
مدرين المكتومية
-
الإعداد والتخطيط الجيدان سبيلان لنجاح أي شيء في الحياة، فكل شيء بالحياة يمشي بنظام ودقة، ومن أهم الأمور التي يجب التركيز عليها كي تسير بالصورة المطلوبة هي البرامج الإذاعية والتليفزيونية التي هي بحاجة إلى وقت طويل للإعداد لها؛ لأنّ البعض منها تجذب المشاهد لها للوهلة الأولى من ظهورها، ولكن سرعان ما تتغير نظرة المشاهد والمستمع لها بمجرد شعوره بالتوهان، والغموض أو عدم استيعاب الفكرة والموضوع في الظهور الثاني، أي أنّ البرنامج قد يأخذ صداه لأول مرة؛ لأنّه أخذ الوقت ولكنه تدريجيا مع الوقت يفقد قيمته بسبب التقصير في الإعداد المسبق للبرنامج.
إنّ من أكثر البرامج التي تسجل نسبة كبيرة من المشاهدة هو البرنامج الحواري (حوار الشباب) الذي يحمل في طيّاته مجموعة من القضايا الشبابية التي تجذب المشاهد الشاب للتعرف على وجهات النظر المختلفة التي تتم مناقشتها وفق عدة محاور، وذلك من خلال استضافة المسؤولين والشباب إلى أستوديو البرنامج لتتم المناقشة بكل شفافية ودقة والتطرق لكل ما يثير جدل الشاب في مختلف القضايا التعليمية والعملية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرياضية وغيرها من الجوانب المتعلقة بهم، لكن لقرب هذه القضايا من المجتمع فهي بحاجة لمن يسردها ولمن يحكي تفاصيلها وليس هناك شخص قادر على الحديث عنها سوى من اكتوى بنارها، ومن تعايش معها لحظة بلحظة، وفي طبيعة الحال وجهات النظر تختلف من شخص لآخر فهناك مجرب للشيء وهناك المخمن له، لذلك يجب أن يتم التركيز على الشباب عن طريق إرسال الرسائل النصيّة القصيرة، أو المخاطبات بين معدي البرنامج ووزارة التعليم العالي بصورة رسمية؛ ليشارك في البرنامج بشكل أسبوعي طلبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي، والتي بدورها تقوم بتخصيص مسؤول عن هذه المسألة في اختيار الطلبة المشاركين وليكون لهذا البرنامج صداه الأوسع والأشمل.
كما بات من الضروري الاهتمام بكل البرامج تليفزيونية كانت أم إذاعية على حد السواء في هذه المسألة، فالإعداد نصف البرنامج والتقديم هو النصف الآخر وبين النصفين يوجد المشاهد المترقب لكل الاختلافات، فهو بحاجة لهذه البرامج التي بالفعل باتت تشكل له الثقافة والوعي الكافي بكل المتغيرات، فالإعلام هو السلاح القادر على التصدي لكل المتغيرات في هذه الحرب الصعبة، لذلك كي يكون للإعلام قيمته يجب أن يسهم في التأثير على عقول الناس، ولا يكون ذلك إلا ببرامجه التي يعد لها الإعداد الكامل والمتميز، وسجلت نسبة كبيرة من المشاهدين، فمعد البرنامج عليه ألا يستهين بما بين يديه من مهمة، كما أنّ عليه أن يبذل قصارى جهده حتى وأن استسهل الأمور واستصغرها، فهي في نظر المشاهد محجمة، فكما قال ديل كارنجي: لا تخش بذل أقصى ما يمكنك في مهام تبدو صغيرة، فكل مرة تقهر واحدة فإنّها تجعلك أقوى. إذا أديت المهام الصغيرة جيّداً، فالمهام تميل لأن تتكفل بنفسها.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية