رمضان فرصة للتغير

    • رمضان فرصة للتغير



      لأن رمضان فرصة العمر السانحة ..وموسم البضاعة الرابحة ..
      والكِفة الراجحة ..ولما حباه الله تعالى من المميزات ..
      فهو بحق مدرسة لإعداد الرجال ..
      وهو بصدق جامعة لتخريج الأبطال ..






      فرمضان فرصة للتغيير..ليصبح العبد من المتقين الأخيار ..
      ومن الصالحين الأبرار يقول الله تعالى :
      ( [B]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
      ) {البقرة :183] فقوله (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
      تعليل لفرضية الصيام ببيان فائدته الكبرى وحكمته العظمى وهي تقوى الله .
      [/B]
      [B]




      ورمضان فرصة للتغيير ..لمن كان مفرطا في صلاته ..
      فلا يصليها مطلقا أو يؤخرها عن وقتها أو يتخلف عن أدائها جماعة في المسجد ..
      ليعلم المتهاون في صلاته ، أنه يرتكب خطأ قاتلا ، وتصرفاً مهلكاً ،
      يتوقف عليه مصيره كله ، و إن لم يتدارك نفسه ،
      فهو آيل لا محالة إلى نهاية بائسة ، وليل مظلم ، وعذاب مخيف .






      ورمضان فرصة للتغيير..لمن ابتلاه الله تعالى بتعاطي الحرام من خمر
      و مخدرات أو دخان و مسكرات ..أن لا يفعل بعد إفطاره ما يخل
      بهذه العزيمة القوية أو يوهنها أو يقلل من شأنها ..
      تلك العزيمة التي جعلته يمسك طوال ساعات النهار ..
      فيهدم في ليله ما بناه في نهاره من قوة الإرادة التي صبر بسببها
      عن محبوباته ومألوفاته .






      ورمضان فرصة للتغيير..لمن كان مقصرا في نوافل العبادات ..
      فلم يجعل له منها نصيبا ..ولم يأخذ لنفسه قسما مفروضا ..
      فيغير من حاله ويبدل من شانه ..ففي رمضان تتهيأ النفوس ..
      وتقبل القلوب ..وتخشع الأفئدة ..فينتهز هذه الفرصة فيحافظ على شيء
      منها ..فهي مكملة لفرائضه.






      ورمضان فرصة للتغيير ..لمن هجر القرآن قراءة وتدبرا ..
      وحفظا وعملا ..حتى أصبح القرآن نسيا منسيا ..
      أن يكون هذا الشهر بداية للتغيير .. فترتب لنفسك جزءا من القرآن
      لا تنفك عنه بأي حال من الأحوال ..ولو كان هذا الجزء يسيرا ..
      فأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ..
      وقليل دائم خير من كثير منقطع.






      و رمضان فرصة للتغيير..للمرأة المسلمة التي أصبح حجابها مهلهلاً ..
      وعباءتها مطرزة ..وثيابها فاتنة ..وعطرها يفوح ..
      و في كل يوم إلى الأسواق تروح.






      ورمضان فرصة للتغيير ..من أخلاقنا فمن جبل على الأنانية
      والشح وفقدان روح الشعور بالجسد الواحد ..
      فشهر الصوم مدرسة عملية له ..
      وهو أوقع في نفس الإنسان من نصح الناصح ،
      وخطبة الخطيب ، لأنه تذكير يسمعه ويتلقنه من صوت بطنه
      إذا جاع وأمعائه إذا خلت ، وكبده إذا احترت من العطش ،
      يحصل له من ذلك تذكير عملي بجوع الجائعين ،
      وبؤس البائسين ، وحاجة المحتاجين ،
      فتسمح نفسه بأداء حق الله إليهم ، وقد يجود عليهم بزيادة ..
      فشهر الصيام شهر الجود والمواساة.






      ورمضان فرصة للتغيير ..لمن كان قليل الصبر ..سريع الغضب
      أن يتعلم منه الصبر والأناة ..
      فأنت الآن تصبر على الجوع والعطش والتعب والنصب ساعات طويلة ..
      ألا يمكنك أيضا أن تعود نفسك من خلال شهر الصبر ..
      الصبر على الناس وتصرفاتهم وأخلاقهم ..وما يفعلونه تجاهك من أخطاء ..
      وليكن شعارك الدائم ..
      ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )







      ورمضان فرصة للتغيير .. لمن كان مذنبا ومسرفا على نفسه
      بالخطايا والموبقات فإذا به يسمع الأغنيات بأصوات المغنين والمغنيات ..
      ويشاهد القنوات بصورها الفاضحات ..ويعاكس الفتيات ..
      ويسهر على الموبقات ..ويعاقر المنكرات ..أن يسارع إلى الإنابة ..
      ويبادر إلى الاستقامة ..قبل زوال النعم ..وحلول النقم ..
      فهنالك لا تقال العثرات ..ولا تستدرك الزلات ....
      ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون )







      [/B]

      [B]
      تلخيصي من كتاب ( رمضان فرصة للتغيير )
      للدكتور (محمد بن عبد الله الهبدان)

      [/B]
      مع تحياتي : قمرة الكوكب :642215438: