قال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد ( اختلف العلماء في الصلاة الوسطى فقالت طائفة : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ،وممن قال بهذا عبدالله بن عباس وهو اصح ما روي عنه في ذلك إن شاء الله ، وعبدالله بن عمر وعائشه ، رضي الله عنهم أجمعين ، على اختلاف عنهم في ذلك.وعن زيد بن اسلم عن ابن عمر قال : الصلاة الوسطى صلاة الصبح.وهو قول مجاهد ، وبه قال مالك بن انس وأصحابه. وعن عكرمه عن ابن عباس أنه كان يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، تصلى في سواد من الليل وبياض من النهار وهى أكثر الصلوات تفوت الناس ، . ويقول الله عز وجل وقران الفجران قران الفجر كان مشهودا ) فخصت بهذا النص مع إنها منفرده بوقتها لا يشاركها غيرها هذا الوقت فدل ذلك على إنها الوسطى وزاد غيرة إنها لا تجمع مع غيرها لا في سفر و لا حضر وان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضمها إلى غيرها في وقت واحد والله تعالى اعلم )) قلت : وهذا خلاف ما ذهب إليه الجمهور وما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله (ص) بوم الأحزاب ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ملا الله بيوتهم وقبورهم نارا)) ثم صلاها بين العشائين ، المغرب والعشاء.
الصاعقة