مواطنون سوريّون في وسط حمص الأسبوع الماضي (أليسيو رومنزي - أ ف ب)آخر تحديث 4:39 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع
دعا رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم، الأسرة الدولية الى عدم التصرف «بتهور» حيال سوريا، مؤكداً حق الشعب السوري في تقرير مصيره، وذلك بعد ساعات على إعلان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، أن مصير الرئيس السوري بشار الأسد يجب أن يقرره «السوريون أنفسهم» في مفاوضات بين السلطة والمعارضة.
في المقابل، أكد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم، أن «ثقته قليلة جداً» بنتائج الزيارة التي قام بها لافروف إلى دمشق، أمس، بالتزامن مع دعوة رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، روسيا الى اتخاذ «موقف إيجابي مدافع عن الشعوب العربية».
دعا رئيس الوزراء الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم، الأسرة الدولية الى عدم التصرف «بتهور» حيال سوريا، معتبراً أن على الشعب السوري أن يقرر مصيره.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين قوله «بالطبع، نحن ندين العنف مهما كان مصدره، لكن يجب ألا نتصرف بتهور. علينا أن نترك الشعب السوري يقرر مصيره».
وحول الوضع في سوريا، أكد بوتين أنه كان يجب «بالتأكيد إفساح المجال أمام الشعب لحل المشاكل بنفسه»، مضيفاً إن «مهمتنا هي المساعدة بدون أي شكل من أشكال التدخل»، في إشارة الى الدول الغربية التي تطالب خصوصاً برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي وقت سابق من اليوم، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، «إن خلاصة أي حوار وطني يجب أن تكون نتيجة اتفاق بين السوريين أنفسهم، ومقبولة من جميع السوريين». وأشار لافروف إلى «أننا ندعم أي مبادرة تهدف الى إحلال الظروف لقيام حوار بين السوريين، وهذا ما ينبغي أن تفعله الأسرة الدولية، سواء العالم العربي أو أوروبا أو الولايات المتحدة أو مناطق أخرى من العالم». وتابع «ليس من شأن الأسرة الدولية أن تحاول تحديد نتيجة الحوار الوطني مسبقاً»، كما لفت لافروف إلى أن استدعاء عدد من الدول العربية والغربية سفراءها من سوريا «غير منطقي» ولا يسهم في تطبيق الخطة العربية لحل الأزمة في هذا البلد، مضيفاً إننا «لا نفهم القرار المتسرع بتجميد نشاط بعثة مراقبي الجامعة العربية في سوريا». وزار لافروف، يوم أمس، سوريا ليعلن من دمشق أنه عقد لقاءً «مفيداً جداً» مع الرئيس بشار الأسد، ونقل عنه التزامه العمل «على وقف أعمال العنف مهما كان مصدرها» في بلاده.
وأغلقت الولايات المتحدة، أول من أمس، سفارتها في دمشق «لأسباب أمنية»، كما أعلنت بلجيكا وبريطانيا، ثم إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا، استدعاء سفرائها «للتشاور». وأعلنت دول مجلس التعاون الخليجي، يوم أمس، أنها قررت الطلب من سفراء «النظام السوري مغادرة أراضيها فوراً»، وسحب جميع سفرائها من دمشق، منددة بـ«المجرزة الجماعية ضد الشعب الأعزل».
وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم، أن «ثقته قليلة جداً» بنتائج الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى دمشق، أمس.
وأعرب كاميرون، أمام مجلس العموم، عن اعتقاده بأن «ثقتنا قليلة جداً بهذا الموضوع»، وذلك رداً على سؤال حول زيارة لافروف والفيتو الروسي ـ الصيني، السبت الماضي، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدين القمع في سوريا.
وأضاف كاميرون إن على الكرملين أن «يراجع ضميره ويدرك ما فعل»، بعدما استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن، مشيراً إلى أن بلاده ستزيد دعمها لمجموعات المعارضة داخل وخارج سوريا وتلعب دوراً قيادياً في «مجموعة اتصال» لدول تحاول إنهاء العنف في سوريا.
وكانت بريطانيا قد أعلنت، أول من أمس، أنها استدعت سفيرها في سوريا للتشاور، إضافةً إلى استدعاء السفير السوري في لندن الى مقر الخارجية لتقديم احتجاج رسمي على استمرار أعمال العنف.
إلى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، روسيا، اليوم، الى اتخاذ «موقف إيجابي مدافع عن الشعوب العربية»، مستغرباً استخدام موسكو حق النقض في مجلس الأمن أخيراً.
وجاءت تصريحات النجيفي خلال لقائه السفير الروسي في بغداد، فاليريان شوفايف، لمناسبة انتهاء مهمات عمله.
من ناحيته، ثمّن المجلس الوطني السوري في بيان له، اليوم، طلب دول مجلس التعاون الخليجي من السفراء السوريين المعتمدين لديها مغادرة أراضيها، داعياً الى الاعتراف الرسمي بالمجلس «ممثلاً لإرادة الثورة والشعب في سوريا».
وأعرب المجلس عن «تقديره لموقف دول مجلس التعاون الخليجي بطرد سفراء النظام السوري على الفور، وسحب سفرائها من دمشق تنديداً بالمجزرة الجماعية التي ينفذها النظام بحق الشعب السوري، وخاصة في حمص». وناشد البيان «كل الدول العربية والبلدان الصديقة طرد سفراء النظام وقطع العلاقات الدبلوماسية معه».
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «الوطن» السورية، اليوم، ان الجامعة العربية طلبت من بعثة المراقبين في دمشق المكلفة الاشراف على تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا، مغادرة البلاد، مبررة ذلك في وقت لاحق بانه اجازة.
في القاهرة، اكد نائب رئيس غرفة عمليات بعثة المراقبين، علي الجاروش، ان «الامانة العامة لم توجه بسحب بعثتها من دمشق»، مضيفاً لصحافيين ان «غرفة العمليات فى دمشق التابعة للبعثة ما زالت تعمل بكفاءتها وطاقاتها وكذلك ادارة الفريق تعمل ايضا على ما هي عليه».
واوضح الجاروش ان «الامين العام نبيل العربي بعدما اوقف نشاط البعثة (...) طلب من اعضاء الفريق الذين امضوا اكثر من شهر بعيدا عن بلدانهم واسرهم منحهم اجازة ريثما يحدد وضع البعثة في ضوء قرار مجلس الجامعة الذي سيتخذ الاحد القادم».
أمنياً، أفاد نشطاء بأن قوات مدرعة موالية للنظام توغلت في مدينة حمص، اليوم، وقالوا إن دبابات دخلت حي الإنشاءات، واقتربت من حي بابا عمرو. بينما أشارت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إلى أن «مجموعة إرهابية مسلحة» هاجمت حواجز تفتيش للشرطة على الطرق في حمص، وأطلقت قذائف الهاون على المدينة، وأن ثلاثاً منها سقطت على مصفاة نفط حمص، وهي إحدى مصفاتين في البلاد. ولم تذكر تفاصيل عن أي أضرار.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية