أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة

    • أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة

      أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة :
      إن إزالة الخصام دليل سمو النفس التي تعمل على إشاعة المودة بين الآخرين، ليحل الوفاق محل الشقاق، والصلة مكان القطيعة، لذا كانت درجة من يصلح بين الناس أفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة التطوع لا الواجبة .
      عن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا : بلى. قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة ) . ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( هي الحالقة: لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ).

      ذلك أن الإفساد بين الآخرين يؤدي إلى القطيعة التي حرمها رب العالمين كما جاء في الاحاديث : ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) .وقال - صلى الله عليه وسلم- منفراً من الشحناء والقطيعة ومبيناً سخط الله تعالى على المتقاطعين حتى يصطلحا: ( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا ثلاثاً ).

      عن يزيد عن معاذة قالت سمعت هشام بن عامر الأنصاري بن عم أنس بن مالك وكان قتل أبوه يوم أحد أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يحل لمسلم أن يصارم(يخاصم) مسلما فوق ثلاث فإنهما ناكبان عن الحق ما داما على صرامهما وان أولهما فيئا يكون كفارة عنه سبقه بالفيء وإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا ابدا وإن سلم عليه فأبى أن يقبل تسليمه وسلامه رد عليه الملك ورد على الآخر الشيطان. "حديث صحيح"

      عن أبى خراش الأسلمى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من هجر أخاه سنة فهو بسفك دمه. "حديث صحيح"

      عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا ."حديث صحيح"

      عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي ياتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوج."حديث صحيح"

      عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا ."حديث صحيح"

      عن أبى أيوب الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام."حديث صحيح"

      فإن حصلت جفوة بين المسلمين نسارع إلى الإصلاح بينهم للتغاضي عن هفوة المخطئ، فإذا بالعيش صافياً بعد كدر ، والوداد عاد بعد الجفاء.
      والواجب أن نقبل عذر من يعتذر، لا أن نشيح بوجوهنا بعيداً عن أختونا ، إصراراً على مواصلة القطيعة، وعدم قبول العذر: إذ من شرار الناس من لا يقبل عثرة، ولا يقبل معذرة كما بين الرسول - صلى الله عليه وسلم :
      عن ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ : ( ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله، قال: إن شراركم الذي ينزل وحده، ويجلد عبده، ويمنع رفده. أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا: بلى إن شئت يا رسول الله. قال: الذين لا يقبلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغتفرون ذنباً، قال: أفلا أنبئكم بشر من ذلك؟ قالوا : بلى يا رسول الله : قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شر ) .

      وهكذا أخواني أخواتي يتلخص دورنا في الإصلاح في :

      • إصلاح أنفسنا برفع الجهل عنها وتزكيتها بالعبادات والنوافل ، والزيادة في الطاعات يوماً بعد يوم .
      • إصلاح شأن بيوتنا وتربية أولادنا على تعاليم ديننا وخلق نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .
      • إصلاح أخوانكم المسلمين بأمرين :

      • بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
      • الربط بينهم بالصلح والزيارة .

      وأيضا أختي العزيزة أنكي مهمه جداً ولكي شأن في هذه الأمة ، فلستي على هامش الحياة أبداً ، بل أنت نصف الأمة وتلدين لنا النصف الآخر ، فأنت أمة بأسرها ، فبصلاحك وإصلاحك تنصلح الأمة ويتغير واقعنا ؛ فكوني - رعاك الله - على قدر المسئولية ؛ والجنة في انتظارك بإذن الله ..
      ((منقول))