الدرجة الخامسة.. والخدمة المدنية.. ! - جديد جريدة الرؤية

    • الدرجة الخامسة.. والخدمة المدنية.. ! - جديد جريدة الرؤية

      يوسف بن علي البلوشي
      Snsini2@hotmail.com
      -


      أوجدت الدرجة الخامسة التي أوصدت في وجوه موظفيها كل الأبواب حالة من الغليان والإحباط الوظيفي، ولازال الجميع يتساءل من وضعها وماهي أهدافه، حيث لازال يُكوى بنارها أكثر من 25 ألف موظف حكومي في مؤسسات الخدمة المدنية، والزائد يزيد، حيث يقبع في هذه الدرجات الوظيفية أكثر من 5 سنوات، والترقية المستحقة للدرجة التالية وهي الرابعة لاتسمن ولا تغني من جوع، ولي أن اتساءل مثل الجميع هل تمسح العشرون ريالا عرق خمس سنوات في الخدمة تحت ضيم العراك العملي والصراع الوظيفي؟ وهل هناك فعلا من يسن لموظفيه في هذا الكون مثل هذا المبلغ كمخصص لدرجة بعد أن يقضي أكثر من 4 سنوات في الدرجة، ويظل هذا مجرد تساؤل مشروع.
      خلّفت الدرجة الخامسة كوادر وطنيّة هاربة ومهاجرة، لاذت لأنّها لم تر ضالتها في مؤسسات القطاع المدني التي أصبحت تعج بالشواغر الفنية، وخلو الخبرات والكفاءات أدّى إلى قلة عطاء هذه المؤسسات، بحيث أصبح إنتاجها متذبذبًا، وخدماتها للمراجعين متدنيةً، ولم تعد للمناصب والمسميّات الوظيفية نتائج إيجابية تعود على الموظف، وحتى الإعلان للاختبار والمنافسة والمقابلة لا يتم إلا لمن رحم ربي بتعميم أعطى صفة التعيين لرئيس الوحدة وهم قلة.. كتب الله لهم أن يكونوا من الصفوة كما أريد لهم.
      مؤسسات القطاع المدني لم تظل كما كانت غاية وطموح الشباب للالتحاق بها؛ لأنّها خالية من المميزات والحوافز مثل بقيّة المؤسسات المستقلة ماليًا و إداريًا، وأصبح فيها تدني الرواتب هاجسًا يؤرق الموظفين ومثله ظل راتب التقاعد مستقبلا كابوساً جاثما عل صدورهم.
      مع ربيع عمان، حمل هؤلاء الموظفون أمانيهم لتعديل أوضاعهم الوظيفية وخاصة أنّ الدرجة الخامسة لم يفهم إلى الآن لغزها وما هي فوائدها، وتاه بعضهم في تلابيب الظلام، باحثين عن بصيص أمل، والتنظيم الذي تحتاجه هذه المؤسسات ليس في القضاء على إشكاليات الدرجة الخامسة التي لم يوفق فيها خبراء الخدمة المدنية، بل تحتاج إلى تشكيل جديد يختزل إزدواجية الاختصاصات ويوفر المخصصات، وكلنا في إصلاح ما أفسده الدهر، والله من وراء القصد.



      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية