المرض النفسى والأسرة :
الأسرة هى الوحدة الاجتماعية الأهم ، وهى المحضن للأطفال والسكن للزوج والملاذ الآمن والغطاء الواقى والحضن الدافئ للجميع ، وفى قلب هذا الكيان الدافئ الحنون نجد الأم ، فهى فى مركز الدائرة الحنونة والراعية وبدونها لا تكون هناك أسرة وبغيابها تغيب مصطلحات الحب والحنان والدفء والرعاية …… إلخ .
ولذلك إذا حدث اضطراب نفسى لأى فرد من أفراد الأسرة فإن عبء ذلك الاضطراب يقع على الأم مباشرة ، فإذا أصاب الزوج عته الشيخوخة كانت الزوجة هناك ترعى شيخوخته وتتحمل اضطراب سلوكه ، وإذا انحرفت البنت نفسياً أو أخلاقيا نهضت الأم بعبء الستر واللملمة لكيان ابنتها المفتضح المتناثر ، وإذا تورط الابن فى الادمان وقفت الأم فى الصف الأول تتلقى الضربات وتحاول اصلاح ما فات . وقس على هذا أى مريض فى الأسرة أياً كان موقعه يتكئ ويلقى بحمله وأعبائه على الأم فهى التى تسهر وهى التى ترعى وهى التى تنظف وهى التى تستر وهى التى تلملم .
ولكن الكارثة الأكبر تقع حين تتزلزل الأم ويتصدع بنيانها ، أى حين تصاب بمرض نفسى فهنا يهتز المركز وبذلك يصبح البنيان الأسرى بأكمله معرض للتناثر حيث أن القوة الضامة الرابطة ممثلة فى الأم قد اهتزت . فكيف نتخيل حال الأسرة وقد أصيبت الأم بالفصام (الشيزوفرينيا) واضطربت بصيرتها واختل حكمها على الأمور وتشوه ادراكها . كيف فى هذه الحالة ترعى أطفالها وتلبى احتياجات زوجها . كيف نتخيل حال الأسرة وقد اصيبت الأم بالاكتئاب الذى يجعلها عاجزة عن فعل أى شئ لنفسها فضلاً عن غيرها ويجعلها كارهة كل شئ حتى نفسها وأطفالها وزوجها بعد أن كانت هى منبع الحب والحنان . ولذلك فإصابة الأم بالمرض النفسى يعتبر بكل المقاييس كارثة متعددة الأبعاد تستدعى رعايتها فى المقام الأول وبسرعة وفاعلية ثم رعاية أفراد أسرتها الذين وافتقدوا الحضن ، وافتقدوا الضم ، وافتقدوا الرعاية ، وافتقدوا القلب ، فإصابة الأم بالمرض النفسى هى اصابة فى القلب وفى الروح بالنسبة للاسرة .
الدراسات والأبحاث :
هناك نقص واضح فى الدراسات والأبحاث الميدانية المحلية الخاصة بمشكلات المرأة النفسية ، ومعظم الجهود العلاجية فى عمان والوطن العربى تستند إلى نتائج دراسات غربية تختلف كثيراً فى الظروف ونمط الحياة ، فمثلاً لا نجد دراسات كافية عن اضطرابات ما قبل الدورة ونسبتها وتأثيرها ، أو الاضطرابات النفسية المصاحبة للحمل أو اضطرابات ما بعد الولادة وما بعد انقطاع الدورة الشهرية ، ولا نجد دراسات كافية للحالة النفسية للمرأة العقيم . ومن هنا تكون رؤيتنا غير ملمة بتفاصيل هذه الأشياء الهامة ونكتفى فى حكمنا بالملاحظات الاكلينيكية والانطباعات الشخصية .
لذلك أصبح من الضرورى الآن إنشاء تخصص نوعى لـ " طب نفسى المرأة " على غراار مستشفى ابن سينااء
كلامي واضح . وهذا لا يعنى اعتبار المرأة كأقلية خاصة أو فصل مشاكلها عن المشاكل النفسية العامة وإنما يساعد على تركيز الأضواء والجهود على المشكلات ذات الطبيعة الأنثوية الخاصة .
الخدمات النفسية :
على الرغم من أن المرأة أكثر قبولاً لفكرة المرض النفسى وأكثر طلباً للمساعدة وأكثر مرونة فى العلاج وأكثر تحسناً معه واستفادة منه إلا أن هناك عوائق كثيرة تعوق استفادتها من العلاج فى مجال الاضطرابات النفسية نوجزها فيما يلى :.
المرأة تحتاج لإذن من زوجها أو من أقاربها لكى تذهب للعلاج ، وبما أن هناك حالة من الإنكار العام للاضطرابات النفسية (على اعتبار أنها وصمة أو أنها ضعف إيمان أو ضعف شخصية) خاصة أن تلك الاضطرابات تكون فى أغلبها ذاتية تشعر بها المريضة فى داخلها ولا يظهر لها علامات عضوية تقنع الأهل بضرورة العلاج . وفى حالة قدرتها فى الحصول على الإذن بالعلاج فإنها لا تستطيع اكماله حتى نهايته لأسباب اجتماعية ومادية كثيرة .
كثرة اللجوء إلى المعالجين الشعبيين والمعالجين الدينيين على اخلاف توجهاتهم ، حيث تعتقد المرأة كثيراً فى أمور السحر والحسد والمس لذلك تبحث عن الحل عند هؤلاء ، ويشاركها أهلها فى هذا التوجه . وهذا يحرم كثير من النساء من فرص علاج الأمراض النفسية ويؤخر وصولها إلى الطبيب المتخصص ، وربما تصل إليه بعد أن تتحول الحالة إلى حالة مزمنة يصعب علاجها
ظهور الكثير من الاضطرابات النفسية لدى المرأة فى صورة أعراض جسمانية مما يجعلها تتخبط فى زيارات كثيرة لأطباء فى تخصصات أخرى ظناً منها أنها تعانى من اضطرابات جسمانية وليست نفسية . وهناك نقص شديد فى المهارات لدى الأطباء العموميين فى التعرف على الأعراض النفسية التى تظهر فى صورة جسمانية وذلك بسبب النقص فى تدريس مادة الطب النفسى وهم بعد هنا كلامي واضح
بعض الاعتبارات الاجتماعية تجاه الاضطرابات النفسية خاصة إذ ارتبطت بشبهة الانحراف الأخلاقى مثل الإدمان واضطرابات الشخصية وحالات الهوس والفصام ، ففى مثل هذه الحالات تحاول الأسرة التستر على المريضة حتى لا يؤثر ذلك على سمعتها وسمعة الأسرة .
امكانية تعرض المرأة للاستغلال أو الابتزاز خلال مراحل العلاج .
عدم وجود أماكن كافية ومناسبة لاحتواء المرأة حتى تشفى مما يجعلها تكتفى بالتردد على العيادات الخارجية رغم احتياجها الشديد لخدمات اضافية لا تتوفر إلا فى الأقسام الداخلية .
يعني انا اللي اشووفه هذااا والمرأه بطبيعتها ما تتقدر بثمن هذا ما عليه حكي فهذي مشكله نواجهها بس ما يحرك ساكن وعندنا فمجتمعناا الموضوع واضح
الأسرة هى الوحدة الاجتماعية الأهم ، وهى المحضن للأطفال والسكن للزوج والملاذ الآمن والغطاء الواقى والحضن الدافئ للجميع ، وفى قلب هذا الكيان الدافئ الحنون نجد الأم ، فهى فى مركز الدائرة الحنونة والراعية وبدونها لا تكون هناك أسرة وبغيابها تغيب مصطلحات الحب والحنان والدفء والرعاية …… إلخ .
ولذلك إذا حدث اضطراب نفسى لأى فرد من أفراد الأسرة فإن عبء ذلك الاضطراب يقع على الأم مباشرة ، فإذا أصاب الزوج عته الشيخوخة كانت الزوجة هناك ترعى شيخوخته وتتحمل اضطراب سلوكه ، وإذا انحرفت البنت نفسياً أو أخلاقيا نهضت الأم بعبء الستر واللملمة لكيان ابنتها المفتضح المتناثر ، وإذا تورط الابن فى الادمان وقفت الأم فى الصف الأول تتلقى الضربات وتحاول اصلاح ما فات . وقس على هذا أى مريض فى الأسرة أياً كان موقعه يتكئ ويلقى بحمله وأعبائه على الأم فهى التى تسهر وهى التى ترعى وهى التى تنظف وهى التى تستر وهى التى تلملم .
ولكن الكارثة الأكبر تقع حين تتزلزل الأم ويتصدع بنيانها ، أى حين تصاب بمرض نفسى فهنا يهتز المركز وبذلك يصبح البنيان الأسرى بأكمله معرض للتناثر حيث أن القوة الضامة الرابطة ممثلة فى الأم قد اهتزت . فكيف نتخيل حال الأسرة وقد أصيبت الأم بالفصام (الشيزوفرينيا) واضطربت بصيرتها واختل حكمها على الأمور وتشوه ادراكها . كيف فى هذه الحالة ترعى أطفالها وتلبى احتياجات زوجها . كيف نتخيل حال الأسرة وقد اصيبت الأم بالاكتئاب الذى يجعلها عاجزة عن فعل أى شئ لنفسها فضلاً عن غيرها ويجعلها كارهة كل شئ حتى نفسها وأطفالها وزوجها بعد أن كانت هى منبع الحب والحنان . ولذلك فإصابة الأم بالمرض النفسى يعتبر بكل المقاييس كارثة متعددة الأبعاد تستدعى رعايتها فى المقام الأول وبسرعة وفاعلية ثم رعاية أفراد أسرتها الذين وافتقدوا الحضن ، وافتقدوا الضم ، وافتقدوا الرعاية ، وافتقدوا القلب ، فإصابة الأم بالمرض النفسى هى اصابة فى القلب وفى الروح بالنسبة للاسرة .
الدراسات والأبحاث :
هناك نقص واضح فى الدراسات والأبحاث الميدانية المحلية الخاصة بمشكلات المرأة النفسية ، ومعظم الجهود العلاجية فى عمان والوطن العربى تستند إلى نتائج دراسات غربية تختلف كثيراً فى الظروف ونمط الحياة ، فمثلاً لا نجد دراسات كافية عن اضطرابات ما قبل الدورة ونسبتها وتأثيرها ، أو الاضطرابات النفسية المصاحبة للحمل أو اضطرابات ما بعد الولادة وما بعد انقطاع الدورة الشهرية ، ولا نجد دراسات كافية للحالة النفسية للمرأة العقيم . ومن هنا تكون رؤيتنا غير ملمة بتفاصيل هذه الأشياء الهامة ونكتفى فى حكمنا بالملاحظات الاكلينيكية والانطباعات الشخصية .
لذلك أصبح من الضرورى الآن إنشاء تخصص نوعى لـ " طب نفسى المرأة " على غراار مستشفى ابن سينااء
كلامي واضح . وهذا لا يعنى اعتبار المرأة كأقلية خاصة أو فصل مشاكلها عن المشاكل النفسية العامة وإنما يساعد على تركيز الأضواء والجهود على المشكلات ذات الطبيعة الأنثوية الخاصة .
الخدمات النفسية :
على الرغم من أن المرأة أكثر قبولاً لفكرة المرض النفسى وأكثر طلباً للمساعدة وأكثر مرونة فى العلاج وأكثر تحسناً معه واستفادة منه إلا أن هناك عوائق كثيرة تعوق استفادتها من العلاج فى مجال الاضطرابات النفسية نوجزها فيما يلى :.
المرأة تحتاج لإذن من زوجها أو من أقاربها لكى تذهب للعلاج ، وبما أن هناك حالة من الإنكار العام للاضطرابات النفسية (على اعتبار أنها وصمة أو أنها ضعف إيمان أو ضعف شخصية) خاصة أن تلك الاضطرابات تكون فى أغلبها ذاتية تشعر بها المريضة فى داخلها ولا يظهر لها علامات عضوية تقنع الأهل بضرورة العلاج . وفى حالة قدرتها فى الحصول على الإذن بالعلاج فإنها لا تستطيع اكماله حتى نهايته لأسباب اجتماعية ومادية كثيرة .
كثرة اللجوء إلى المعالجين الشعبيين والمعالجين الدينيين على اخلاف توجهاتهم ، حيث تعتقد المرأة كثيراً فى أمور السحر والحسد والمس لذلك تبحث عن الحل عند هؤلاء ، ويشاركها أهلها فى هذا التوجه . وهذا يحرم كثير من النساء من فرص علاج الأمراض النفسية ويؤخر وصولها إلى الطبيب المتخصص ، وربما تصل إليه بعد أن تتحول الحالة إلى حالة مزمنة يصعب علاجها
ظهور الكثير من الاضطرابات النفسية لدى المرأة فى صورة أعراض جسمانية مما يجعلها تتخبط فى زيارات كثيرة لأطباء فى تخصصات أخرى ظناً منها أنها تعانى من اضطرابات جسمانية وليست نفسية . وهناك نقص شديد فى المهارات لدى الأطباء العموميين فى التعرف على الأعراض النفسية التى تظهر فى صورة جسمانية وذلك بسبب النقص فى تدريس مادة الطب النفسى وهم بعد هنا كلامي واضح
بعض الاعتبارات الاجتماعية تجاه الاضطرابات النفسية خاصة إذ ارتبطت بشبهة الانحراف الأخلاقى مثل الإدمان واضطرابات الشخصية وحالات الهوس والفصام ، ففى مثل هذه الحالات تحاول الأسرة التستر على المريضة حتى لا يؤثر ذلك على سمعتها وسمعة الأسرة .
امكانية تعرض المرأة للاستغلال أو الابتزاز خلال مراحل العلاج .
عدم وجود أماكن كافية ومناسبة لاحتواء المرأة حتى تشفى مما يجعلها تكتفى بالتردد على العيادات الخارجية رغم احتياجها الشديد لخدمات اضافية لا تتوفر إلا فى الأقسام الداخلية .
يعني انا اللي اشووفه هذااا والمرأه بطبيعتها ما تتقدر بثمن هذا ما عليه حكي فهذي مشكله نواجهها بس ما يحرك ساكن وعندنا فمجتمعناا الموضوع واضح


