العبايـــة

    • العبايـــة

      [TD='class: hr, colspan: 2'][TD='colspan: 2']
      [b]يقول صاحب القصه[/b]




      [b]كنت متوجهاً من أبوظبي إلى رأس الخيمة·· وفي الطريق، وتحديدا على شارع الشيخ مكتوم،[/b]


      [b]تعرض أحد الإطارين الخلفيين لسيارتي للانفجار، فتوقفت على جانب الطريق[/b][b]··[/b]


      [b]ولسوء الحظ لم يكن معي الرافعة (جيك)·· فقمت بالاتصال بغرفة العمليات، واستدعيت إحدى دوريات الشرطة،[/b]


      [b]وطلبتُ من الشرطي مساعدتي في فك الإطار، فأجاب قائلا: ''الجيك الذي معنا ما يركب عندك[/b][b]··[/b]


      [b]اتصل بالونش واطلب منه سحب سيارتك''·· ثم ذهب وكأن شيئا لم يحدث[/b][b]·[/b]


      [b]
      [/b][b]اتصلت بأصدقائي العائدين من أبوظبي على نفس الشارع وتبين لي انهم قد رحلوا جميعا ووصلوا إلى بيوتهم،[/b]


      [b]مما اضطرني للوقوف لمدة ساعة كاملة على كتف الطريق ملوحاً بيدي طلباً للنجدة دون جدوى[/b][b]··[/b]


      [b]لم يعر لي أحد أي اهتمام·· حتى سائقي الشاحنات وسيارات الأجرة تجاهلوني[/b][b]··[/b]


      [b]فركبت سيارتي وأنا في حيرة من أمري·· ثم نظرت الى المقعد الخلفي فوجدت[/b][b] [/b][b]''شيلة وعباية''[/b]


      [b]كنت قد اشتريتهما لزوجتي·· وبعد دقائق تحولت إلى[/b][b] [/b][b]''الرجل الوطواط'' [/b][b]بعد أن لبست العباية وغطيت وجهي ورأسي بالشيلة[/b][b]··[/b]


      [b]وقفت بجانب الطريق، وقبل أن ألوح بيدي طلباً للمساعدة سمعت[/b][b] [/b][b]صوتا قويا لفرامل[/b][b] سيارة من نوع ''نيسان فور ويل[/b][b]''··[/b]


      [b]توقفت السيارة وفتح السائق الزجاج الجانبي، وإذ بصوت رجولي يخرج منها قائلا ''مرحبا السّاع''·· فقلت بتصنع: ''ممكن تساعدني؟[/b][b]''··[/b]


      [b]أجاب قائلا[/b][b]:[/b][b] ''عيوني فداج!··''،[/b]


      [b]لحظات وإذ بسيارة أخرى من نوع ''رنج روفر سبورت'' تقف بالقرب منا[/b][b]··[/b]


      [b]نزل صاحبها بكل كبرياء وسألني بكل لطف وتودد[/b][b]:[/b]


      [b]''أختي ما عندي مشكلة لو تأخذين سيارتي لحين ما نقوم بتصليح سيارتك أنا ومخاوي شمّا هذا!''··[/b]


      [b]
      [/b][b]وخلال مدة قياسية أصلح ''اخوان شمّا'' الإطار، ووقفا بالقرب مني،[/b]


      [b]ثم قال أحدهم ''السموحة عاد[/b][b]·· هذا رقمي لو صار لك شيء في الطريق لا تترددي بالاتصال!؟''··[/b]


      [b]وهنا ضحكت ضحكة رجولية وقلت لهم بصوتي الطبيعي الأجش[/b][b]:[/b]


      [b]''مشكورين يا شباب ويعطيكم ألف عافية''··[/b]


      [b]ثم غادرت المكان ونظرات الحيرة والدهشة في أعين ''مخاوي شمّا'' و''راعي الرنج روفر[/b][b]!·''··[/b]




      [b]وصلت إلى بيتي واستقبلتني زوجتي فطلبت منها غسل العباية والشيلة ووضعهما في كيس لعلني أستفيد منهما في مرات قادمة[/b]




      هكذا هي الحياه .. يوم 'سعيد' والآخر 'حزين' والحمدلله على نعمة النسيان