رسالةٌ خرساء
تجمدت صارخةً
بقولٍٍ مختصرْ
بحروفها الصماء
تأرجح بين
حناياها كدرْ
فكأنها سهام سمٍ قاتلٍ
أو نارها
نار الشررْ
تتمتم الآهات
في أجنحة اللظى تكويها
شراكُ القهرْ
وتشدقت تلك الكروب
على عرش المدامع
فوق حبات المطرْ
وتكدست فوق القبور مشاعرا
،،، جثثٌ ترامت
من ينابيع النهرْ
رقصت حروف رسالةٍ
فكأنما رقصاتها
تزهو قهرْ
وأفاعي الوهن الخطير
المستبد تغتال
أوراق الزهرْ
ولها اقشعرت ألوان المآسي
تبتغي رسم القدرْ
واغرورقت أحرفي الثكلى
في بحيرات الأسى
المزدجرْ
والمآقي تنوء بالألم الوجيع
في درب
طويلٍ مستمرْ
رسالة تحمل في طياتها
الموت الخطيرْ
المستعرْ
لا تدّعي أن الرسالة
كانت عابرا
بل يشوبها سم الغدرْ
فليعذرني أخي الكريم عازف الكلمة
فقد شدتني رسائلك لها
فما استطعت كبت جماح قلمي في أن يقدم التحية
بأسلوبه الخاص ، وإن كان هذه مجرد خربشات انتزعتها من أحشاءه ، لكن عسى أن تكون ولو بدرجة واحدة
من مستوى وروعة حروفك أخي العزيز
فتقبل مني هذه الاحرف
فما كانت إلا راضخة تنحني لروعة أحرفك الوسنا ...
سلامي