هــذا الــرد لأخي الطوفان باركَ الله فيه عندما استفسرت منه عن حكم حلق اللحية :
(( أما بالنسبة لحكم حلق اللحية أو تقصيرها في الشرع فإنه لا يجوز ، وذلك بنص سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية والتقريرية ، وإليكِ نص فتوى الشيخ القنوبي امام السنة والأصول حفظه الله : (( حلق اللحية أو قصها لا يجوز بحال من الأحوال، وقد ثبت النهى الصريح في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدة طرق: من طريق أبى هريرة وأبى سعيد وابن عمر وابن عباس وغيرهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها عند الإمام الربيع - رحمه الله تعالى - ومنها عند الشيخين وأصحاب السنن الأربع وأحمد وغيرهم ، منها فيها أمر بتوفير اللحية ، والأغلب في إعفائها ، ومنها فيها النهي عن أخذ شيء من اللحية ، والأمر للوجوب بدليل قوله تعالى:" فليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " ، والنهى للتحريم ، وقد اتفق هاهنا الأمر والنهي فهما دليلان ، وزيدوا على ذلك النهى عن التشبه بالنساء ، ولا شك أن الحالق متشبه بالمرأة ، والتشبه بالنساء حرام بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء..." إلى أخره ، وفوق ذلك فيه تشبه بأعداء الله ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم ، بل جعل المتشبه بهم منهم ،كما جاء في الحديث الذي فيه " من تشبه بقوم فهو منهم" والحديث رواه أبو داود وابن أبى شيبه وعبد الرزاق ورواه جمع من أئمة الحديث، قال العراقي في تخريج " الإحياء " بأن إسناده جيد ، وقال الحافظ : إنه حسن ، وصححه جمع من أئمة الحديث ، وحسنه أخرون ، وهو حديث صحيح ثابت ، وفوق ذلك فإن ذلك الله سبحانه وتعالى قد أشار في الكتاب العزيز إلى النهى عن ذلك.
فمن حلق لحيته أو قصر شيئا منها فهو مرتكب لمحرم والعياذ بالله تبارك وتعالى من ذلك ، ولا يصح الاستناد بالأخذ من اللحية إلى الحديث المروي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته ،وهو حديث رواه الترمذي وقال: غريب ، اي ضعيف ، وذلك لأن الترمذى يستعمل كلمة " غريب" على ثلاث معان منها: أنه يريد بها الضعيف ، فقال بأنه غريب هاهنا أي ضعيف ، وهو في حقيقة الواقع موضوع ،وقد قصر الترمذي في اكتفائه بالتضعيف ، وإن كان الضعيف أيضا يشمل الموضوع ، وذلك لأن الضعيف على سبعين نوعا من الأنواع منها الضعيف. وهذا الحديث موضوع لأنه من طريق عمر بن ميمون وهو كذاب وضاع ، ولا يمكن أن تترك تلك الأحاديث الصحيحة الصريحة الثابتة بمثل رواية هذا الكذاب والله المستعان)) أ.هـ
وستجدين هنا مناقشات دارت بيني وبين بعض الأخوة في الساحة العمانية ، أوردت فيها أجوبة للشيخ سعيد القنوبي ـ غير ما ذكرته سابقا ـ وأخرى للشيخ نور الدين السالمي في ذات المسألة ، ولم أنسخها هنا حتى ترين الموضوع كاملا بمناقشاته ، وهذه الصفحة الثانية من الموضوع
وفي الرابط التالي ستجدين بحثا لأحد الشباب عن حكم حلق اللحية وتقصيرها ، حاول أن يرد فيه على شبه القائلين بجواز الحلق أو التقصير ، وبصورة حاول أن يجعلها سهلة ومقنعة