أمرت محكمة القضاء الإداري أمس بعودة قناة الفراعين المملوكة للإعلامي توفيق عكاشة ،عودتها *لبث إرسالها من جديد *وبشكل مؤقت إلي حين أن *يتم البت في القضية المرفوعة ضدها من دوائر السلطة ،وهو قرار أنتصر *فيه *القضاء المصري لقيمة الحرية فوراً وأعلي من قدرها ،ونحن نتمني أن تنفذ السلطات المعنية قرار القضاء بدون لف أو دوران ،صحيح أننا نختلف جذريا *مع توفيق عكاشة وتوجهات قناته وسياساتها وأساليبها ،لكن عندما يتعلق *الأمر بحريته وحرية قناته فنحن نقف إلي جواره ،لكون أننا عانينا من قبل مصادرة حرياتنا وقصف أقلامنا ووضعنا في السجون عبر الغش والتدليس والطغيان والتلاعب بالقانون ،ولإنزال نعاني من آثار قصف أقلامنا وتشريدنا علي أيدي نظام مبارك ،وهي المعاناة التي لم يضع نظام حكم الأخوان المسلمين نهاية لها حتى الآن،وهو ما يوضح أن تفكير الطغيان واضح في كل زمان ومكان *.
*
ولقد قررت الجهة المسئولة عن الفضائيات من قبل وقف قناة الفراعين لأكثر من أربعين يوم علي ما نتذكر ،ومرت تلك الأيام لكن القناة لم تعود للبث بعد مرورها ، *وكانت حجتهم عندما أوقفوها تنحصر في أنها فترة إمام القناة لتراجع سياساتها وتصحح الأخطاء التي وقعت فيها ،وعلي الرغم من أن توفيق عكاشة صاحب القناة استجاب لتلك الإملاءات ،وراجع سياساته ،علي أمل معاودته البث من جديد ،إلا أن من بيدهم الأمور رفضوا تماماً أن يسمحوا له ببث قناة الفراعين ،فلجأ توفيق للقضاء *والذي أمر باستئناف بث القناة ،ومن جهتنا نتمني أن لاتعرقل الدوائر المعنية الحكم القضائي *،ونري اليوم قبل الغد قناة الفراعين تعود لجمهورها و تمارس عملها.
*
ففي الفراعين يعمل العشرات أو المئات كما يقول مالكها توفيق عكاشة ،وهم يعانون حاليا من التشرد ،ومن مصادرة حقهم *في العمل وإبداء الرأي ،ونحن نعلم جيداً ماذا تعني قسوة مصادرة صحيفة وقصف قلم *أو إغلاق فضائية *،أنه قرار يترك آثاراً في النفوس تظل عالقة في ذهن الصحفي أو الإعلامي *وفي قلبه وعقله *ألي أن *تتم إزالة *آثار العدوان *ويعود من جديد ألي منبره *الصحفي أو الإعلامي،لكن للأسف يبدو أن النظم هي النظم والسلطة هي السلطة ،لافا رق *بين حاكم وصل أليها بشكل ديمقراطي وآخر بشكل ديكتاتوري .
*
وأكبر دليل علي ما نقوله أن صحيفة الشعب أغلقها مبارك منذ 12 عام لمعارضة كتابها ومن يعملون فيها لسياساته معارضتهم له بشدة ،وعندما عجز عن مواجهتها لم يكن أمامه سوي إغلاقها وتشريد ما يقرب من مائة صحفي وصحفية وعامل يعيشون من خلال العمل بها،ورفض مبارك إعادتها للصدور مرة أخري علي الرغم من صدور 14حكم قضائي لصالحها ،وكانت الشعب تدافع عن كل مظلوم وتتصدي للطغيان ووقفت إلي جوار التيار الإسلامي الذي كان ينكل به ،والي جوار كل شريف في وطننا ،إلا أن الأخوان بمجرد وصولهم للحكم تنكروا للصحيفة صاحبة الفضل عليهم ولرجالها وسيداتها ورفضوا أن يلتزموا باتفاقات وقعها النظام البائد مع صحفيي الشعب لنيل حقوقهم ،بينما التزموا بالاتفاقات التي وقعها النظام البائد *مع الكيان الصهيوني .
