للأخلاق حدود ...

    • للأخلاق حدود ...



      للأخلاق حد متى جاوزته صارت عدواناً ، و متى قصرت عنه كان نقصاً و مهانه .

      فللغضب
      : حد و هو الشجاعة المحمودة و الأنفة من الرذائل و النقائص ، و هذا كماله . فإذا جاوز حدّه تعدى صاحبه و جار ، و إن نقص عنه جبن و لم يأنف من الرذائل .

      و للحرص: حد و هو الكفاية في أمور الدنيا و حصول البلاغ منها ، فمتى نقص من ذلك كان مهانة و إضاعة ، و متى زاد عليه كان شرهاً و رغبه فيما لا تحمد الرغبة فيه .

      وللحسد: حد وهو المنافسه في طلب الكمال و الأنفةُ أن يتقدم عليه نظيره ، فمتى تعدّى ذلك صار بغياً و ظلماً يتمنى زوال النعمه عن المحسود و يحرص على إيذائه ، و متى نقص عن ذلك كان دناءة و ضعف همّـه و صغر نفس .

      و للشهوة: حد و هو راحة القلب و العقل من كد الطاعه و اكتساب الفضائل و الاستعانه بقضائها على ذلك ، فمتى زادت على ذلك صارت نهمة و التحق صاحبها بدرجة الحيوانات ، و متى نقصت عنه و لم يكن فراغاً في طلب الكمال و الفضل كانت ضعفاً و عجزاً و مهانه .

      و للراحة
      :حد و هو إجمام النفس و القوى المدركه الفعّاله للإستعداد للطاعه و اكتساب الفضائل و توفرها على ذلك بحيث لا يُضعفها الكد و التعب و يضعف أثرها ، فمتى زاد على ذلك صار توانياً و كسلاً و إضاعه و فات به أكثر مصالح العبد ، و متى نقص عنه صار مُضّراً بالقوى موهناً لها و ربما انقطع به .

      و الجود: له حد بين طرفين ، فمتى جاوز حده صار إسرافاً و تبذيراً ، و متى نقص عنه كان بخلاً و تقتيراً .

      و الغيره: لها حد اذا جاوزته صارت تهمه و ظناً سيئاً بالبرئ ، و اذا قصّرت عنه كانت نغافلاً و مبادئ دياثه .

      و للتواضع: حد اذا جاوزه كان ذلاً و مهانه ، و من قصر عنه انحرف الى الكبر و الفخر .

      و للعزِّ :
      حد اذا جاوزه كان كبراً و خلقاً مذموماً ، و إن قصّر عنه انحرف الى الذلّ و المهانه
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=burlywood,direction=135);']
      أشكر اختي بنت الجهوري على طرح هذا الموضوع الحساس .

      الدين الإسلامي يحرص كل الحرص على مسألة الأخلاق لذلك نجد في القرآن
      والسنة سيل جارف من الآيات والأحاديث الداعية إلى الخلق الحسن والمعاملة
      الطيبة .
      قال تعالى : ( يأأيها الذي آمنوا لا يسخر قوم من قوم ... )
      وقال : ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك )
      وقال : ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .
      وقال : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ... )
      وقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
      وقال : ( الدين المعاملة ) .
      وقال : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .

      وكثير من التعاليم السامية التي نستمدها مباشرة من ديننا
      الحنيف التي دعانا إليها منذ قرون مديدة ...
      الدين الذي دعانا إلى العيش جنباً إلى جنب مع أصحاب الأديان
      الأخرى ومعاملتهم بالمعاملة الحسنة فما بالك بمن يتفقون معنا
      في الدين والمعتقد ...
      والغريب في الأمر أننا نجد بعض الأقوام التي عاشت بالتمييز العنصري
      والطبقي والاضطهاد لبعض الطبقات ردحاً طويلاً من الزمن جاءت لتنصحنا
      بالمحبة والسلام والتفاهم والأخلاق .
      ولكنهم يجهلون أنه قد سبقهم بذلك ديننا ونعم الدين
      ونعمت العقيدة الخالصة لله سبحانه وتعالى
      فكلنا نظراء في الإنسانية ونستطيع أن نتعايش معاً في إطار الأخلاق
      الطيبة والمعاملة بالتي هي أحسن .

      تحياتي لكي اختي العزيزه

      والسلام مسك الختام ...
      [/CELL][/TABLE]