[TABLE='width:70%;background-color:teal;background-image:url();border:3 solid red;'][CELL='filter: glow(color=limegreen,strength=1);']
الضمير لفظة كثيرا ما تلوكها وتتناقلها الألسن من دون أن تعني أوتقصد شيئا عن مغزاها الحقيقي ، أو تدرك شيئا عنها بل دائما ما ينصرف للذهن بأن الضمير فقط يعني معاتبة الإنسان نفسه عن ارتكاب الخطأ أو اقتراف الإثم سواء في حق نفسه أو في حق الآخرين ، أو لتقصيره إزاء واجب معين من واجباته أو لتفويته فرصة سانحة أو حدث ما أو غير ذلك من الأمور التي أخذت مجرى مختلفا عن المجرى الذي كان ينبغي أن تسير عليه .
وهذا هو المعنى الظاهر للضمير . أما من حيث المفهوم الحقيقي له فالضمير هو جوهر باطن الإنسان وسريرته وهو الدافع والمحرك النفسي لتقويم ذات الإنسان وتعديلها وهو القيمة الأخلاقية التي تتسم بالفضيلة والإرادة القوية لمحاسبة النفس والإنصاف منها وهو الملهم الذي يلقن النفس بأمور يحثها على فعلها أن كانت خيرا أو تركها إن كانت شرا ، والإلهام بشحن الذهن بالأفكار البناءة وتفريغه من الأفكار الهدامة فهو الضمير المنبه الذي يقوم على إيقاظ المرء من التكاسل والتقاعس أو الانحراف عن جادة الحق والصواب وهو الضمير المبصر الذي يقوم بتبصير المرء وتنوير طريقه ليستطيع رؤية الأشياء بصورتها الحقيقية الواضحة ويحث خطاه على السير نحو الفضيلة والمحبة والجمال والكمال ، وهو الضمير الواعظ الذي يدعو المرء إلى الصلاح وينهيه عن الفساد يحمله على التوبة إلى الله وإصلاح سيرته وتوضيح كيفية أداء سلوكه وتصرفه مع الناس .
وهو الضمير المؤنب الذي يقوم بتأنيب وعنف ولوم المرء على الخطأ والتقصير ، قاصدا من ذلك تأديبه وتقويم سلوكه والاستفادة من أخطائه وتجاربه والعمل على تفاديها وعدم الوقوع بها في المستقبل ، وهو الضمير الذي يقوم على إحضار الخير في ذهن المرء بحيث لا يغيب عنه ويذكره باستعمال عقله في التفكير بالأمور عند الحاجة والاقتضاء . وهناك الضمير الموبخ الذي يقوم على توبيخ المرء وعنفه بحدة ولومه بشدة على سوء تصرفاته وتسرعه في الأمور والاستهتار بها . وهناك الضمير المرشد والموجه الذي يرشد ويوجه المرء نحو الوجهة السليمة ، ويجذبه ويحذره عن الوقوع في الخطأ مع حثه لاغتنام الفرص السانحة وحسن استغلالها على الوجه الذي يليق بها .
وهناك الضمير المعاتب الذي يعاتب ويلوم المرء بإنكار أفعاله التي يستنكرها عليه وإتيانه ما ليس بجائز أو ما لا يلائم لحال من الأحوال ، وهناك الضمير المحذر الذي يحذر المرء من الوقوع في الإثم أو التعرض للأخطاء حيث يجعله في حالة من التأهب والاستعداد والحذر المتيقظ الشديد لمواجهة وإزالة أي خطر يهدد إنسانيته ، وهناك الضمير المعذب بسياط الألم والندم التي تلفح صدره نتيجة مخالفته لمبادئه وقيمه والاستسلام لادران الفساد وموبقات المادة .
وهناك الضمير المحاسب الذي يقوم بمحاسبة النفس وتعليمها وتقويمها والانتصار عليها وذلك بضبط نوازعها وإبعادها عن الشهوات والمنكرات و إرشادها إلى الخير والعمل الصالح ، والضمير الإنساني إضافة لقدرته على إدراك الفروق الدقيقة بين المدركات والتمييز ما بين الخير والشر ، والصلاح والفساد ، والنفع والضر ، فهو لا يقتصر إلى جانب معين في حياة الإنسان بل يشتمل على مختلف الجوانب ويتناول شتى النواحي الإدارية والعقلية ، والنفسية ، والوجدانية، وظائفه و أدواره لا تنحصر فقط على المعاني التي ذكرتها سابقا بل تتسع لتشمل جميع تصرفات وسلوكيات الإنسان القولية والفعلية المقصودة وغير المقصودة .
والضمير هو الوسيلة التي تمكن الإنسان من تصحيح مسار حياته وتعديل وجهة سلوكه وعواطفه من حدود العقل الباطني وحيز انفعالاته واستجاباته من الوجهة السليمة نحو ميدان العمل المثمر البناء متغلبا في ذلك على كل ما يعترض طريقه ويحد من وثوبه وتقدمه .
والضمير هو الذي يصقل جوهر النفس ويهذب معدنها ويذهب كدرها و اعتكارها ويحفظ لها سجاياها الفطرية ويطرد عنها هواجس السوء ووساوس الشر ويعصمها من الوقوع في المأزق وينقذها من السقوط في آبار المهالك وذلك بخلق المعاني الإنسانية السامية الجميلة لها والقيم الخيرة النبيلة والمبادئ المثلى التي تسمو بها إلى أفق تحلق فيه بأفكارها ومشاعرها بعيدا عاليا إلى جو الطهر والنقاء والفضيلة .[/CELL][/TABLE]
الضمير لفظة كثيرا ما تلوكها وتتناقلها الألسن من دون أن تعني أوتقصد شيئا عن مغزاها الحقيقي ، أو تدرك شيئا عنها بل دائما ما ينصرف للذهن بأن الضمير فقط يعني معاتبة الإنسان نفسه عن ارتكاب الخطأ أو اقتراف الإثم سواء في حق نفسه أو في حق الآخرين ، أو لتقصيره إزاء واجب معين من واجباته أو لتفويته فرصة سانحة أو حدث ما أو غير ذلك من الأمور التي أخذت مجرى مختلفا عن المجرى الذي كان ينبغي أن تسير عليه .
وهذا هو المعنى الظاهر للضمير . أما من حيث المفهوم الحقيقي له فالضمير هو جوهر باطن الإنسان وسريرته وهو الدافع والمحرك النفسي لتقويم ذات الإنسان وتعديلها وهو القيمة الأخلاقية التي تتسم بالفضيلة والإرادة القوية لمحاسبة النفس والإنصاف منها وهو الملهم الذي يلقن النفس بأمور يحثها على فعلها أن كانت خيرا أو تركها إن كانت شرا ، والإلهام بشحن الذهن بالأفكار البناءة وتفريغه من الأفكار الهدامة فهو الضمير المنبه الذي يقوم على إيقاظ المرء من التكاسل والتقاعس أو الانحراف عن جادة الحق والصواب وهو الضمير المبصر الذي يقوم بتبصير المرء وتنوير طريقه ليستطيع رؤية الأشياء بصورتها الحقيقية الواضحة ويحث خطاه على السير نحو الفضيلة والمحبة والجمال والكمال ، وهو الضمير الواعظ الذي يدعو المرء إلى الصلاح وينهيه عن الفساد يحمله على التوبة إلى الله وإصلاح سيرته وتوضيح كيفية أداء سلوكه وتصرفه مع الناس .
وهو الضمير المؤنب الذي يقوم بتأنيب وعنف ولوم المرء على الخطأ والتقصير ، قاصدا من ذلك تأديبه وتقويم سلوكه والاستفادة من أخطائه وتجاربه والعمل على تفاديها وعدم الوقوع بها في المستقبل ، وهو الضمير الذي يقوم على إحضار الخير في ذهن المرء بحيث لا يغيب عنه ويذكره باستعمال عقله في التفكير بالأمور عند الحاجة والاقتضاء . وهناك الضمير الموبخ الذي يقوم على توبيخ المرء وعنفه بحدة ولومه بشدة على سوء تصرفاته وتسرعه في الأمور والاستهتار بها . وهناك الضمير المرشد والموجه الذي يرشد ويوجه المرء نحو الوجهة السليمة ، ويجذبه ويحذره عن الوقوع في الخطأ مع حثه لاغتنام الفرص السانحة وحسن استغلالها على الوجه الذي يليق بها .
وهناك الضمير المعاتب الذي يعاتب ويلوم المرء بإنكار أفعاله التي يستنكرها عليه وإتيانه ما ليس بجائز أو ما لا يلائم لحال من الأحوال ، وهناك الضمير المحذر الذي يحذر المرء من الوقوع في الإثم أو التعرض للأخطاء حيث يجعله في حالة من التأهب والاستعداد والحذر المتيقظ الشديد لمواجهة وإزالة أي خطر يهدد إنسانيته ، وهناك الضمير المعذب بسياط الألم والندم التي تلفح صدره نتيجة مخالفته لمبادئه وقيمه والاستسلام لادران الفساد وموبقات المادة .
وهناك الضمير المحاسب الذي يقوم بمحاسبة النفس وتعليمها وتقويمها والانتصار عليها وذلك بضبط نوازعها وإبعادها عن الشهوات والمنكرات و إرشادها إلى الخير والعمل الصالح ، والضمير الإنساني إضافة لقدرته على إدراك الفروق الدقيقة بين المدركات والتمييز ما بين الخير والشر ، والصلاح والفساد ، والنفع والضر ، فهو لا يقتصر إلى جانب معين في حياة الإنسان بل يشتمل على مختلف الجوانب ويتناول شتى النواحي الإدارية والعقلية ، والنفسية ، والوجدانية، وظائفه و أدواره لا تنحصر فقط على المعاني التي ذكرتها سابقا بل تتسع لتشمل جميع تصرفات وسلوكيات الإنسان القولية والفعلية المقصودة وغير المقصودة .
والضمير هو الوسيلة التي تمكن الإنسان من تصحيح مسار حياته وتعديل وجهة سلوكه وعواطفه من حدود العقل الباطني وحيز انفعالاته واستجاباته من الوجهة السليمة نحو ميدان العمل المثمر البناء متغلبا في ذلك على كل ما يعترض طريقه ويحد من وثوبه وتقدمه .
والضمير هو الذي يصقل جوهر النفس ويهذب معدنها ويذهب كدرها و اعتكارها ويحفظ لها سجاياها الفطرية ويطرد عنها هواجس السوء ووساوس الشر ويعصمها من الوقوع في المأزق وينقذها من السقوط في آبار المهالك وذلك بخلق المعاني الإنسانية السامية الجميلة لها والقيم الخيرة النبيلة والمبادئ المثلى التي تسمو بها إلى أفق تحلق فيه بأفكارها ومشاعرها بعيدا عاليا إلى جو الطهر والنقاء والفضيلة .