الأسد يرسل 30 الف جندي والفي آلية الى حلب - الدستور

    • الأسد يرسل 30 الف جندي والفي آلية الى حلب - الدستور

      عواصم - وكالات الأنباءشنت القوات السورية هجمات عنيفة على بلدات في ريف دمشق بينما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حلب كبرى مدن شمال البلاد، غداة توجيه ايران تحذيرا ضمنيا لحليفتها سوريا من استخدام الاسلحة الكيميائية، في الوقت الذي طالبت فيه روسيا الدول الغربية ودول الشرق الاوسط «بعدم البحث عن ذريعة» للقيام بتدخل عسكري في سوريا، ودعت دمشق وانقرة الى «ضبط النفس» بعد حادث حدودي بين البلدين، حيث قتل مواطن كردي سوري من عناصر وحدات «حماية الشعب الكردي» وأصيب آخران بجراح خطرة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا برصاص الجيش التركي.
      وفي حلب العاصمة الاقتصادية للبلاد، دارت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة في اطراف حيي العرقوب. كما تتعرض بعض احيائها للقصف من قبل القوات النظامية السورية. من جانبها، قالت صحيفة الديار اللبنانية المؤيدة لسوريا ان الرئيس السوري بشار الاسد أعطى الاوامر لقوات يقدر قوامها بثلاثين الف جندي و2000 ناقلة جند والية بالانتقال الى مدينة حلب على الحدود مع تركيا لقتال مسلحي المعارضة. وفي نبأ خاص قالت الديار ان الاسد توجه الى اكبر مدينة في سوريا فجرا للاشراف على المعركة المحتدمة بين قواته ومقاتلي المعارضة الذين تدفقوا على المدينة في تموز الماضي. وقالت الديار انه عقب ابلاغ الاسد بتردي الاوضاع في حلب قرر ترك قصر الشعب والسفر الى حلب لتفقد المعركة ميدانيا عند الرابعة فجرا «واكتشف ان المعركة صعبة». وأضافت الصحيفة «وعند الظهر اعطى الرئيس الاسد الاوامر للفرق 5و6 وهم نخب مغاوير وليسوا وحدات خاصة يقدر عددهم بثلاثين الف جندي و2000 ناقلة جند والية بالانتقال من حماة الى حلب والهجوم من جهة الحدود التركية اي احتلال ريف حلب من جهة تركيا». وقالت الصحيفة ان الاسد لا يزال في حلب وان الزيارة جاءت بعد ورود تقارير الى رئاسة الاركان السورية تفيد بان الوضع صعب في المدينة خاصة بعد احتراق الاسواق القديمة فيها. وقالت الديار ان الرئيس الاسد «اتصل باحد المسؤولين في العالم وقال له ان هناك 5000 عنصر يقومون بتفجير انفسهم بالجيش السوري بشكل منتشر في كل مكان وقال له ان 5000 انتحاري هم من الاجانب وليسوا سوريين». وقالت الصحيفة ان «الاسد اعطى أوامره بوجوب تطهير حلب قبل الفجر وان الرئيس الاسد موجود بصورة سرية في حلب ويقود المعارك شخصيا والى جانبه اركانه». واضافت «يمكن القول ان المعركة ستكون قوية الليلة لان المعارضة تسيطر على شوارع حلب القديمة وعلى ابنية من حجارة سميكة وتنتشر المعارضة في الساحة الداخلية لحلب». ومضت الصحيفة تقول «ويبدو ان الرئيس الاسد لا يريد العودة الى قصر الشعب قبل انهاء معركة حلب وريف حلب ويقول عسكريون سوريون برتب عالية انه تم تحضير استدعاء الفرقة الثامنة والعاشرة من ادلب ودير الزور لحسم معركة حلب وان الفرقتين قادرتان خلال 24 ساعة بالوصول الى المدينة اضافة الى نقل اكثر من 5000 جندي من المغاوير بواسطة الطوافات الى محيط حلب لتطويق المعارضة المسلحة».وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان مدينتي دوما والزبداني الواقعتين في ريف العاصمة تعرضتا للقصف. واضاف المرصد ان القصف شمل ايضا بلدات سقبا وحوش عرب وببيلا لقصف ادى لسقوط عدد من الجرحى. كما قامت القوات النظامية المتمركزة في مدينة معضمية الشام باطلاق النار عشوائيا ما ادى الى «اصابات في صفوف المدنيين» بينما هزت انفجارات عنيفة بلدة القطيفة ووردت انباء عن اصابات في صفوف المدنيين. كما «دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الثائرة في احياء القدم والعسالي، ترافقت مع قصف عنيف ادى لسقوط جرحى وتهدم بعض المنازل»، بحسب المرصد. كما استمرت عمليات القصف والاشتباكات في مدن المحافظات المنتفضة، حمص ودرعا ودير الزور وادلب.
      الى ذلك قتل مسلح كردي سوري واصيب آخران أمس برصاص اطلقه الجنود الاتراك عبر الحدود بين البلدين في اول حادث من نوعه منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل 18 شهرا، كما افاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن. ولفت عبد الرحمن الى ان المقاتلين الاكراد الثلاثة ينتمون الى تنظيم كردي مسلح معارض لنظام الرئيس بشار الاسد الا انه في الوقت نفسه لا يؤيد المعارضة المسلحة، وكانوا يقومون بدورية على الحدود في محافظة الحسكة (شمال شرق) حين اصيبوا برصاص القوات التركية. وطالبت روسيا الدول الغربية ودول الشرق الاوسط «بعدم البحث عن ذريعة» للقيام بتدخل عسكري في سوريا، ودعت دمشق وانقرة الى «ضبط النفس» بعد الحادث الحدودي بين البلدين. وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في مقابلة مع وكالة انترفاكس الثلاثاء «خلال اتصالاتنا مع شركائنا في حلف الاطلسي وفي المنطقة ندعوهم الى عدم البحث عن ذريعة لتطبيق سيناريو يشمل القوة او اطلاق مبادرات تتعلق بممرات انسانية او مناطق عازلة». من جهة اخرى دعا غاتيلوف دمشق وانقرة الى «ضبط النفس» بعد مقتل المسلح الكردي السوري واصابة اثنين اخرين برصاص اطلقه جنود اتراك عبر الحدود بين البلدين. وقال «نعتبر انه على السلطات السورية والتركية ابداء اقصى درجات ضبط النفس في هذا الوضع عبر الاخذ بالاعتبار ارتفاع عدد المتطرفين في صفوف المعارضة السورية الذين يمكن ان يتسببوا بنزاعات عبر الحدود». واكدت السلطات التركية اطلاق الجيش التركي النار نحو الاراضي التركية ما ادى الى سقوط ضحايا لكنها اوضحت ان القتيلين الكرديين ينتميان الى حزب العمال الكردستاني وانهما كانا يحاولان الدخول الى تركيا.
      ياتي ذلك غداة توجيه ايران تحذيرا ضمنيا لحليفتها سوريا من ان اي استخدام للاسلحة الكيميائية سيؤدي الى خسارة الحكومة السورية مشروعيتها بالكامل. وردا على سؤال بشان احتمال استخدام دمشق اسلحة كيميائية ورد فعل طهران على مثل هذه الخطوة، اجاب وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي انه «اذا ما تحققت هذه الفرضية سيكون ذلك نهاية كل شيء». واضاف خلال مشاركته في حلقة حوار نظمه مجلس العلاقات الخارجية الاميركي للدراسات «اذا ما قام اي بلد، بما في ذلك ايران، باستخدام اسلحة دمار شامل، ستكون نهاية صلاحية، شرعية هذه الحكومة».
      في سياق آخر، ظهر صحافي اميركي اعتبر مفقودا منذ منتصف آب في سوريا ورجح انه محتجز لدى النظام السوري، الاثنين في شريط فيديو بث عبر الانترنت. واظهر هذا الشريط الذي مدته 47 ثانية وعنوانه «اوستن تايس المراسل والمصور الاميركي اوستن تايس (31 عاما) معصوب العينين، يقتاده رجال ملثمين يرتدون زيا أشبه بملابس المجاهدين الأفغان ويحملون سلاحا متنوعا وهم يهتفون «الله اكبر» الى هضبة عالية.
      وأعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس في جنيف أن عدد اللاجئين السوريين في الدول المجاورة تضاعف بمقدار ثلاث مرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ووفقا لبيانات المفوضية، يوجد في الأردن وتركيا ولبنان والعراق حاليا أكثر من 311500 لاجئ سوري، بعدما كان العدد يبلغ نحو 100 ألف لاجئ نهاية حزيران الماضي.
      إلى ذلك، أمرت السلطات العراقية للمرة الاولى أمس طائرة شحن ايرانية كانت تقوم برحلة بين دمشق وطهران بالهبوط لتفتيشها في مطار بغداد قبل ان تسمح لها باكمال رحلتها. وقال رئيس سلطة الطيران المدني ناصر بندر «طلبنا من طائرة شحن ايرانية الهبوط واستجابت، وقد تم تفتيشها من قبل مختصين في الشحن الجوي والجهات الامنية». واضاف «لم نشاهد اي شيء يخالف تعليمات حظر نقل الاسلحة بين الجانبين السوري والايراني وبالتالي قمنا بالسماح لها باستكمال رحلتها».
      ودعا الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الى بدء العمل عربيا ودوليا لمرحلة ما بعد نظام الرئيس بشار الاسد في سوريا مطالبا الدول المانحة بالاستعداد لاعادة اعمار سوريا معتبرا ان نظام الاسد انتهى. وقال المرزوقي في مقابلة مع جريدة الحياة اللندنية نشرت «من الان يجب أن نستعد لهذا وأن تستعد الدول المانحة أيضا لدعم اعادة اعمار سوريا ثم يجب دفع المعارضات المختلفة الان الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتقود المرحلة الانتقالية التي ستكون صعبة جدا». وقال الرئيس التونسي انه مقتنع ان الشعب السوري سوف يصفي النظام السوري رغم الثمن الباهض الذي يقدمه.
      في موضوع مغاير، أكد اليمن ان خمسة من ضباطه معتقلين لدى مجموعة اسلامية في سوريا تتهمهم بدعم قوات النظام، هم طلاب في الكلية العسكرية في حلب ولم يشاركوا في المعارك الجارية بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام في هذا البلد. ونفت وزارة الدفاع اليمنية «نفيا قطعيا أي ارتباطات او مشاركة للضباط اليمنيين في الأحداث التي تشهدها سوريا حاليا»، وذلك في بيان نشرته مساء الاثنين على موقعها الالكتروني.