حولوا "شارع الحب" إلى بازار مفتوح - جديد جريدة الرؤية

    • حولوا "شارع الحب" إلى بازار مفتوح - جديد جريدة الرؤية

      حمود بن علي الطوقي
      -


      اقتراح على بلدية مسقط
      حظي مقالي الذي نُشر في الأسبوع الماضي وفي هذا العمود بردود أفعال متباينة.. فهناك من عاتبني بشدة، وهناك - وهم السواد الأعظم- من اعتبر أنّ القرار الذي اتخذته بتشجيع ابني" علي" الذي طلب منّي أن يبيع شاي الكرك في شارع الحب، كما يطلق عليه لعدم وجود تعريف لهذا الشارع الذي يعتبر من أفضل الأماكن في العاصمة مسقط - موفقاً.
      المقال في حد ذاته فتح مجالاً للنقاش واتخذ منحًى آخر من الجدية، حيث تناولت بعض المنتديات الموضوع، وناقشت الفكرة المطروحة بجديّة، اقترحت على القائمين والمشرفين على هذا الشارع الحيوي - وأعني هنا بلدية مسقط- أن تعمل على تشجيع شبابنا لممارسة بعض المهن البسيطة في هذا الشارع، لأنّ الموقع الاستراتيجي للشارع مهيأ لاستقبال أفكار تساهم في تنميته بمشاريع صغيرة لشبابنا، الذي يبحث عن فرص عمل غير تقليدية، ويسعى إلى إنشاء مشاريعه الخاصة.
      أحد القراء أبدى تحمّسه، وسرد أنه سبق وأن تقدّم لبلدية مسقط قبل سنوات بفكرة بسيطة وهادفة، تتمثل في نصب مظلات من الحجم الكبير على الشاطئ مما يوفر لرواد الشاطئ مكانًا ظليلاً للجلوس والاستمتاع بالطقس الجميل؛ مقابل مبلغ رمزي جدًا لا يتعدى 300 بيسة، إلا أنّ الفكرة رفضت بدون إبداء أية مبررات من البلدية.
      إنّ الشارع الذي عرف بأنّه " شارع الحب".. جدير بأن يحظى بالتطوير من قبل البلدية، ولعلّ المسؤولين بالبلدية قد اطلعوا على تجارب مماثلة من خلال زيارتهم لأماكن سياحية في دول عديدة ومنها الدول الخليجية المجاورة، وسوق " واقف" في الدوحة، وسوق المباركية في الكويت، وجامع الفناء في مراكش؛ وكلها أمثلة حيّة على ذلك، حيث إنّ مثل هذه الأماكن الحيوية تحظى دائماً بالاهتمام، وتسخّر لها أفكار تتماشى مع طبيعة المكان وتلبي احتياجات الجمهور.
      شارع الحب هذا تتقاسمه 4 مقاهي من فئة الخمس نجوم، وهي تتحكم في الأسعار، ورغم كثرة رواد هذا الشارع؛ إلا أنّ زبائنها قلة, فهذه المطاعم والمقاهي السياحية لا تستقبل إلا من كان جيبه متخماً بالنقود, أمّا البقيّة فلهم الحق في الاستمتاع بالجو، وممارسة رياضة الجري والمشي، إلا أنّهم لا يستطيعون ارتياد هذه المقاهي للمغالاة في الأسعار.
      أرى أنّه بإمكان البلدية الاستفادة من هذا الشارع، وتحويله إلى قبلة للسياح والمقيمين، وملاذًا للجمهور والعائلات، حيث يحتل هذا الشارع موقعًا استراتيجيًا ويعج بالحركة طوال اليوم؛ خاصة خلال فترة الشتاء وفي الفترة المسائية.
      اقترح أن تتبنى البلدية بناء أكشاك صغيرة بمواصفات حديثة وجديدة بحيث تؤجرها للشباب الذين يبحثون عن فرص عمل، وتكون مهيأة لمزاولة بعض الأنشطة التي تخدم شريحة كبيرة من مرتادي هذا الشارع، وما من شك أنّ ذلك سيعمل على توافر فرص جديدة لكوادرنا، وفتح مجال أرحب لتنشيط الحركة السياحية في هذا الشارع الحيوي المهم.
      تخيّل معي عزيزي القارئ أنك تمارس هواية المشي وترى أنّ الشاطئ مزدحم بالجمهور، وتجد هناك شبابًا يزاولون خدمات البيع لمختلف احتياجات الجمهور من الشاي والمرطبات والهدايا التراثية، والمكسرات، والحلويات، والألعاب المائية وغير ذلك؛ سيتحوّل الشارع إلى خلية نحل تعج بالبائعين مما يوفر مورد رزق للعديد ممن يبحثون عن عمل.
      يمكن للبلدية أن تطبق هذه الفكرة، وأن تغلق الشارع خلال فترة المساء أمام السيّارات وتحويل مسارها إلى مواقف في الخلف ليكون الشارع ممشًى للجمهور فقط.
      لا نطالب بالمستحيل؛ فوجود شارع كهذا في مدينة مسقط مخصص للمشاة خلال ساعات قليلة سيساهم في جذب الحركة السياحية طوال العام.. فهل ستطبق البلدية هذا المقترح؟ نتمنى ذلك.





      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية