
مدرين المكتومية
-
الحب ليست كلمة وإنما مشاعر متغلغلة في النفس الإنسانية تذهب بالشخص إلى عوالم مختلفة، فالحب هو تلك الطاقة الداخلية التي تشعرنا بالقدرة على التغير وتقبل ما لا يمكن تغيره، فمن يعيش بقلب محب سيجد نفسه قادر على إختراق قلوب الجميع، فمن يمتلك تلك الفلسفة الجميلة سيتمكن لا محالة من جذب القلوب إليه، تعددت علامات الحب وتفاصيل الحب والعلاقات المختلفة، وجميعها تفسر بكلمة (أحبك) فالحب لا يعني دائما رجل ومرأة، وإنما الحب في بعض الأحيان يفوق التوقعات ويكسر جميع الحواجز المتربصة به.
جميع شعوب العالم تحتفل في يوم 14 فبراير (بعيد الحب) الذي يفسر البعض وجوده بالتقليد الأعمى في مجتماعاتنا، والبعض يجده فرصة للتغير وتجديد العلاقات، والبعض يحاول جاهدا للتعريف به وتذكير الناس بأهميته، ومن وجهة نظري الخاصة فقد يكون هذا اليوم هو رسالة صادقة تساهم في التقليل من توترات الحياة العملية وتقرب الناس من بعضهم البعض، فالحب ليس كما ذكرت سابقا علاقة بين رجل وامرأة وأنما هو مجموعة من العلاقات التي تربط بني البشر ببعضهم البعض وهي أساس العلاقات السويه فيما بينهم، فقد يكون هذا اليوم مفتاح لحل العديد من الخصومات الأسرية، أو تقرب زوجين من بعضهما بعد أن حالت بينهما الظروف الحياتية والسعي لتجديد علاقات قد تكون قد ذبلت بسبب متغيرات الحياة العصرية. يجب أن نعي أن الهدايا والوردة الحمراء ليست لهذا اليوم فقط وإنما هي عربون محبة دائم يتبادله الأفراد لشعورهم الداخلي بالرضى اتجاه الأخر، فمهما حصل يبقى الحب هو علبة الشوكلا التي تسعد الصغير ويتلذذها الكبير، فلو جئنا للواقع فالحب نعمة قد لا يملكها الجميع ولكنها من المميزات التي قد يتحلى بها شخص عن أخر ويبدع فيها، فلا يجب أن نجعل من هذا اليوم سخرية لأننا في النهاية لسنا مجبرين على أن تقدم الفتاة الحب لرجل والعكس وإنما نحن من نختار من يستحق هذا اليوم بالفعل.
حتى الأحاديث النبوية الشريفة لم تخلوا من الحب وقد أكد الرسول الكريم ذلك من خلال ما قال: ( لا أرى للمتاحبين إلا النكاح) حتى الأحاديث النبوية أوضحت أن الحب موجود وقد راعى الدين فطرت البشر ورسم لها النهج الصحيح وأوجد لها الطريق المناسب، كما تغنى بالحب الكثير من الشعراء حيث قال أحدهم " رمتني صروف الدهر في أعظم البلاء وما عاد لي مسعف ولا مجير... أصبحت مثل الطير في يد ماسكه يعاني عذاب الموت والتعتير... فلا ماسكه يرخيه ويعتقه ولا الطير مقصوص الجناحي يطير"، فالحب نعمة جميلة لا يعرفها إلا من أكتوى بنارها، ومن هنا لا يجب أن نشوه صفو هذا اليوم بمعتقدات قد تكون صحيحة ولكن يمكننا أن نغيرها لتخدم علاقاتنا بمن حولنا وتجدد تلك المشاعر الطيبة، فلو تحدثنا بكل شفافية نحن أصبحنا بحاجة لما يغير لنا الروتين المعتاد ولما يجدد لنا مشاعرنا إتجاه الآخر التي سرقتها منا ساعات العمل وتحديات الحياة.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية