حث على السرعة و لذلك توقف للصلاة في منتصف الطريق و منهم من اعتبره أمر صحيح بعدم الصلاة إلا عند وصول بني قريضة فلم يصلي إلا هناك ، و نلاحظ هنا أن الذين لم يصلوا إلا في بني قريضة حسب الروايات الصحيحة انهم وصلوا بعد صلاة المغرب أي أن موعد صلاة العصر قد فات ، وكما هو معلوم أيضا انه إن فات وقت الصلاة لم تقبل عند الله فمن شروط الصلاة دخول الوقت ، و لكن مع كونهم اخرجوا الصلاة من وقتها و هذا لا يجوز ثم انهم جمعوا في الوقت بين صلاة العصر و المغرب و هذا لا يجوز حيث تجمع العصر مع الظهر و المغرب مع العشاء كما هو معلوم لدى الجميع ، نقول مع أن القسم الثاني من الصحابة قاموا بمخالفتين شرعيتين للصلاة وكلا المخالفتين تمنع قبول الصلاة إلا أن الرسول عليه السلام اقرهم على فعلهم ، و ذلك لأن فعلهم اعتمد على حديث صحيح ، وما حدث باختصار هو اختلاف في فهم الحديث .
      و نكرر رغم أن هذا الفهم ترتب عليه الإضرار بركن من أركان الإسلام وهو الصلاة إلا أن الرسول عليه السلام لم يعنفهم و لم خطؤهم بل اقرهم على فعلهم ، وذلك لأن الإسلام يحاسب المرء على قاعدته الشرعية و لا يحاسبه على فهمه أو تفكيره أو استنباطه .
      و تعتبر القاعدة الشرعية للنص بأن لا يخالف هذا النص تخصيص أو نسخ .
      و عليه فرجاءنا من كل من يتابع موضوعنا أن يكون اعتراضه أما على صحة الدليل الشرعي الذي سوف يسرد سواء بالضعف أو بالنسخ أو التخصيص أو اعتراضه على فهم الحديث من قبل عمل الصحابة و السلف الصالح ، أما موضوع فهم الأخوان أو غيرهم للحديث فلا حاجة لنا في الخوض فيه .
      و من هنا نبدأ موضوعنا
    • تبدأ قصتنا إخواننا الأفاضل مع شباب تربى على منهج صحيح اعتمد في جميع تفرعاته على قول الله و قول رسوله عليه السلام دون النظر لأي شبهات يعلوا بها شيطان الإعلام أو شيطان السياسة ، فقد ولد هؤلاء الفتية على المنهج الحق و ترعرعوا بين أحضانه فأصبح الله أمامهم و الرسول عليه السلام قدوتهم و لم يقبلوا حتى بأي شيخ بديل عنه ، فهم قصدوا المنبع الصافي للنهر و لم يلتفتوا للقنوات الفرعية يمينا و يسارا و قد وجدوا في ذلك قوة الدليل الشرعي فلم يستطع أحد أن يحاججهم فلديهم مما قاله الله و الرسول ما يخرس أي مجادل لهم أو أي داع لباطله مغرور بنفسه فردوا العلمانية و اخرسوا التشيع ، حتى أن الذين على نفس المنهج و نفس الدرب من خالفوهم في الوسائل كجماعة الإخوان و التبليغ لم يجدوا مع هؤلاء الشباب حجة تثنيهم عن حقهم الذي يسيرون عليه ، فقد كانت حججهم تتقوى في كل يوم مما جعلها صرح شامخا أمام جميع الفرق و الأديان و المذاهب ، و كما وجدوا قوة الدليل الشرعي وجدوا أيضا قوة المجتمع و الحكومة فقد كانت المملكة العربية السعودية هي الحكومة القوية سياسيا و عسكرا و دينيا ، و لذلك اعتبرها الشباب المتدين هي الحصن القوي لهم و الخط الأول للدفاع عن دينهم و لم يكونوا يظنون يوما إنها قد تنقلب عليهم لأي سبب دنيوي بل و لم يخطر ببالهم ذلك حتى مجرد إخطار ، و تمر الأيام على هذا الجيل الذي تعلم من الشدة ما تعلم انه لم يقبل بتغيير المنكر بلسانه أو قلبه بل اصبح واجبا عليه تغيير المنكر بيديه فقط ، تربى هذا الجيل الذي تعلم ان الجهاد فرض عين ان لا مس الكفر أي ارض من أراضي الإسلام في أي مكان ، فكان الناس يمضون الصيف في الاستجمام و الراحة و التمتع بالمنظر الجميل ، و كانوا هم يمضون الصيف تحت قصف المدافع و سقوط القنابل من الطائرات ، و في كل مرة يرجون من الله الشهادة و لكن الله يختار منهم القليل ليعود الباقون وهم مصرون على الشهادة في الصيف القادم ليلحقوا بإخوانهم لا يرضون عن ذلك بديلا ، يتعطر الناس بعطور فرنسية و سويسرية و هم يتعطرون بالبارود و بغبار الخنادق .
