إنها كلمة تبدو الصغيرة ولكنها تحمل الكثير من المعاني الثمينة فكلنا نحلم بذلك الصديق الذي يحيه وينثر حوله كل ما هو صادق الذي يصفق لانتصاراته.
ذلك الصديق الذي لا يهتم بإيذاء مشاعري ولا يخاف من ثورتي وغضبي بل يواجهني دائما بالحقيقة المرة حتى ولو كان ثمن هذه الحقيقة هي فقدان صداقتنا فنحن نغضب من الذين يرمون الحقيقة في وجوهنا لان الحقيقة في كثير من الأحيان أشبه بالصاعقة تنزل علينا وتفقدنا كل لحظة عرفان وشكر ذلك الصديق ولهذا يتردد الناس عادة في مصارحة أصدقائهم بالحقائق رحمة بهم وشفقة عليهم وقد قضت هذه الشفقة على المستقبل الألوف وعلى سعادة الملايين ولو أن أصدقائهم قالوا لهم الحقيقة لتخلوا من عيوبهم وتحولوا عن طريق الضلال إلي طريق الهدية والاستقامة أتمنى أن أجد صديقا يحافظ على نفسي فإذا وأني أسير في الخطأ ينهي وإذا أثرت عليه عادا إلى محاولة إقناعي بخطئي وإذا اتهمته بأنه يتدخل فيما لا يعنيه يطوى كرامته في حبيبة ويعود إلى تنبيهي وأنا اليوم أجد هذا الصديق ولكني أخاف من المستقبل أخشى أن يشفق أصدقائي على مرضي أو كهولتي ويترفقوا بي ويترددوا في مواجهتي بالحقيقة أخشى أن يتصور وأن الحقيقة تتزيد مرضي أو تقصر عمري أو تحرق ما بقى من أعصابي فنحن نقبل أصدقائنا بإخفاء الحقائق عنهم نتصور أنه فات الأوان ولم تعد هناك جدوى من إصلاحهم نتوهم أن الشمعة التي تضيئها لهم في الظلام تنعب عيوني وأعصابهم ولهذا نتركهم في ظلامهما أنني أتمنى أن أجد الصديق الذي يفضل إغضابي على أن يشركني سخرية على شفاه الناس ما الحقيقة كالشمس والصداقة كنز لا يفني .
الصداقة كالمال سهل أن بضيعة وصعب أن تحتفظ به
الصداقة الوردة الوحيدة التي لا شوك لها
الصداقة بئر تزاد عمقها كلما أخذت منها
الصداقة تحفة فنية تزداد قيمتها كلما مضى عليها الزمن
الصديق المزيف كالطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو
والصديق المزيف كالعملة المزيفة لا تنكشف إلا عند المعاملة