[TABLE='width:70%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/15.gif);border:3 solid deeppink;'][CELL='filter: glow(color=deeppink,strength=3);']
في اللغة يقال: نضج الثمر أو اللحم إذا أدرك وطاب أكله، ونضج الرجل إذا بلغ كامل نموه العقلي ونضجت الفكرة إذا اختمرت وتعمقت، ويقال عقل ناضج أي بلغ نموه الكامل فالآن يهم أن ابرز هنا الجانب النفسي لبيان أهمية النضوج العاطفي المرتبط بالعقل والقلب معا دون انفصال إحداهما عن الآخر لما لها من دور بارز في تحقيق التوافق والاتزان الكامل والتام للشخصية الإنسانية وذلك من خلال ما يجب فهمه واستيعابه وأخذه واتباعه وما يتحتم وضعه في الموضع الصحيح فالمعروف أن العواطف توجد عند جميع الكائنات الحية فنراها تلعب دورا هاما في حياة الإنسان فهي مصدر دوافعه واتجاهاته وتعمل دائما على تنظيم الانفعالات الداخلية لديه ولها أهمية بالغة في توجيه السلوك فتتطور مع نمو الإنسان واتساع خبراته ومعارفه النفسية والفكرية والثقافية والوجدانية باعتبارها في المقام الأول اتجاه نفسي ممتزج بالإحساس والشعور، فاثر العاطفة يكاد يساوي أحيانا أو يفوق غالبا خاصية العقل بل وكثير من الأحيان ما تطغى العاطفة تماما على العقول .
فمن هنا يكمن الفرق الشاسع إذا ما قارنا بين العواطف المندفعة المتهورة المتسرعة الغير ناضجة تحديدا ولا المستوية دون الحكمة التي ينعدم فيها ضبط النفس والاتزان والتي تجعل من صاحبها لا يملك القدرة على التفكير والإدراك بل توقعه عادة بسبب انجرافه الثائر في مشكلات وخيمة لا يحمد عقباها، وعلى النقيض العواطف الرصينة الرزينة المنضبطة و المتزنة التي تتصف بالرشد والنضج والتي تجعل من صاحبها مبتعدا عن السلوك الانفعالي المتعلق بمرحلة الطفولة والصبى من حيث مثيرات السلوك وضبطه والتعبير عنه لتجعله سلوكا سويا متحررا من الاتجاهات الطفولية والصبيانية ليكون قادرا على ضبط النفس وعلى تحمل المسؤولية والبعد عن العجلة والتهور والاندفاع والاختيار الأعمى للأمور في المواقف الصعبة ولتأجيل التعبير المباشر عن الانفعال ليتيح للعقل فرصة التفكير بصورة متزنة وواعية وبشكل متبصرومتروي لاختيار أنسب الاستجابات التي تتولد منها القرارات السليمة الصائبة والتي توجه العواطف نحو قوة الإدراك الصحيح لتمنح القدرة على التفكير الواضح الهادىء المنظم المرتكز على الحكمة والإرادة التي تمكن الإنسان من التمييز الصحيح في تقدير الأشياء والنظر في الأمور وحل المشكلات، والتغلب على الأزمات من خلال تلك النظرة الشمولية الثاقبة البعيدة التي تتناول الأمور من جوانب وزوايا مختلفة لتحيط بالموضوع إحاطة تامة من كافة وجوهه ومن جميع نواحيه وذلك باتباع الطرق السليمة التي توصل إلى منطقة السلامة والأمان بعيدا عن التخبط والعشوائية، لذلك إذا أردنا نكون ناجحين ولكي تتسم شخصيتنا بالقوة والاتزان وسلوكنا بالثبات وأكثر استقرارا فعلينا أن ننظم ونحدد غاياتنا في الحياة لنتمتع بصحة نفسية عالية وخالية من التناقض وأكثر إيجابية وفاعلية فعلينا أن ننظم حياتنا الوجدانية ونخضعها لمبادىء معينة ممتلكين بذلك القدرة في السيطرة على العواطف وضبط السلوك والانفعالات وتحديد أهداف الحياة والسعي الدائم لتطوير تفكيرنا ليكون تفكيرا راقيا منفتحا متحررا من السلبية والتناقض.[/CELL][/TABLE]
