ندوة مجتمع ظفار التربوي - جديد جريدة الرؤية

    • ندوة مجتمع ظفار التربوي - جديد جريدة الرؤية

      محمد الشحري
      -

      ستقام في نهاية هذا الشهر في مدينة صلالة، ندوة بعنوان: "مجتمع ظفار التربوي". تركز على دور مجالس الآباء والأمهات في تعزيز العملية التربوية والتعليمية، التي تقوم بها المدرسة، وكل من ينضم تحت لواء العمل التربوي والتعليمي، إضافة إلى المجتمع المحلي الشريك الأساسي والفعلي للمؤسسة التربوية وعناصرها وطرفيها الأساسيين المعلم والتلميذ، ونحن إذ ننظر بعين الرضا إلى مثل هذه الجهود والمبادرات القائمة بين وزارة التربية والتعليم متمثلة في المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار، ومكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار، ومجلس الآباء والأمهات بمحافظة ظفار، إلا أننا نرى أن أدوار ومسؤوليات المدرسة قد تغيرت وتبدلت من كونها مؤسسة تربوية وتعليمية، إلى دورها لإيصال الرسالة التعليمية وتخريج أفواج متعلمين قادرين على تحمل المسؤولية في كل الميادين، وقادرين على الإنتاج بمعناه المادي والمعنوي. قد لا يتفق معي الكثير في هذه النقطة، ولكن من وجهة نظري أن المدرسة في القرن الحالي لا يمكن أن نعول عليها للقيام بمهمتي التربية والتعليم معا، أولًا لأن العملية التربوية تحتاج وحدها إلى مؤسسات بأكملها تبدأ بالبيت والمحيط العائلي والبيئة الاجتماعية، ويكون الوالدان أساسها؛ لأن جل الآباء والأمهات في عصرنا متعلمون، ولديهم اطلاع ووعي ومعرفة بأهمية التربية، وليس كجيل آبائنا وأجدادنا الذين لم يحظوا بفرصة التعليم وربونا على الفطرة، كما ربانا الأهالي في محيطنا الاجتماعي؛ حتى إن لم تربطنا بهم علاقة أسرية، ولكن كان الجميع يربي، ومن هنا تتحمل البيت تربية الأبناء قبل ذهابهم للمدرسة وأثناء التعليم وبعدها، نعم قد تكون المدرسة جزءًا من العملية التربوية؛ ولكن ليست كلها، ولا يجب أن نحملها أكثر مما تتحمل، ولا يمكن أيضا أن نعوّل على المعلم أن يكون القدوة للتلميذ، كما كان المعلم قدوتنا في المدارس في أيامنا، ثانيا أن العملية التعليمية لم تعد فك الأمية، وخلق أفراد في المجتمع يقرأون ويكتبون فقط، بل يجب أن تكون هناك خطط ورؤى للمستقبل عما نريده أن يكون التلميذ بعد إتمامه الدراسة الجامعية، حتى لا تذهب كل الجهود سدى ولا يحدث تشتت في الخطط التنموية والاقتصادية التي ترسمها الحكومة. إذن هناك بعض القضايا في المجتمع يجب مناقشتها ووضعها على محك الحوار والتمحيص وإيجاد الحلول المناسبة لها.
      هنا نذكر أن مكتب وزير الدولة ومحافظ ظفار هما الجهة الممولة لهذه الندوة، وهذه بادرة نقدرها من مكتب المحافظ، مع المطالبة مرارًا وتكرارًا بإعطاء الفعاليات الثقافية دورًا في الأنشطة التي يشرف عليها مكتب الوزير، خاصة مهرجان صلالة السياحي، والذي للأسف تغيب عنه الفعاليات الثقافية التي تهتم بالشأن العُماني الداخلي، أو تلك التي تركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية في المجتمع، رغم وجود كوادر عُمانية وإنتاج ثقافي عُماني تبهر الآخرين الذين يزورون المحافظة، والذي يرغبون في الاطلاع على الإرث الثقافي والحاضر الحضاري للمحافظة بشكل خاص وللسلطنة بشكل عام.
      وتبقى أمانينا تلهج بالدعاء لإنجاح فعالية ندوة مجتمع ظفار التربوي التي تضم العديد من الأوراق التربوي، وبعض الأوراق التوعوية ببعض المشكلات التي يعاني منها المجتمع الظفاري. ونأمل أن تحقق الندوة الأهداف المرجوة منها، وأن تتبعها فعاليات وحلقات نقاش أخرى تركز على الشأن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسياحي والبيئي في المحافظة تقيم الجهود المبذولة من قبل الجهات الحكومية، وإيجاد حلول للمشكلات إن وجدت، لأجل الصالح العام ولأجل الموطن والمواطن.



      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية