محمد الشحري
-
أتقدم بالشكر الجزيل إلى جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية على استخدامهما حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لإحباط القرار القاضي بالتدخل الدولي في سوريا، وشكري لهما ينبع من حفاظهما على وحدة الدولة السورية واستقلالها ضد المخطط الغربي والتركي والخليجي لتفتيت سوريا وتقسيمها إلى ثلاثة كيانات تظهر في العلم الذي يرفعه المحتجون، وبالمناسبة فإن هذا العلم هو علم الانتداب الفرنسي لسوريا، "حيث أصدر المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان «هنري بونسو» قرارا في العام 1930 بوضع العلم السوري يكون طوله ضعف عرضه، ويقسم إلى ثلاثة ألوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، على أن يحتوي القسم الأبيض منها في خط مستقيم واحد على ثلاثة كواكب حمراء ذات خمسة أشعة ترمز إلى الدويلات الطائفية الثلاثة التي شكلت سوريا بحسب تقسيم الاستعمار الفرنسي هي :دولة السنة التي كانت تضم دمشق وحلب ودير الزور (نجمة) ودولة الدروز التي اسموها دولة جبل العرب (نجمة) ودولة العلويين التي سموها دولة اللاذقية (نجمة) وسمي هذا العلم الذي اعتمده السوريون حتى بعد استقلال سورية بعلم الانتداب لأن الفرنسين هم من صممه واخرجه ووضع رمزيته الطائفية والذي ابقت عليه الحكومة السورية بعد جلاء المستعمر الفرنسي" (مقتبس من الموسوعة الحرة ويكيبديا).
لقد اعترف ما يسمى (بالجيش السوري الحر) لقناة فرنسا 24بمسوؤليته عن تفجير مقر الأمن العسكري وكتيبة حفظ النظام في حلب، وهنا لا يمكن تكذيب روايات النظام السوري بوجود مجموعات إرهابية في سوريا، وللأسف فإن بعض الأنظمة العربية تدعو لتسليح هذا الجيش الإرهابي دون أن تعي أنها تدعم جماعة خارجة عن القانون تستهدف المواطنين وجنود النظام وبعض المثقفين السوريين، هذه الأنظمة التي تريد اسقاط النظام في سوريا هي نفسها التي شاركت في إسقاط نظام صدام حسين وهي نفسها التي تباكت عليه بعد سقوطه بعدما رأت تغول إيران في العراق المفتت والمزروع بالطائفية والقتل على الاسم، وهذا الاحتمال وارد في سوريا حسبما قال سفير تركيا لدى الاتحاد الاوروبي سليم اينل ان الرئيس بشار الاسد ما زال يحظى بتأييد الطبقة الوسطى في سورية، وان المعارضة مشتتة الامر الذي يعرض البلاد لخطر السقوط في هاوية حرب اهلية تشعل الوضع في المنطقة.
إن السيناريو العراقي الليبي جاهز للتطبيق في سوريا، ومن يقول إن الموارد النفطية في سوريا ضئيلة ولا يمكن أن تحرك مطامع الناتو فإنه قد لا يعلم بأن الموقع الجيوسياسي السوري محط أطماع كثر من الأنظمة الإقليمية، التي تسعى لتغيير الخارطة السياسية في الشرق الأوسط، فسوريا هي الحليف الأقوى لإيران في المنطقة، وعبر أراضيها يمكن أن يصل الغاز القطري إلى أوروبا، مما يعني استغناء الأخيرة عن الغاز الروسي الذي يشكل ضغطا كبيرا على أوروبا، ومن هنا تأتي المتاجرة بالدم السوري، كما تمت المتاجرة بالدم الليبي، وذهبت كل الوعود أدراج الرياح، فلا أمن ولا استقرار ولا تنمية موعودة في ليبيا، بل نهب للأموال وللثروات الليبية وهو ما صرح به مسوؤل ليبي مؤخرا في قناة ليبيا الحكومية حيث قال حسن زقلام وزير النفط في حكومة عبدالرحيم الكيب لن أرضى أن أكون "طرطور" وأبقى على هذه الوزارة وأنا أشاهد أموال وخيرات بلدي تهرب عبر المنافذ الحدودية.
لقد بدأت في سوريا بعض المؤشرات على حدوث التغيير، عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة الوطنية في الداخل والتي لم تشترك في المخططات الإقليمية للتدخل في سوريا، وهو ما يمكن ملاحظته عبر استضافة الفضائية السورية للعديد من الشخصيات السورية المعارضة، وعن بدء حوار وطني سوري شامل يضع خارطة طريق للخروج من هذه الأزمة التي تقودها دولا تقمع الاحتجاجات الشعبية في أراضيها وتساندها في دول اخرى، مثل نزول الجيش البريطاني لقمع الاحتجاجات الشعبية في منطقة "والتهام فورست" شرقي لندن، وقمع الأمن الأمريكي لمظاهرات (احتلوا وول ستريت)، ووصف ساركوزي للمتظاهرين في ضواحي باريس سنة 2005 بالأوباش، هذه النماذج تعطي صورة حقيقة عن النفاق الغربي في تعامله مع قضاياه الداخلية، كما تعكس ازدواجية المعايير في حالة تناوله لقضايا العالم الثالث.
-
أتقدم بالشكر الجزيل إلى جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية على استخدامهما حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن لإحباط القرار القاضي بالتدخل الدولي في سوريا، وشكري لهما ينبع من حفاظهما على وحدة الدولة السورية واستقلالها ضد المخطط الغربي والتركي والخليجي لتفتيت سوريا وتقسيمها إلى ثلاثة كيانات تظهر في العلم الذي يرفعه المحتجون، وبالمناسبة فإن هذا العلم هو علم الانتداب الفرنسي لسوريا، "حيث أصدر المفوض السامي للجمهورية الفرنسية في سورية ولبنان «هنري بونسو» قرارا في العام 1930 بوضع العلم السوري يكون طوله ضعف عرضه، ويقسم إلى ثلاثة ألوان متساوية متوازية، أعلاها الأخضر فالأبيض فالأسود، على أن يحتوي القسم الأبيض منها في خط مستقيم واحد على ثلاثة كواكب حمراء ذات خمسة أشعة ترمز إلى الدويلات الطائفية الثلاثة التي شكلت سوريا بحسب تقسيم الاستعمار الفرنسي هي :دولة السنة التي كانت تضم دمشق وحلب ودير الزور (نجمة) ودولة الدروز التي اسموها دولة جبل العرب (نجمة) ودولة العلويين التي سموها دولة اللاذقية (نجمة) وسمي هذا العلم الذي اعتمده السوريون حتى بعد استقلال سورية بعلم الانتداب لأن الفرنسين هم من صممه واخرجه ووضع رمزيته الطائفية والذي ابقت عليه الحكومة السورية بعد جلاء المستعمر الفرنسي" (مقتبس من الموسوعة الحرة ويكيبديا).
لقد اعترف ما يسمى (بالجيش السوري الحر) لقناة فرنسا 24بمسوؤليته عن تفجير مقر الأمن العسكري وكتيبة حفظ النظام في حلب، وهنا لا يمكن تكذيب روايات النظام السوري بوجود مجموعات إرهابية في سوريا، وللأسف فإن بعض الأنظمة العربية تدعو لتسليح هذا الجيش الإرهابي دون أن تعي أنها تدعم جماعة خارجة عن القانون تستهدف المواطنين وجنود النظام وبعض المثقفين السوريين، هذه الأنظمة التي تريد اسقاط النظام في سوريا هي نفسها التي شاركت في إسقاط نظام صدام حسين وهي نفسها التي تباكت عليه بعد سقوطه بعدما رأت تغول إيران في العراق المفتت والمزروع بالطائفية والقتل على الاسم، وهذا الاحتمال وارد في سوريا حسبما قال سفير تركيا لدى الاتحاد الاوروبي سليم اينل ان الرئيس بشار الاسد ما زال يحظى بتأييد الطبقة الوسطى في سورية، وان المعارضة مشتتة الامر الذي يعرض البلاد لخطر السقوط في هاوية حرب اهلية تشعل الوضع في المنطقة.
إن السيناريو العراقي الليبي جاهز للتطبيق في سوريا، ومن يقول إن الموارد النفطية في سوريا ضئيلة ولا يمكن أن تحرك مطامع الناتو فإنه قد لا يعلم بأن الموقع الجيوسياسي السوري محط أطماع كثر من الأنظمة الإقليمية، التي تسعى لتغيير الخارطة السياسية في الشرق الأوسط، فسوريا هي الحليف الأقوى لإيران في المنطقة، وعبر أراضيها يمكن أن يصل الغاز القطري إلى أوروبا، مما يعني استغناء الأخيرة عن الغاز الروسي الذي يشكل ضغطا كبيرا على أوروبا، ومن هنا تأتي المتاجرة بالدم السوري، كما تمت المتاجرة بالدم الليبي، وذهبت كل الوعود أدراج الرياح، فلا أمن ولا استقرار ولا تنمية موعودة في ليبيا، بل نهب للأموال وللثروات الليبية وهو ما صرح به مسوؤل ليبي مؤخرا في قناة ليبيا الحكومية حيث قال حسن زقلام وزير النفط في حكومة عبدالرحيم الكيب لن أرضى أن أكون "طرطور" وأبقى على هذه الوزارة وأنا أشاهد أموال وخيرات بلدي تهرب عبر المنافذ الحدودية.
لقد بدأت في سوريا بعض المؤشرات على حدوث التغيير، عبر الحوار بين الحكومة والمعارضة الوطنية في الداخل والتي لم تشترك في المخططات الإقليمية للتدخل في سوريا، وهو ما يمكن ملاحظته عبر استضافة الفضائية السورية للعديد من الشخصيات السورية المعارضة، وعن بدء حوار وطني سوري شامل يضع خارطة طريق للخروج من هذه الأزمة التي تقودها دولا تقمع الاحتجاجات الشعبية في أراضيها وتساندها في دول اخرى، مثل نزول الجيش البريطاني لقمع الاحتجاجات الشعبية في منطقة "والتهام فورست" شرقي لندن، وقمع الأمن الأمريكي لمظاهرات (احتلوا وول ستريت)، ووصف ساركوزي للمتظاهرين في ضواحي باريس سنة 2005 بالأوباش، هذه النماذج تعطي صورة حقيقة عن النفاق الغربي في تعامله مع قضاياه الداخلية، كما تعكس ازدواجية المعايير في حالة تناوله لقضايا العالم الثالث.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية