1 العشر الأواخر خير من ثلاث وثمانين سنة.. 11 أغسطس 2012، 2:43 <b><span style="font-size: 14pt"><br /> أخوتي الأعزاء: <span style="color: red">بأي حروف نتكلم؟ وبأي عبارات نتحدث؟!</span><br /> <br /> </span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: darkred">قبل أيام قليلة عمَّ الفرح قلوبنا، وتحدث السرور إلى أفئدتنا، وصافح السعد أرواحنا.<br /> <br /> قبل أيام قليلة عانقنا شهر الخير والإحسان، شهر الكرم والفضائل، وها نحن اليوم نلتقي على أعتاب العشر الأخيرة من شهر الخير والإحسان، نلتقي لنتذكر ذلك الفرح الذي غمر قلوبنا بقدوم هذا الشهر العظيم، ثم نعيش هذا الوداع الذي يعصر قلوبنا، الوداع الذي يسلبنا البسمة من أفواهنا، ويجعلنا نعاني ألم الفراق، وأي فراق؟ إنه فراق الفضائل والخيرات والبركات، فراق فرص عظيمة قد لا تعود على بعضنا مرة أخرى .. آه رمضان..</span><br /> <br /> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: darkorchid">رمضانُ ما لك تلفظ ُ الأنفـاسا أولمْ تكــنْ في أفقنا نبراسا؟!<br /> <br /> لطفاً رويدك بالقلوب فقد سَمَتْ واستأنسـتْ بجلالِك استئناسا<br /> <br /> أتغيبُ عن مهج تجلّك بعدمـا أحيـا بـك الله الكريمُ أُناسا<br /> <br /> اسمع وداعك في نشيج مُشيّـع ولظى فراقك يلهبُ الإحساسا</span><br /> <br /> لكن رغم هذا فإننا أيضاً نلتقي اليوم على أعتاب هذه العشر نهنئ أنفسنا ببلوغها فنقول: ما زال في الخير بقية، ما زال للفرصة أمد، لقد جاءت خير ليالي العام.<br /> <br /> لقد رحلت العشرون من رمضان بما قدمنا فيها، رحلت شاهد صدق على ما عملنا فيها، فمنا المقدم ومنا المؤخر، ومنا المحسن ومنا المسيء، ومنا الظالم لنفسه، ومنا المقتصد، ومنا السابق بالخيرات، فيا كل من قصّر فيما مضى من هذا الشهر، أو بطّأ به عمله، أو أذنب وأساء؛ لا تقنط من رحمة الله.<br /> <br /> هاهي العشر الفاضلة قد أظلتك، عشر ليال هي خير عشر الدنيا كلها. لأن فيها ليلة واحدة رفيعة الشأن عظيمة القدر، إنها ليلة القدر <span style="color: green">{وما أدراك ما ليلة القدر ، ليلة القدر خير من ألف شهر ، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر ، سلام هي حتى مطلع الفجر}</span> <br /> <br /> فهيا استأنف العمل فيها، وبادر بالطاعة. عجِّل بالمعروف فخير البر عاجله، وسارع بالإحسان وسابق فـ <span style="color: blue">((التؤدة في كل شيء إلا في أمر الآخرة))</span> رواه أبو داود وصححه الألباني<br /> <br /> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: red">شمِّر في هذه العشر الباقية لعلك تدرك ليلة القدر، لعلك تتدارك ما فات، لعلك تمحو ما مضى من إثم أو تقصير.<br /> <br /> أقبل على الله عز وجلّ، وجدّ السير فهذا أوان المنافسين والمسابقين والمسارعين في الخيرات.</span><br /> <br /> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: darkorange">يا لله ما أعظمها من سعادة ، وما أجلّها من منحة تظفر بها إن فزت بقيام ليلة القدر فخرجت بعدها كيوم ولدتك أمك قد غفر لك ما تقدم من ذنبك.<br /> <br /> يا لله كم في هذه الليالي من جباه ساجدة ، وقلوب خاشعة ، وعيون باكية ، وأفئدة ضارعة ، وأقدام منتصبة في محاريبها.</span><br /> <br /> خشوع ودموع .. تضرع ودعاء .. بُكيٌّ تعلقت أفئدتهم بمالك الملك فتجافت جنوبهم عن مضاجعهم يتلذذون بمناجاة مولاهم والخلوة به و الأنس بقربه .. قد أنسَتهم لذة الطاعة كل لذائذ الدنيا .. فجدوا وشدوا المئزر .. وأطار ذكر المرجع والمعاد النوم من عيونهم .. فقاموا خاشعين متبتلين.. يدعون ربهم خوفاً وطمعاً .. يخرون للأذقان سجداً .. حال الواحد منهم أنه : <span style="color: green">قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه</span> .. لسان الواحد منهم: <span style="color: red">اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني</span> .. أولئك هم الأخيار، قد عرفوا هول المطلع وعظمة الجبار، فأعدوا للموقف عدته، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون..<br /> <br /> لقد اقتدوا بإمامهم عليه الصلاة والسلام، الذي عرّفهم فضل هذه العشر، وكان أسبقهم فيها وأتقاهم وأعلمهم. كان عليه الصلاة والسلام يشمر فيها، ويبادر بالطاعة، ويسابق بالخير؛ حتى قالت عنه زوجه عائشة رضي الله عنها : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - <span style="color: blue">إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدَّ، وشدَّ المئزر"</span> رواه مسلم.<br /> <br /> <span style="color: blue">" كان يجتهد في العشر الأواخر مالا يجتهد في غيرها "</span> رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني<br /> <br /> " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ، ويقول : <span style="color: blue">((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) </span>" رواه البخاري<br /> <br /> <span style="color: blue">((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان ))</span> رواه البخاري<br /> <br /> <span style="color: blue">" كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان "</span> رواه أحمد والترمذي بإسناد صحيح<br /> <br /> كان يقول : <span style="color: blue">((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ، ليلة القدر ، في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى )) </span>رواه البخاري<br /> <br /> وكان يقول: <span style="color: blue">((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) </span>رواه البخاري<br /> <br /> فبادر أيها الموفق في هذه العشر، وليكن لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة وقدوة، فهو الذي قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ويجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيره. وكان يقول: <span style="color: blue">((أفلا أكون عبداً شكوراً)) </span>رواه البخاري ومسلم.<br /> <br /> <span style="color: red">أخي الصائم القائم </span><br /> <br /> <span style="color: purple">مازالت أبواب الجنة مفتحة، وأبواب النار مغلقة، ومردة الشياطين مصفدة.</span><br /> <br /> مازلنا نعيش أجواء هذا النداء العظيم <span style="color: blue">(يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر)</span>.<br /> <br /> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: red">مازلنا نعيش ليالي العتق من النيران. وها هي خير الليالي أقبلت لتتوج هذا الضيف الذي أوشك على الرحيل.<br /> <br /> فالبدار البدار..</span><br /> بادر بالصدقة والإحسان فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان.<br /> <br /> </span></span><span style="font-family: Times New Roman"><span style="font-size: 14pt"><span style="color: darkred">بادر بالصلاة والقيام فإنه من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة.<br /> <br /> بادر بقراءة القرآن فإنه قد نزل في رمضان ، وفي ليلة من ليالي العشر، ليلة خير من ألف شهر. وإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه. ويقال لصاحب القرآن : اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها.<br /> <br /> بادر بالاعتكاف تفرغاً لعبادة ربك ودعائه ومناجاته، وتحرياً لليلة القدر، فهو سنة حبيبك صلى الله عليه وسلم.<br /> <br /> بادر بالذكر والدعاء .. فربك سميع قريب يجيب دعوة الداعِ إذا دعاه، وينزل ربنا - تبارك وتعالى - كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له .<br /> <br /> بادرفي كل باب من أبواب الخير والمعروف؛ والبر والصلة، فإن هذه العشر من فرص الزمان التي قد لا تدركها في غير هذا العام، فقد تأتي وأنت تحت أطباق الثرى، قد فاضت روحك، وانتهى عمرك.</span><br /> <br /> اللهم أعنَّا على اغتنام أوقاتنا، ووفقنا لإدراك ليلة القدر وقيامها، ووفقنا فيها للطاعة والخير والمعروف ، واكتب لنا فيها خير ما كتبته لعبادك الصالحين، واختم لنا شهرنا بالعتق من النيران.<br /> <br /> والحمد لله رب العالمين.<br /> </span></span></b><a href="https://om77.net/forums/attachment/103776-262a8cabe2cbeb33dd8eb3084c1504bf-gif/">262a8cabe2cbeb33dd8eb3084c1504bf.gif</a> الصور 775051ed4540d9eef573138218e96ce8.gif 10.41 kB, 400×100, تمت مشاهدة الصورة 87 مرة 262a8cabe2cbeb33dd8eb3084c1504bf.gif 10.18 kB, 400×100, تمت مشاهدة الصورة 68 مرة