انقلاب عسكري في مالي - جريدة الأخبار

    • انقلاب عسكري في مالي - جريدة الأخبار

      بالقرب من مكاتب الإذاعة والتلفزيون في العاصمة المالية اليوم (مالين بالم - رويترز)

      آخر تحديث 2:35 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع
      في الوقت الذي تنتظر فيه مالي الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 29 نيسان/أبريل المقبل، أعلن عسكريون فيها، اليوم، السيطرة على السلطة بعد انقلاب نفذوه، وفرضوا حظراً للتجوال وحلوا المؤسسات وعلقوا الدستور، فيما ندد كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والجزائر بهذا الانقلاب، داعين إلى اللجوء إلى الدستور في حل المشاكل الداخلية.
      سيطر الانقلابيون في مالي، اليوم، على السلطة في باماكو، بعد معارك استمرت ساعات، معلنين حل المؤسسات وحظر التجوال، «لوضع حد لنقص موارد الجيش في مكافحته لمتمردي الطوارق والجماعات الإسلامية في شمال البلاد».
      على الأثر، ظهر عسكريون يرتدون الزي الرسمي على التلفزيون الحكومي، الذي احتلوه أمس، معلنين «إسقاط النظام غير الصالح في باماكو، وحل جميع المؤسسات وتعليق الدستور، وفرض حظر للتجوال».
      وأعلن المتحدث باسم الانقلابيين، أمادو كوناري، انهم تحركوا حيال «عجز» نظام الرئيس امادو توماني توري عن «إدارة الازمة في شمال بلادنا»، حيث تقوم حركة تمرد يقودها الطوارق وتنشط جماعات اسلامية مسلحة منذ منتصف كانون الأول/يناير الماضي.
      وتحدث كوناري بالنيابة عن اللجنة الوطنية لاصلاح الديموقراطية واعادة الدولة، مبرراً الانقلاب بـ«عدم توافر المعدات اللازمة للدفاع عن ارض الوطن» بأيدي الجيش وبـ«عجز السلطة عن مكافحة الارهاب»، ومضيفاً انهم «يتعهدون اعادة السلطة المدنية واقامة حكومة وحدة وطنية».
      ميدانياً، كان عنصر من الانقلابيين قد اعلن في وقت سابق «نحن نسيطر على القصر الرئاسي»، بينما أشار آخر الى توقيف العديد من مسؤولي نظام توريه، ومن بينهم وزير الخارجية، سوميلو بوباي مايغا، ووزير ادارة الاراضي، كافوغونا كونيه.
      وأكد مصدر مستقل أن «الرئيس توريه واعوانه لم يعودوا في القصر»، من دون تحديد مكانهم. وسمع تبادل كثيف لاطلاق النار بين الحرس الرئاسي والمعارضين طوال ساعات عدة من ليل أمس.
      وتجدر الإشارة إلى أن الانقلاب بدأ، أمس، في معسكر في كاتي بالقرب من باماكو قبل ان يمتد الى العاصمة نفسها، حيث جاب الانقلابيون الشوارع وهم يطلقون النار في الهواء، ما أثار الذعر بين السكان.
      وتعليقاً على الموضوع، شدد وزير الخارجية الفرنسي، ألان جوبيه، لإذاعة «اوروب 1» بقوله: «إننا ندد بالانقلاب العسكري لأننا متمسكون باحترام القواعد الديموقراطية والدستورية. نطالب بإعادة النظام الدستوري واجراء انتخابات كانت مقررة في نيسان/أبريل، التي يجب أن تتم بأسرع وقت ليتسنى للشعب المالي التعبير عن رأيه».
      من جانبها، حثت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، مالي على تسوية التوتر «من خلال الحوار لا العنف»، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى «الهدوء وإلى حل الخلافات سلمياً».
      إلى ذلك، أدان الاتحاد الأوروبي، اليوم، الانقلاب، مطالباً بعودة السلطة الدستورية «في أقرب وقت ممكن»، حيث قال الناطق باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون، في بيان: «ندين استيلاء العسكريين على السلطة وتعليق الدستور»، مؤكدة انه «يجب اعادة النظام الدستوري عندما يكون ذلك ممكناً».
      أما الجزائر، فقد أعربت على لسان المتحدث باسم خارجيتها، عمار بلاني، عن رفضها للتغييرات «المنافية للدستور»، موضحةً أن «الجزائر تتابع بقلق شديد الوضع في مالي. وبحكم مبادئنا النابعة من ميثاق الاتحاد الافريقي ندين اللجوء الى القوة ونرفض التغييرات المنافية للدستور».
      (أ ف ب، رويترز)


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية