سوريا تغرق في بحر من الدم - الرأي أخبار عالمية

    • سوريا تغرق في بحر من الدم - الرأي أخبار عالمية

      تنبيه: يحظر النقل أو إعادة النشر بأي وسيلة ما لم ينسب الى صحيفة
      وقت 09:29 م
      تاريخ النشر: السبت 14 يوليو 2012

      أحياء حمص.. ساحة حرب بين النظام وعناصر الجيش الحر (رويترز)
      عواصم- وكالات - اطلقت القوات النظامية النار على المتظاهرين امس في دمشق ومدينة حلب، شمال سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي اشار الى مقتل 56 شخصا في اعمال عنف في مناطق مختلفة في البلاد,ياتي ذلك بعد ان ارتكبت القوات السورية النظامية مجزرة بشعة مساء الخميس في بلدة التريمسة في ريف حماة راح ضحيتها 220 شخصا بعضهم من عناصر الجيش السوري الحر, في غضون ذلك توالت ردود الفعل الدولية المنددة بـ «مذبحة التريمسة», والمطالبة بتحرك دولي سريع ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
      *وخرج المتظاهرون الى الشوارع في «جمعة اسقاط عنان، خادم سوريا وايران».
      *وقال المرصد في بيان «خرجت تظاهرات بعد صلاة الجمعة من اربعة مساجد في حي المزة في مدينة دمشق، وقوات الامن فرقت احداها باطلاق الرصاص».
      *وكانت التظاهرات التي خرجت منذ الصباح في باب سريجة واحياء القدم والمزة والقابون والميدان وكفرسوسة والعسالي في العاصمة «طالبت باسقاط النظام ومحاكمة قتلة الشعب السوري ونصرة بلدة التريمسة في ريف حماة التي تعرضت لمجزرة بشعة الخميس».
      *وقال المرصد ان «متظاهرين غاضبين احرقوا مبنى في بلدة حجيرة الواقعة على اطراف دمشق».
      *كما اشار المرصد الى ان القوات النظامية اطلقت النار لتفريق متظاهرين في حيي السكري والفردوس في مدينة حلب، ووردت معلومات اولية عن اصابة طفل بجروح».
      *في مدينة حماة، اطلقت القوات النظامية قنبلة على تظاهرة في حي الحميدية ما تسبب بوقوع اصابات.
      *وشملت التظاهرات ايضا مناطق عدة في محافظات درعا وادلب ودير الزور . وندد المتظاهرون ب»المجزرة» التي وقعت في التريمسة الخميس، وب»الموقف الدولي الصامت» ازاء استمرار العنف والقمع من النظام في سوريا.
      *وقتل 25 مدنيا و24 جنديا نظاميا وسبعة مقاتلين معارضين امس في اشتباكات وعمليات قصف واطلاق نار في مناطق مختلفة.
      كما وانفجرت عبوة ناسفة في سيارة بعد ظهر امس على الطريق الرئيسي لحي المزة في وسط العاصمة السورية اسفرت عن اضرار مادية، بحسب ما ذكر الاعلام السوري الرسمي.
      وذكرت وكالة انباء سانا ان «مجموعة ارهابية مسلحة» قامت بتفجير السيارة عبر الصاق عبوة ناسفة فيها.
      واوضحت ان السيارة «كانت مركونة الى جانب الطريق وفي منطقة تشهد حركة مرورية وتم تفجيرها عن بعد».
      ويعد حي المزة من الاحياء الراقية في العاصمة السورية ويقع في شارعه الرئيسي عدد من السفارات منها السفارتان الايرانية والكندية وبعثة الامم المتحدة. وتبعد هذه المقار الثلاث نحو مئة متر عن مكان الانفجار.
      من جهته اعلن البيت الأبيض مساء امس إن «الفظائع» الجديدة التي ترتكبها قوات الأسد في سوريا يجب أن تبدد اي شك بشأن الحاجة لرد دولي منسق بالأمم المتحدة.
      وقال جوش ارنست المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين على متن طائرة الرئاسة إن الأسد فقد شرعيته في قيادة البلاد من خلال «أعمال العنف المتكررة ضد الشعب السوري».
      وكتبت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس على صفحتها عبر تويتر ان التقارير الواردة عن مجزرة التريمسة بمثابة «كابوس»، معتبرة ان الوضع الميداني يجسد «بطريقة مأسوية الحاجة لتدابير ملزمة في سوريا».
      واضافت رايس في «تغريدة» ثانية عبر تويتر ان «النظام السوري استخدم المدفعية والدبابات والمروحيات ضد رجاله ونسائه. وقام بتوجيه عصابات الشبيحة حاملين سكاكين على اطفاله».
      كما ورات فرنسا ان مقتل 220 شخصا في التريمسة (حماة)، يشير الى «هروب الى الامام قاتل يقوم به النظام» داعية مجددا مجلس الامن الدولي الى «تحمل مسؤولياته».
      وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو خلال مؤتمر صحافي ان «هذه الماساة تعكس كم يترتب على الحكومة السورية القيام بخطوة اولى في اتجاه وقف اعمال العنف».
      وقصفت قوات نظامية سورية الخميس بلدة التريمسة في محافظة حماة مستخدمة الدبابات والمروحيات، ما تسبب بمقتل اكثر من 220 شخصا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
      واضاف فاليرو ان «هذه الجريمة الجديدة، اذا تاكدت تظهر مرة اخرى هروب قاتل الى الامام يقوم به نظام الاسد ويظهر ضرورة القيام بتحرك قوي في مجلس الامن «.
      وقال «بالطبع على الاسد الرحيل لكي يمكن بدء انتقال سياسي».
      من جهتها اتهمت دمشق امس «قنوات الاعلام الدموي» و»مجموعات ارهابية مسلحة» بارتكاب اعمال القتل لاستجرار التدخل الخارجي.
      وقال برنار فاليرو ان «تشديد الحزم ينبغي ان يمر من الان فصاعدا عبر التهديد بعقوبات من مجلس الامن .. حان الوقت ليتحمل الكل مسؤولياته، فرنسا تتحمل مسؤولياتها»، في اشارة ضمنية الى الصين وروسيا اللتين تعرقلان حتى الان اي تحرك حازم من الامم المتحدة حول سوريا.
      كما واعرب مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان عن «صدمته وروعه» من الانباء عن «معارك كثيفة» وعن سقوط عدد كبير من الضحايا في قرية التريمسة السورية و»دان هذه الفظاعات باشد العبارات».
      وقال عنان «من الملح جدا ان تتوقف اعمال العنف وهذه الفظاعات ومن المهم اكثر من اي وقت مضى ان تقوم الحكومات التي لها نفوذ بممارسته بشكل فعال للتاكد من توقف العنف - على الفور».
      وفي بيان نشر امس في جنيف، اعتبر عنان ان ذلك يشكل «انتهاكا لالتزام الحكومة وقف استخدام الاسلحة الثقيلة في اماكن سكنية والتزامها بالنقاط الست لخطة السلام».
      وجاء في البيان «في مواجهة هذا التذكير الجديد بالكابوس والرعب الذي يعيشه المدنيون السوريون» تحدث عنان عن «معارك عنيفة وعدد كبير من الضحايا واستخدام مؤكد لاسلحة ثقيلة مثل المدفعية ودبابات ومروحيات».
      واوضح ان بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا مستعدة للتوجه الى المكان «والتحقق من الوقائع اذا سمحت الظروف بذلك». وطالب باحترام حرية تنقل هؤلاء المراقبين.
      من جهة اخرى، اكد المتحدث باسم عنان في جنيف انه سيتوجه الاثنين الى موسكو لاجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
      وكان مصدر في وزارة الخارجية الروسية اعلن ان المحادثات ستتناول «الوضع الحالي في سوريا وافاق التوصل الى تسوية بين الاطراف» (المعنيين بالنزاع في سوريا)، كما نقلت وكالة ايتار-تاس.
      ولم يعط احمد فوزي المتحدث تفاصيل اضافية حول الزيارة التي تاتي بعد اسبوع على جولة لعنان شملت دمشق وطهران وبغداد.
      وفي دمشق، اعلن رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا الجنرال روبرت مود امس ان المراقبين مستعدون للتوجه الى التريمسة حيث وقعت مجزرة الخميس للتحقق مما حصل، «عندما يكون هناك وقف جدي لاطلاق النار».
      وقال مود في مؤتمر صحافي في دمشق ان بعثة المراقبين الدوليين «مستعدة للتوجه (الى التريمسة) والتحقق من الوقائع اذا او عندما يحصل وقف جدي لاطلاق النار».
      واضاف الجنرال النروجي «كما تعلمون جميعا، لقد علقت بعثة المراقبين الدوليين مهمتها بسبب المستوى غير المقبول من العنف ميدانيا (...) الا ان (البعثة التي ينتشر) مراقبوها في جميع المناطق تشاهد ما يجري وتتواصل مع جميع الاطراف على أرض الواقع».
      وتابع ان المراقبين من خلال وجودهم في حماة «تمكنوا من معاينة استمرار القتال في محيط التريمسة التي شاركت فيها وحدات الية والمدفعية والحوامات».
      من جهتة ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان مساء امس ان بين القتلى الذين سقطوا في مجزرة التريمسة «العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة».
      وجاء في بيان للمرصد ان «بين الشهداء (في التريمسة) العشرات من مقاتلي الكتائب الثائرة المقاتلة»، مشيرا الى ان «شهداء المجزرة سقطوا جراء القصف وخلال الاقتحام والعملية العسكرية التي نفذتها القوات النظامية السورية في التريمسة».
      واشار الى انه وثق اسماء اربعين قتيلا حتى الآن، وان «نحو ثلاثين من الشهداء احترقت جثامينهم بشكل كامل وان بعض الشهداء قتل بالسلاح الابيض».
      كما واكد مصدر عسكري سوري ان القوات المسلحة السورية قتلت «عددا كبيرا من الارهابيين» في التريمسة حيث نفذت «عملية نوعية» لم تؤد الى وقوع ضحايا بين المواطنين.
      وقال المصدر ان «بعض الوحدات المسلحة قامت صبيحة الخميس بعملية نوعية استهدفت تجمعات لعناصر المجموعات الارهابية المسلحة»، واسفرت العملية عن «القضاء على اوكار المجموعات الارهابية ومقتل عدد كبير من عناصرها».
      واستأنفت الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي امس محادثاتها حول مشروع قرار، في وجود نصين متعارضين، الاول تقدم به الغربيون ويهدد دمشق بعقوبات في حال لم تسحب الاسلحة الثقيلة من المدن، والثاني روسي لا يتضمن اي اشارة الى عقوبات.

      مواضيع ذات صلة