      شبابنا هؤلاء كانوا يواصلون الجهاد صيفا و طلب العلم طوال السنة ، فهم يدرسون تحت يد افضل العلماء من ابن باز و ابن عثيمين و غيرهم و يعتبرون العلماء قدوة لهم على نهج الرسول عليه السلام فهم لم يتخيلوا يوما قد يأتي يجدون فيه علماء سلطان أو علماء دنيا أو علماء هوى ، بل كان لديهم العلماء قمم يحلمون الوصول لهم و منابر للحق تأبى الجبال أن تنافسهم ، و دون التعليق على صحة هذا المنهج أو خطؤه فقد كانت حياتهم لله و حده و مع الله وحده و لم يكونوا يلتفتون للدنيا إلا كعابر سبيل .

      و تمر الأيام و تتغير بعض الظروف السياسية من حول الخليج و يظل هؤلاء الشباب في عالمهم الإيماني دون الالتفات لهذه المتغيرات ، ويدعي بعض المتابعين أن الأزمة بدأت بعد حرب الخليج الثانية بسبب دخول أمريكا إلى السعودية و نحن شخصيا نرى خطأ هذه النظرية فليست الأزمة أزمة تواجد الكفار في المملكة بل هي اكبر من ذلك بكثير ، حيث أن التواجد الأمريكي كان في المملكة منذ الثمانينيات و ليس جديد و مع ذلك ظل التوافق بين الحكومة و الشعب أو ما يسمى بشباب الدعوة دون أي توتر ، و هذه حقيقة يعلمها كل الخليج ناهيك عن التصريحات الأخيرة للحكومة السعودية بأنها تخدم المصالح الأمريكية منذ اكثر من أربعين سنة ماضية ، و نقول مع ذلك ظل شعب الجهاد و الدعوة مع الحكومة صفا بصف ، فهو بقي معها في جربها مع إيران بدعم العراق فقد كان المجاهدون يؤيدون ذلك و يباركونه و ينتظرون من الحكومة أن تفتح باب الجهاد لهم لكي يدكون الصرح الشيعي الكافر بكل فخر فهذا يوافق الدين و يقربهم كثيرا من الجنة ، و حتى عندما اجتاح العراق الكويت و أعلن حربه مع المملكة كان الشباب المجاهد على أتم الاستعداد للحرب ضد الكفر البعثي صفا بصف مع الحكومة و لم يتردد هؤلاء الشباب في الحرب مع الكفار النصارى ضد هذا العدو المشترك و إن كان هناك توقف لبعض الشباب في الاستعانة بالكفار و دخولهم للملكة مخالفة بذلك للحديث الصريح الذي لديهم ، إلا أن عزائهم ما قاله الإمام ابن باز بأن هذه القوات سوف تخرج بمجرد انتهاء مهامها العسكرية و رغم أن الشباب ظل في تردد من صحة هذه المقولة إلا انه لم يشق عصى الطاعة و حارب مع باقي المسلمين و النصارى ضد العراق حتى المجاهدين من أفغانستان جاء منهم من جاء للمشاركة في الحرب ، أي أن التواجد الأمريكي في المملكة ليس هو المشكلة التي واجهت الشباب المتدين حتى هذه الأحداث .
      و يخسر العراق الحرب و تحرر الكويت و تبدأ الأمور تعود لأدراجها و طبيعتها ، و هنا يبدوا لنا أمرين أن التواجد الأمريكي سوف يظل لمدة أطول مما توقعه الملتزمين ، و الأمر الآخر أن المملكة غيرت أسلوبها و طريقة حوارها للنصارى و الكفار .
      و من هنا بدأت البذرة

      و لنا في الموضوع تكملة