دفين يحتضر { لأبي مرداس المشرفي }

    • دفين يحتضر { لأبي مرداس المشرفي }

      دفين يحتضر




      أمّـاه لا تبكـي علـــيَّ فـلـن أمـوت *** وكذلِك قولــي للأرامــل في البيــوت


      إنْ قُلــنَ مالـي لا أردُ ولا أجيب *** قولــي لهم مازال يُعجبهُ السكــوت

      أم كيـف يا أمـّاهُ ابنـكِ هل يمـوت *** ولهُ شبيــهٌ في الصفـاتِ وفي النعوت

      هل مـات يا أمـّاه مـن هـو لايـريـد *** وطنــاً بلا أرضٍ كبيتِ العنكبـوت

      مـا كنـتُ أدري أنَّ أوطـانـاً تُبــــاع *** أيفــرُّ من بـحرٍ إلى الشطـآنِ حـوت


      قـولـي لأعدائـي سأرجـع من جديد *** كــالنارِ تــزيدُ اشتعــالاً بالــزيـوت


      روحي بأسيافِ العِدى جُعِلت فداكِ *** ستُعادُ لي بالسيفِ روحي لن أموت


      سيــــّانَ يا أمـّاه مـــوتٌ أو حيــاه *** شتـــّانَ في دربِ التقهــقرِ والثّبـوت

      إنْ عشتُ ياأمي فجسمي للرصاص *** أو متُّ يا أمي فللديدانِ قوت



      من أشعار : أبو المرداس المشرفي




      سمعت هذه القصيدة من الأخ أبو المرداس , وقد أهداني كلماتها , وهي من شعر الحماسة والجهاد ضد الإحتلال , فلم أحب إلا أن تشاركوني هذا التذوق , خاصة أنها تشتمل على صور جمالية رائعة أذكر منها تصوير الشاعر للوطن بلاأرض أو الوطن المسلوب ببيت العنكبوت المعلق في الهواء ولا أرض له , كذلك التشبيه بالحوت الذي يأبى أن يفارق البحار من أجل الرسو على الشطئان , وفي الختام يخبرنا أن حياته ومماته كلاهما فناء فالحياة بالرصاص , والممات تقتات به أدمة الأرض .

      هناك خمس قصائد مهداة من قبل الشاعر لأضعها بينكم هنا في الساحة العمانية هذه أولى تلك الثمرات الخمس .

      تقبلوا التحية


      رسام الغرام
    • مـا كنـتُ أدري أنَّ أوطـانـاً تُبــــاع *** أيفــرُّ من بـحرٍ إلى الشطـآنِ حـوت


      أعجبني هذا البيت كثيرا وكذلك البيتين الأخيرين
      والقصيدة كلها جميلة المعاني

      شكرا على هذا الاختيار أخي العزيز ونحن في انتظار المزيد

      تحياتي