هموم العاملين بالقطاع الخاص جديد أخبار عمان2

    • هموم العاملين بالقطاع الخاص جديد أخبار عمان2

      مسلسل هموم العاملين بمؤسسات القطاع الخاص لن ينتهي إلا بالقرار الحازم والصارم من الجهات المعنية بالدولة وفي مقدمتها وزارة القوى العاملة لمجابهة المخالفات القانونية والإدارية الصادرة من بعض تلك المؤسسات التي لا تقدر كفاءة شبابنا العمانيين المخلصين والعاملين بها، ما أحزنني الأسبوع الماضي وأنا أستمع للبرنامج الإذاعي هذا الصباح عندما أتصل أحد العاملين في مؤسسة خاصة ولم يتقاضى العاملون بها رواتب لثمانية أشهر وأعرب المتصل عن أسفه لإجراءات وزارة القوى العاملة حيال هذه المؤسسة عندما تقدم العاملون بشكوى ضد هذه المؤسسة إجراءات مغلفة بالمماطلة أسبوع وراء أسبوع وفي نهاية الأمر ترد الوزارة إننا لم نتلقى الرد من المؤسسة حول الشكوى المقدمة ضدها، بالله عليكم مثل هذه المؤسسة مؤسسات أخرى لا يهمها قانون ويردعها رادع هل يمكن الصمت أمامها، أم ينبغي اتخاذ الإجراء الحازم والسريع، فهذا هم يعانيه العاملون من اخواننا العمانيين في بعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وطبعا السيناريو معلوم في مثل هذه الحالات أن تحول القضايا للمحاكم وهناك أنتظر ولا تعليق أكثر من ذلك، والمقابل أن العاملين يقعون بين مطرقة هذه المؤسسات وسندان الإجراءات البطيئة التي تراعي أصحاب المؤسسات والشركات وتغفل حقوق العاملين، تحدثت في المقال السابق عن الرواتب واليوم الحديث يجرنا للعلاوات التي حددتها وزارة القوى العاملة ب 3% سنويا كأقل علاوة، وطبعا هذه العلاوة مرهونة بالتقرير السنوي ولكن من هم المسؤولين عن هذه النخبة من شبابنا والذين سيضعون لهم التقارير؟ الإجابة يعرفها أصحاب تلك المؤسسات التي لا تمنح بعضها الثقة للشباب العمانيين تاركة مصير تقاريرهم تحت رحمة ….، عموما الحسبة نجد أنها 6 ريالات سنويا، نحن نعيش في واقع تغلى فيه المعيشة يوما بعد يوم فهذه العلاوة ليست كافية حتى لقوت يوم واحد، فلا ندري ما هي الأسس والمعايير التي جعلت وزارة القوى العاملة تحدد هذه النسبة؟ كانت الأنظار من العاملين بالقطاع الخاص تترقب ما هو أفضل في موضوع العلاوة السنوية ولكنها جاءت مخيبة للآمال ومحبطة للجهد والعطاء، ساعات العمل الإضافية هاجسا متواصلا يؤرق الجميع، وما زالت حتى يومنا هذا بعض المؤسسات الخاصة لا تعير الأمر أهمية ولا تكافئ العاملين بها ببدل ساعات عمل إضافية مستغلة طاقات الشباب لمصالحها المادية وأرباحها السنوية ففي نهاية العام هذا الحراك الاقتصادي يصبح لقمة سائغة في بطون أصحابها ومجالس إداراتها، الذين يتمتعون بالخيرات الوفيرة وبما يكدح به العاملون، فدورات تدريبية خارج البلاد ومهمات سفر وعلاوات ورواتب مضاعفة مع نهاية السنة عندما تتقاسم الغنائم ، فعندما يضيق الحال بهذه الفئة المغلوب على أمرها فليس من الشي السهل ولا يجب أن نغفل عنها ونتجاهله، التقاعد في القطاع الخاص وما أدراكم ما التقاعد فيه يظل العامل يكدح سنوات طويلة وفي نهاية المطاف محصلة مجحفة في حقه فيفضل ذلك العامل الذي هرم أن يبقى في تلك المؤسسة لأن خروجه منها يعني القضاء عليه بحكم الفقر المؤبد وهنا نوصي بالرأفة للجهات المعنية بالتدخل الفوري في تعديل أنظمة التقاعد في القطاع الخاص وطموحنا يمتد إلى المساواة بين أنظمة التقاعد في المؤسسات الحكومية وأنظمة التقاعد في القطاع الخاص من منطلق قاعدة المواطنين سواسية حسب ما أقره النظام الأساسي للدولة، ختاما القطاع الخاص في بعض البلدان محل تنافس بين الشباب للانخراط به نظرًا لمميزاته التي تفوق القطاع الحكومي، وهنا لدينا بعض هذه المؤسسات من القطاع الخاص، وفي المقابل لدينا أيضا البيئة الطاردة والمنفرة من بعض هذه المؤسسات، ندائي الأخير لمؤسسات القطاع الخاص أن تلطف بشبابنا فهم المحرك الأساسي لاقتصادها، وتراعي حقوقهم، وتعمل على دعمهم وتشجيعهم، وأقلامنا ستظل اللسان الناطق لأوضاعهم حتى نرى ما يسرى شبابنا واخواننا العاملين في القطاع الخاص.
      يعقوب بن خلفان الندابي
      إعلامي وكاتب عماني
      alndabi2006@hotmail.com





      المصدر أخبار عمان

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية