عواصم - ا ف ب - استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلين معارضين امس في مدينة حلب لليوم الثاني على التوالي، وتجدد القصف على بعض احياء العاصمة، فيما ارتفع الى ثلاثة عدد المعابر الحدودية التي سيطر عليها الجيش الحر، بحسب مصادر تركية وعراقية, في هذا الوقت، اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان السلطات السورية «اخفقت بوضوح» في حماية المدنيين، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك لوقف العنف في سوريا, ودعت فرنسا المعارضة السورية الى تشكيل حكومة انتقالية.
وسقط 92 قتيلا أمس في اعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان بعد يومين دمويين بلغ خلالهما عدد القتلى حوالى 600.
وافاد المرصد وناشطون مساء امس عن تجدد القصف على حيي القدم والعسالي في جنوب العاصمة.
واشار المرصد الى «توجه اعداد كبيرة من القوات النظامية لاقتحام هذه الاحياء»، مضيفا ان حي نهر عيشة يتعرض ايضا «لقصف عنيف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة من القوات النظامية».
وقتل 12 مدنيا في دمشق السبت، بينهم سبعة برصاص قنص. واطلق مسلحون مجهولون النار على رجل وزوجته وابنه في حي باب توما القديم في دمشق ما ادى الى مقتلهم، بحسب المرصد.
وكان افيد قبل ظهر امس عن اشتباكات في بساتين المزة في غرب العاصمة، المتاخمة للاحياء الجنوبية التي تستمر فيها المعارك.
وقال احد سكان مخيم اليرموك في جنوب العاصمة ان قذائف سقطت على اطراف المخيم المخصص للاجئين الفلسطينيين والذي يستضيف اعدادا كبيرة من النازحين السوريين من حمص ومن احياء اخرى في العاصمة ويعاني من نقص في المواد الغذائية.
وبدأت المعارك في العاصمة منذ مساء الاحد الماضي.
وأعلن الجيش السوري الحر الثلاثاء بدء «معركة تحرير دمشق». وشنت القوات النظامية الجمعة هجوما مضادا، واعلنت السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة، وتمكنت، بحسب مصادر مختلفة من دخول احياء جوبر وكفر سوسة، والتضامن والقابون وبرزة.
الا ان لجان التنسيق المحلية ذكرت مساء امس ان هناك «قصفا مستمرا على برزة بالطائرات المروحية وقذائف المدفعية والهاون، وان الحي محاصر منذ يومين، في ظل نقص حاد بالمواد الاسعافية والطبية، ونداءات استغاثة من الأهالي».
واشارت لجان التنسيق الى قصف «بالطيران المروحي على السيدة زينب» حيث يوجد تجمع كبير للمقاتلين المعارضين.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان القوات النظامية «تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الأحياء التي دخلت اليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من الحارات في هذه الأحياء»، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المقاتلين المعارضين هم من ابناء هذه الحارات، وان «هناك عمليات كر وفر» مستمرة.
وبدات الاشتباكات الجمعة في حلب التي بقيت في منأى لوقت طويل عن الاضطرابات الجارية منذ اكثر من 16 شهرا.
وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة في حيي الصاخور في شرق المدينة وصلاح الدين في غربها.
وذكر الناشط ابو هشام من حلب ان عناصر الجيش الحر «تمكنوا من السيطرة على اجزاء كبيرة من الاحياء الشرقية القريبة من الريف، بينها الصاخور وطريق الباب».
واوضح ان «الجيش الحر، بعد ان سيطر على معظم القرى في الريف، قرر نقل المعركة الى حلب»، مضيفا ان القوات النظامية ردت على ذلك بقصف هذه الاحياء بعنف ما اوقع عددا من القتلى.
وبث ناشطون على الانترنت شريط فيديو يظهر فيه عناصر من الجيش الحر في سيارة جيب بيضاء وسيارات اخرى وهم يدخلون حي الصاخور.
وتجمع عشرات الاشخاص لملاقاتهم والهتاف لهم، في حين رفع احدهم، وهو مقنع، شارة النصر امام الكاميرا. وقال «اليوم حررنا الصاخور، وان شاء الله قريبا كل حلب».
كما ظهرت في شريط فيديو آخر تظاهرة تمر في حي صلاح الدين، أمام مسلحين يرفعون اسلحتهم ويحيون المتظاهرين الذين يهتفون للجيش الحر ويشتمون الرئيس بشار الاسد.
ولا يمكن التأكد من هذه المعلومات ميدانيا، بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة وصول الصحافيين الى أماكن القتال.
وتستمر العمليات العسكرية في مناطق اخرى من البلاد بينها دير الزور وحمص وحماة وإدلب وريف دمشق ودرعا. وقد حصدت امس 12 مدنيا قتلوا في قرية المسطومة في إدلب في قصف واطلاق نار، وأربعة في حمص في قصف على الرستن، وأربعة في درعا، واثنين في دير الزور، وثلاثة في ريف دمشق، وثلاثة في محافظة حماة وشاب في الحسكة.
وقتل سجينان في سجن بحمص شهد عصيانا من السجناء وانشقاقا من بعض عناصر الحرس تلاه تبادل اطلاق نار بين هؤلاء والقوات النظامية قبل ان تقمع هذه القوات حركة التمرد وتستعيد السيطرة على السجن، بحسب المرصد.
وسقط جنود ومقاتلون معارضون في مواجهات في شتى انحاء البلاد.
وذكر مسؤولون عراقيون ان الجيش السوري الحر سيطر امس على معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق، ثاني معبر رئيسي يسقط بأيدي المعارضة السورية المسلحة في غضون ايام من بين ثلاثة معابر بين البلدين.
ولا يزال الجيش الحر مسيطرا على معبر باب الهوى على الحدود التركية، بحسب العابرين من سوريا الى تركيا.
وأفاد مصور فرانس برس مساء امس ان مجموعة من نحو 150 مقاتلا من دول اسلامية عدة كانوا يتمركزون في معبر باب الهوى، موضحا ان المسلحين من دول عربية واسلامية وبعض الدول الافريقية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن قوات النظام «لم تعد تسيطر عمليا الا على نسبة خمسين الى ستين في المئة من الاراضي السورية».
وأعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن «الحكومة السورية اخفقت بوضوح في حماية المدنيين وعلى المجتمع الدولي مسؤولية جماعية لتطبيق ميثاق الامم المتحدة والتحرك طبقا لمبادئه».
واعرب بان عن قلقه من «التدهور السريع» للاوضاع في سوريا وتفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل «احتدام المعارك في سائر انحاء البلاد بما في ذلك العاصمة».
وقال انه ارسل على وجه السرعة الى سوريا مساعده لشؤون عمليات حفظ السلام الدبلوماسي الفرنسي هيرفيه لادسو وكبير المستشارين العسكريين في الامم المتحدة الجنرال السنغالي بابكر غاي من اجل تقييم الوضع على الارض.
وسيقود غاي، بحسب بان، «بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا في هذه المرحلة الحرجة»، والتي كان يرأسها الجنرال النروجي روبرت مود. وقد انتهى عقد مود مع انتهاء مهمة البعثة الاساسية في 20 تموز.
وكان مجلس الامن مدد لمهمة المراقبين الدوليين لمدة شهر.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المعارضة السورية الى «تنظيم صفوفها» من اجل ان «تشكل بسرعة حكومة موقتة تكون ممثلة لتنوع المجتمع السوري».
وقال فابيوس «أيا تكن مناوراته فإن نظام الأسد قد حـُكم عليه من الشعب الذي يبرهن عن شجاعة كبيرة. إن الوقت حان للتحضير للمرحلة الانتقالية ولما بعدها».
*
وسقط 92 قتيلا أمس في اعمال عنف في مناطق مختلفة من البلاد، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان بعد يومين دمويين بلغ خلالهما عدد القتلى حوالى 600.
وافاد المرصد وناشطون مساء امس عن تجدد القصف على حيي القدم والعسالي في جنوب العاصمة.
واشار المرصد الى «توجه اعداد كبيرة من القوات النظامية لاقتحام هذه الاحياء»، مضيفا ان حي نهر عيشة يتعرض ايضا «لقصف عنيف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة من القوات النظامية».
وقتل 12 مدنيا في دمشق السبت، بينهم سبعة برصاص قنص. واطلق مسلحون مجهولون النار على رجل وزوجته وابنه في حي باب توما القديم في دمشق ما ادى الى مقتلهم، بحسب المرصد.
وكان افيد قبل ظهر امس عن اشتباكات في بساتين المزة في غرب العاصمة، المتاخمة للاحياء الجنوبية التي تستمر فيها المعارك.
وقال احد سكان مخيم اليرموك في جنوب العاصمة ان قذائف سقطت على اطراف المخيم المخصص للاجئين الفلسطينيين والذي يستضيف اعدادا كبيرة من النازحين السوريين من حمص ومن احياء اخرى في العاصمة ويعاني من نقص في المواد الغذائية.
وبدأت المعارك في العاصمة منذ مساء الاحد الماضي.
وأعلن الجيش السوري الحر الثلاثاء بدء «معركة تحرير دمشق». وشنت القوات النظامية الجمعة هجوما مضادا، واعلنت السيطرة على حي الميدان القريب من وسط العاصمة، وتمكنت، بحسب مصادر مختلفة من دخول احياء جوبر وكفر سوسة، والتضامن والقابون وبرزة.
الا ان لجان التنسيق المحلية ذكرت مساء امس ان هناك «قصفا مستمرا على برزة بالطائرات المروحية وقذائف المدفعية والهاون، وان الحي محاصر منذ يومين، في ظل نقص حاد بالمواد الاسعافية والطبية، ونداءات استغاثة من الأهالي».
واشارت لجان التنسيق الى قصف «بالطيران المروحي على السيدة زينب» حيث يوجد تجمع كبير للمقاتلين المعارضين.
واوضح مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان القوات النظامية «تسيطر في الواقع على الشوارع الرئيسية في الأحياء التي دخلت اليها، بينما لا تزال هناك مواجهات في عدد من الحارات في هذه الأحياء»، مشيرا الى ان عددا كبيرا من المقاتلين المعارضين هم من ابناء هذه الحارات، وان «هناك عمليات كر وفر» مستمرة.
وبدات الاشتباكات الجمعة في حلب التي بقيت في منأى لوقت طويل عن الاضطرابات الجارية منذ اكثر من 16 شهرا.
وافاد المرصد عن اشتباكات عنيفة في حيي الصاخور في شرق المدينة وصلاح الدين في غربها.
وذكر الناشط ابو هشام من حلب ان عناصر الجيش الحر «تمكنوا من السيطرة على اجزاء كبيرة من الاحياء الشرقية القريبة من الريف، بينها الصاخور وطريق الباب».
واوضح ان «الجيش الحر، بعد ان سيطر على معظم القرى في الريف، قرر نقل المعركة الى حلب»، مضيفا ان القوات النظامية ردت على ذلك بقصف هذه الاحياء بعنف ما اوقع عددا من القتلى.
وبث ناشطون على الانترنت شريط فيديو يظهر فيه عناصر من الجيش الحر في سيارة جيب بيضاء وسيارات اخرى وهم يدخلون حي الصاخور.
وتجمع عشرات الاشخاص لملاقاتهم والهتاف لهم، في حين رفع احدهم، وهو مقنع، شارة النصر امام الكاميرا. وقال «اليوم حررنا الصاخور، وان شاء الله قريبا كل حلب».
كما ظهرت في شريط فيديو آخر تظاهرة تمر في حي صلاح الدين، أمام مسلحين يرفعون اسلحتهم ويحيون المتظاهرين الذين يهتفون للجيش الحر ويشتمون الرئيس بشار الاسد.
ولا يمكن التأكد من هذه المعلومات ميدانيا، بسبب تردي الوضع الامني وصعوبة وصول الصحافيين الى أماكن القتال.
وتستمر العمليات العسكرية في مناطق اخرى من البلاد بينها دير الزور وحمص وحماة وإدلب وريف دمشق ودرعا. وقد حصدت امس 12 مدنيا قتلوا في قرية المسطومة في إدلب في قصف واطلاق نار، وأربعة في حمص في قصف على الرستن، وأربعة في درعا، واثنين في دير الزور، وثلاثة في ريف دمشق، وثلاثة في محافظة حماة وشاب في الحسكة.
وقتل سجينان في سجن بحمص شهد عصيانا من السجناء وانشقاقا من بعض عناصر الحرس تلاه تبادل اطلاق نار بين هؤلاء والقوات النظامية قبل ان تقمع هذه القوات حركة التمرد وتستعيد السيطرة على السجن، بحسب المرصد.
وسقط جنود ومقاتلون معارضون في مواجهات في شتى انحاء البلاد.
وذكر مسؤولون عراقيون ان الجيش السوري الحر سيطر امس على معبر اليعربية الحدودي بين سوريا والعراق، ثاني معبر رئيسي يسقط بأيدي المعارضة السورية المسلحة في غضون ايام من بين ثلاثة معابر بين البلدين.
ولا يزال الجيش الحر مسيطرا على معبر باب الهوى على الحدود التركية، بحسب العابرين من سوريا الى تركيا.
وأفاد مصور فرانس برس مساء امس ان مجموعة من نحو 150 مقاتلا من دول اسلامية عدة كانوا يتمركزون في معبر باب الهوى، موضحا ان المسلحين من دول عربية واسلامية وبعض الدول الافريقية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن قوات النظام «لم تعد تسيطر عمليا الا على نسبة خمسين الى ستين في المئة من الاراضي السورية».
وأعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن «الحكومة السورية اخفقت بوضوح في حماية المدنيين وعلى المجتمع الدولي مسؤولية جماعية لتطبيق ميثاق الامم المتحدة والتحرك طبقا لمبادئه».
واعرب بان عن قلقه من «التدهور السريع» للاوضاع في سوريا وتفاقم معاناة السكان المدنيين في ظل «احتدام المعارك في سائر انحاء البلاد بما في ذلك العاصمة».
وقال انه ارسل على وجه السرعة الى سوريا مساعده لشؤون عمليات حفظ السلام الدبلوماسي الفرنسي هيرفيه لادسو وكبير المستشارين العسكريين في الامم المتحدة الجنرال السنغالي بابكر غاي من اجل تقييم الوضع على الارض.
وسيقود غاي، بحسب بان، «بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة في سوريا في هذه المرحلة الحرجة»، والتي كان يرأسها الجنرال النروجي روبرت مود. وقد انتهى عقد مود مع انتهاء مهمة البعثة الاساسية في 20 تموز.
وكان مجلس الامن مدد لمهمة المراقبين الدوليين لمدة شهر.
ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المعارضة السورية الى «تنظيم صفوفها» من اجل ان «تشكل بسرعة حكومة موقتة تكون ممثلة لتنوع المجتمع السوري».
وقال فابيوس «أيا تكن مناوراته فإن نظام الأسد قد حـُكم عليه من الشعب الذي يبرهن عن شجاعة كبيرة. إن الوقت حان للتحضير للمرحلة الانتقالية ولما بعدها».
*