في اللغة يقال: نضج الثمر أو اللحم إذا أدرك وطاب أكله، ونضج الرجل إذا بلغ كامل نموه العقلي ونضجت الفكرة إذا اختمرت وتعمقت، ويقال عقل ناضج أي بلغ نموه الكامل فالآن يهم أن ابرز هنا الجانب النفسي لبيان أهمية النضوج العاطفي المرتبط بالعقل والقلب معا دون انفصال إحداهما عن الآخر لما لها من دور بارز في تحقيق التوافق والاتزان الكامل والتام للشخصية الإنسانية وذلك من خلال ما يجب فهمه واستيعابه وأخذه واتباعه وما يتحتم وضعه في الموضع الصحيح فالمعروف أن العواطف توجد عند جميع الكائنات الحية فنراها تلعب دورا هاما في حياة الإنسان فهي مصدر دوافعه واتجاهاته وتعمل دائما على تنظيم الانفعالات الداخلية لديه ولها أهمية بالغة في توجيه السلوك فتتطور مع نمو الإنسان واتساع خبراته ومعارفه النفسية والفكرية والثقافية والوجدانية باعتبارها في المقام الأول اتجاه نفسي ممتزج بالإحساس والشعور، فاثر العاطفة يكاد يساوي أحيانا أو يفوق غالبا خاصية العقل بل وكثير من الأحيان ما تطغى العاطفة تماما على العقول .
فمن هنا يكمن الفرق الشاسع إذا ما قارنا بين العواطف المندفعة المتهورة المتسرعة الغير ناضجة تحديدا ولا المستوية دون الحكمة التي ينعدم فيها ضبط النفس والاتزان والتي تجعل من صاحبها لا يملك القدرة على التفكير والإدراك بل توقعه عادة بسبب انجرافه الثائر في مشكلات وخيمة لا يحمد عقباها، وعلى النقيض العواطف الرصينة الرزينة المنضبطة و المتزنة التي تتصف بالرشد والنضج والتي تجعل من صاحبها مبتعدا عن السلوك الانفعالي المتعلق بمرحلة الطفولة والصبى من حيث مثيرات السلوك وضبطه والتعبير عنه لتجعله سلوكا سويا متحررا من الاتجاهات الطفولية والصبيانية ليكون قادرا على ضبط النفس وعلى تحمل المسؤولية والبعد عن العجلة والتهور والاندفاع والاختيار الأعمى للأمور في المواقف الصعبة ولتأجيل التعبير المباشر عن الانفعال ليتيح للعقل فرصة التفكير بصورة متزنة وواعية وبشكل متبصرومتروي لاختيار أنسب الاستجابات التي تتولد منها القرارات السليمة الصائبة والتي توجه العواطف نحو قوة الإدراك الصحيح لتمنح القدرة على التفكير الواضح الهادىء المنظم المرتكز على الحكمة والإرادة التي تمكن الإنسان من التمييز الصحيح في تقدير الأشياء والنظر في الأمور وحل المشكلات، والتغلب على الأزمات من خلال تلك النظرة الشمولية الثاقبة البعيدة التي تتناول الأمور من جوانب وزوايا مختلفة لتحيط بالموضوع إحاطة تامة من كافة وجوهه ومن جميع نواحيه وذلك باتباع الطرق السليمة التي توصل إلى منطقة السلامة والأمان بعيدا عن التخبط والعشوائية، لذلك إذا أردنا نكون ناجحين ولكي تتسم شخصيتنا بالقوة والاتزان وسلوكنا بالثبات وأكثر استقرارا فعلينا أن ننظم ونحدد غاياتنا في الحياة لنتمتع بصحة نفسية عالية وخالية من التناقض وأكثر إيجابية وفاعلية فعلينا أن ننظم حياتنا الوجدانية ونخضعها لمبادىء معينة ممتلكين بذلك القدرة في السيطرة على العواطف وضبط السلوك والانفعالات وتحديد أهداف الحياة والسعي الدائم لتطوير تفكيرنا ليكون تفكيرا راقيا منفتحا متحررا من السلبية والتناقض.