سمية النبهانية
-
يقال أنّه لا حياة بدون أمل، وأنّ العيش مؤلم جداً إن قتلنا الحق في أن نتمنى ما نصبو إليه، أو استعادة تلك الذكريات الجميلة. ولكن لا أدري لماذا يختفي الأمل عندما نكون بحاجة إليه، ولم لا يبارح مكانه حينما يستوجب علينا المضي في حياتنا.
شكت لي إحدى النساء عن مشاكلها التي لاتنتهي مع زوجها، ووصفت بحرقة معاملته السيئة لها ولأبنائها، وكيف تستمع في كل ليلة على فراشهما لمحادثاته الغرامية مع نساء أخريات بينما لا تسمع هي منه إلا الشتائم وقبيح القول؛ فتنام داعية الله بغصة تعترض حلقها أن تكون هذه آخر ليلة تحياها.. سألتها يوما بعد أن أخفقت كل الحلول في أن تعيد إليها زوجها كالسابق: لمَ ما زالت مستمرة معه؟ فأجابت بأنّها تفكر كثيراً في الانفصال عنه، ولكنّها تخاف البقاء وحيدة.. وتخشى كلام الناس عنها "كمطلقة" بالرغم من أنّها وصلت إلى سن الأربعين، وأضافت أنّها على الرغم من كل شيء مازالت تأمل في عودته إلى كنف رعايتها وحبها. هي لا تعلم إن كانت ما زالت تحبه أم لا، وربما هي ليست بانتظاره حقاً، ولكنّها لا تؤمن بأنّها تستحق حياة أفضل.. فلم نرفض الفصل بين الأمل وبين الصبر - إن جازت التسمية-؟
إن فتحنا الأبواب المغلقة في العديد من المجتمعات حتى الغربية منها، فسنتفاجأ بالكثير من النساء اللواتي يعانين من التجاهل والإهانة والضرب والألم في حياتهنّ الزوجية، وللأسف تعيش هؤلاء النسوة تحت القهر حتى رمقهنّ الأخير، معتقدات أنهنّ إحدى اللواتي لم يحالفهنّ الحظ في حياتهن!! إنّ هناك مبادئ أساسية يجب أن تكون جليّة في العقل قبل النظر للأمور بأمل؛ فيم نأمل ولأجل من؟ فهذه المرأة - على سبيل المثال-، كانت تدرك أنّ الأمور لن تعود إلى سابق عهدها؛ وذلك لأنّ زوجها لا يبذل أي جهد للبقاء في حياتها. الأمل يعيد إلينا الحياة حقاً، ولكن التشبث به يحرمنا من رؤية الأمور بوضوح، أو الانتقال إلى محطات آمال أخرى. فالرجل الذي ملّت اعتذاراته وكثرت أخطاؤه بحق النساء، لم يحفظ من أحكام الدين سوى أنّ الرجال قوامون على النساء، وأنّ الدين حلل تعدد الزوجات، متجاهلاً حثّ الرسول – عليه أفضل السلام- على الرفق بالقوارير.
أنا لا أدعوكِ إلى التمرد على الرجل، بل أطالبكِ باستعادة احترامكِ لذاتكِ.. فمن أراد أن يكون جزءاً من حياتكِ سيبذل في سبيل ذلك كل ممكن والمستحيل من أجل البقاء فيها.
Sumaya@alroya.info
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية