


الشعوب والطغاة
ثورة البركان
إن ما يحدث في سوريا، يدل على أن خيارات الحياة والموت، أصبحت متساويةً لدي الشعب هناك،
مما يجعلنا نعي درساً مهماً،
فحواه أن الشعوب العربية لا تنقصها الشجاعة،
ولا تسكت على الظلم خوفاً،
كما يعتقد الطغاة، وأعوانهم، ومن يدعمهم من القوى الخارجية، والمحللين لطبيعة الشعوب،
ولكنهم يسكتون حباً لأوطانهم،
وتحاشياً لتزعزع الأمن والإستقرار فيها،
وتدمير مقدراتها،
فيعتقد الطغاة أنهم يستكينون خوفاً من بطشهم،
فيزيدون من جرعات الظلم والقهر والكبت،
فتحدث نقطة الإنكسار من أبسط الأسباب،
مثل القشة التي تقصم ظهر البعير،
عندها يصل الشعب والطاغية إلى نقطة اللاعودة،
وتظهر الشجاعة الكامنة،
ويتضح أن هذه الشعوب الصابرة،
والتي كانت تستحق أن تعيش حياةً كريمةً،
تمتلك من الشجاعة ما يفوق التصور،
وتثور مثل البركان الذي كلما كانت طبقات الصخور فوقه أسمك،
كان انفجاره أقوى وأرهب،
ولكن الجبان يعتقد أن سكوت الشجعان جبناً،
فهو يرى شعبه بعين طبعه،
وعند افتراق الطرق بين الطغاة والشعوب،
يكون الطغاة قد دمروا طريق الرجوع،
وعبدوا الطريق المؤدي إلى النهاية،
وحفروا في نهايته قبورهم بإيديهم.
مدونة محمد الحسين
المصدر محمد الحسين