إضاءة - جديد جريدة الرؤية

    • إضاءة - جديد جريدة الرؤية

      مسعود الحمداني

      بين رمضان وعيد
      (1)

      لملم شهر رمضان أثوابه، ورحل، غادرنا كضيفٍ عزيز، ضيفٍ أكرمه بعض المسلمين بدماء إخوانهم.

      كم قتيل قضوا نحبهم هذا العام في العراق، وفلسطين، والصومال، وأفغانستان، والسودان، و..و..و.. والقائمة تطول!!
      نبحث عن القاتل؛ فنراه في أعين مسلم صام نهاره، وأفطر على لحم، ودم الأطفال.
      أتساءل أحيانا: بأي منطق يَقتِلون؟!!
      وبأي ذنب يُقتَلون؟!!
      (2)
      وفي شوارعنا تزايدت الحوادث المرورية خلال الشهر الفضيل، و(لا شيء يوقف الكارثة).
      تحوّل العيد في بعض البيوت إلى مأتم.. وانتهى الفرح قبل أن يبدأ!!
      (3)
      (ذبيحة واحدة لا تكفي).. هذا هو شعار كثير من العائلات الفقيرة لدينا؛ وكأنهم يباهون الأغنياء، ويعمّقون معاناتهم في العيد.. وبعده.
      قليلٌ من الحكمة يفيد في هذه الأيام.
      (4)
      (زريبة لكل بيت).. هذا هو ما تتجه إليه بعض الأسر، بعد أن اقتربت أسعار المواشي (الوافدة)، من أسعار مثيلاتها (المواطنات).
      (5)
      أوقفوا بيع الألعاب النارية للأطفال في العيد، رغم كل نداءات الشرطة إلا أن مسلسل التهريب مستمر، حتى حين.
      (6)
      حين يقترب العيد يضع رب الأسرة يدا على قلبه، وأخرى في جيبه، وعينه على آخر الشهر، وأول العام الدراسي الذي يقترب ببطء شديد.
      (7)
      أصبح السؤال الجوهري لكل لقاء تليفزيوني، أو إذاعي هو: (ماذا تأكل في رمضان)؟!!.
      وأصبح (الشيف) مظهرًا رمضانيًّا كالفوانيس في بعض الدول، وأصبحت البرامج مطابخ متنقلة.. ألهذه الدرجة نشعر بالجوع في رمضان؟!!!
      (8)
      الممثلون العمانيون أصبحوا قاسما مشتركا في كثير من الأعمال الخليجية؛ فقط عليهم أن يحافظوا على نوعية الاختيار.. وأن يكونوا أكثر انتقائية لأدوارهم.
      (9)
      يبدو أن الكوميديا البعيدة عن الإسفاف قادمة على يد مجموعة من الممثلين العمانيين الشباب، الذين أتمنى أن يستمر وعيهم عاليًا، وأن يستخدموا هذا الفن الساخر لنقد الظواهر الاجتماعية التي لا تقترب التراجيديا منها.. رغم أن بعض المسؤولين لا يحبّون الضحك.
      (10)
      ستعود الأمور إلى طبيعتها، بدءًا من اليوم، في المؤسسات، وفي المظاهر الاجتماعية الأخرى.. وستنطلق (المكبوتات) من قيودها، لتعبث بكل شيء من جديد.
      (11)
      نفتقد في العيد للمظاهر التقليدية التي اندثرت منذ سنوات، نفتقد للفرحة الطفولية والعفوية، نفتقد لأنفسنا أحيانا.
      فليكن للعيد معنى..وللفرح ألف معنى.



      Samawat2004@live.com