*
والذي لايعرفه كثيرون آن توفيق عكاشة كان يقود التظاهرات المطالبة بإغلاق *صحيفة الشعب وحزب العمل أمام محكمة جنوب القاهرة ،حيث كان يحاكم رجال جريدة الشعب بناء علي بلاغ من يوسف والي الأب الروحي لتوفيق عكاشة ،ولم يكن توفيق يعرف وقتها أن المثل الشعبي الذي يقول أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض سيطاله *في يوم من الأيام ،والآن بات توفيق عكاشة ضحية *ووسيلته الإعلامية مغلقة وهو مهدد بالحبس ،وكان بإمكاننا أن نجمع رفاقنا* كما فعل صاحب قناة الفراعين *ونذهب *أمام المحكمة حيث يحاكم توفيق عكاشة لنهتف ضده كما كان يفعل معنا ،وكان بإمكاننا أن نسعد باستمرار إغلاق فضائيته ،لكن لأننا تربينا في مدرسة الوطنية المصرية ،ونعمل في منبر الآن لاتقل أخلاق أصحابه عن أخلاق المدرسة الوطنية التي تعلمنا فيها الصحافة ،فأننا لا خيار أمامنا *إلا دعم قناة الفراعين ،ودعم توفيق عكاشة كأعلامي .
*
ولذلك فأننا نعلن رفضنا التام التعامل مع الأعلام والصحافة ومنابر التعبير عن الرأي خارج سياق القانون ،واستنادا لقرارات إدارية ظالمة ،ونشعر بالمرارة لأن الأخوان الذين منعهم النظام البائد تماما من التعبير عن آراءهم ورفض أن يصرح لأياً منهم بأية رخصة لفضائية أو صحيفة *،هُم من يجارون النظام المنهار جرائمه وأفعاله ويتخذون منها منهاجا وقدوة ومسيرة ،وهو ما نرفضه وسنتصدى له ونقاومه وننحاز تماما ً للحريات والحقوق الآدمية ،حتى وأن كان في ذلك انتصار لتوفيق عكاشة والفراعين.
*
نعم تجاوز توفيق عكاشة ،ونعم تخطت الفراعين كل الحدود ،لكن هذا التجاوز كان يفترض أن يعرض علي القضاء وعندما يقرر القضاء إغلاق الفراعين نقول للقضاء سمعاً وطاعة ،لكن أن يجتمع عدد من الموظفين المتضررين من معارضة الفراعين لسياساتهم ويقررون إغلاق القناة ،تماما *كما فعلت من قبل لجنة أحزاب مبارك مع صحيفة الشعب ولاتزال مغلقة حتى الآن *،وعلي كل *أن يقرر هؤلاء الموظفين بحكومة مرسي *أغلاق قناة *الفراعين *فهو امر لايمكن ان نقبله علي الإطلاق ،ويتوجب علي الجماعة الوطنية ان تتصدي له .
*
اننا نتطلع أن تكتفي السلطة بما فعلته خلال الشهور القليلة الماضية بحق قناة الفراعين من إغلاق وتشريد للعاملين فيها ،وأن تسمح للقناة بمعاودة البث ،وتنفذ الحكم القضائي الصادر *لصالحها أمس لكون أن عدم تنفيذ الحكم يعني أن الحكومة الراهنة تسير تماماً علي خطي نظام مبارك ،وان الديمقراطية الوليدة في خطر ،إضافة ألي أن من يحبون توفيق عكاشة ينتظرونه عودته مع قناته علي أحر *من الجمر ،ونذكر الجميع بأن توفيق من الفلول صحيح وينتمي للنظام البائد بصحيح وهو لم ينكر ذلك ،إلا أنه أمام القانون لايزال حتي الآن مواطن صالح له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات .
************************
salah.bediwi@moheet.com
*
ولقد قررت الجهة المسئولة عن الفضائيات من قبل وقف قناة الفراعين لأكثر من أربعين يوم علي ما نتذكر ،ومرت تلك الأيام لكن القناة لم تعود للبث بعد مرورها ، *وكانت حجتهم عندما أوقفوها تنحصر في أنها فترة إمام القناة لتراجع سياساتها وتصحح الأخطاء التي وقعت فيها ،وعلي الرغم من أن توفيق عكاشة صاحب القناة استجاب لتلك الإملاءات ،وراجع سياساته ،علي أمل معاودته البث من جديد ،إلا أن من بيدهم الأمور رفضوا تماماً أن يسمحوا له ببث قناة الفراعين ،فلجأ توفيق للقضاء *والذي أمر باستئناف بث القناة ،ومن جهتنا نتمني أن لاتعرقل الدوائر المعنية الحكم القضائي *،ونري اليوم قبل الغد قناة الفراعين تعود لجمهورها و تمارس عملها.
*
ففي الفراعين يعمل العشرات أو المئات كما يقول مالكها توفيق عكاشة ،وهم يعانون حاليا من التشرد ،ومن مصادرة حقهم *في العمل وإبداء الرأي ،ونحن نعلم جيداً ماذا تعني قسوة مصادرة صحيفة وقصف قلم *أو إغلاق فضائية *،أنه قرار يترك آثاراً في النفوس تظل عالقة في ذهن الصحفي أو الإعلامي *وفي قلبه وعقله *ألي أن *تتم إزالة *آثار العدوان *ويعود من جديد ألي منبره *الصحفي أو الإعلامي،لكن للأسف يبدو أن النظم هي النظم والسلطة هي السلطة ،لافا رق *بين حاكم وصل أليها بشكل ديمقراطي وآخر بشكل ديكتاتوري .
*
وأكبر دليل علي ما نقوله أن صحيفة الشعب أغلقها مبارك منذ 12 عام لمعارضة كتابها ومن يعملون فيها لسياساته معارضتهم له بشدة ،وعندما عجز عن مواجهتها لم يكن أمامه سوي إغلاقها وتشريد ما يقرب من مائة صحفي وصحفية وعامل يعيشون من خلال العمل بها،ورفض مبارك إعادتها للصدور مرة أخري علي الرغم من صدور 14حكم قضائي لصالحها ،وكانت الشعب تدافع عن كل مظلوم وتتصدي للطغيان ووقفت إلي جوار التيار الإسلامي الذي كان ينكل به ،والي جوار كل شريف في وطننا ،إلا أن الأخوان بمجرد وصولهم للحكم تنكروا للصحيفة صاحبة الفضل عليهم ولرجالها وسيداتها ورفضوا أن يلتزموا باتفاقات وقعها النظام البائد مع صحفيي الشعب لنيل حقوقهم ،بينما التزموا بالاتفاقات التي وقعها النظام البائد *مع الكيان الصهيوني .
*
والذي لايعرفه كثيرون آن توفيق عكاشة كان يقود التظاهرات المطالبة بإغلاق *صحيفة الشعب وحزب العمل أمام محكمة جنوب القاهرة ،حيث كان يحاكم رجال جريدة الشعب بناء علي بلاغ من يوسف والي الأب الروحي لتوفيق عكاشة ،ولم يكن توفيق يعرف وقتها أن المثل الشعبي الذي يقول أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض سيطاله *في يوم من الأيام ،والآن بات توفيق عكاشة ضحية *ووسيلته الإعلامية مغلقة وهو مهدد بالحبس ،وكان بإمكاننا أن نجمع رفاقنا* كما فعل صاحب قناة الفراعين *ونذهب *أمام المحكمة حيث يحاكم توفيق عكاشة لنهتف ضده كما كان يفعل معنا ،وكان بإمكاننا أن نسعد باستمرار إغلاق فضائيته ،لكن لأننا تربينا في مدرسة الوطنية المصرية ،ونعمل في منبر الآن لاتقل أخلاق أصحابه عن أخلاق المدرسة الوطنية التي تعلمنا فيها الصحافة ،فأننا لا خيار أمامنا *إلا دعم قناة الفراعين ،ودعم توفيق عكاشة كأعلامي .
*
ولذلك فأننا نعلن رفضنا التام التعامل مع الأعلام والصحافة ومنابر التعبير عن الرأي خارج سياق القانون ،واستنادا لقرارات إدارية ظالمة ،ونشعر بالمرارة لأن الأخوان الذين منعهم النظام البائد تماما من التعبير عن آراءهم ورفض أن يصرح لأياً منهم بأية رخصة لفضائية أو صحيفة *،هُم من يجارون النظام المنهار جرائمه وأفعاله ويتخذون منها منهاجا وقدوة ومسيرة ،وهو ما نرفضه وسنتصدى له ونقاومه وننحاز تماما ً للحريات والحقوق الآدمية ،حتى وأن كان في ذلك انتصار لتوفيق عكاشة والفراعين.
*
نعم تجاوز توفيق عكاشة ،ونعم تخطت الفراعين كل الحدود ،لكن هذا التجاوز كان يفترض أن يعرض علي القضاء وعندما يقرر القضاء إغلاق الفراعين نقول للقضاء سمعاً وطاعة ،لكن أن يجتمع عدد من الموظفين المتضررين من معارضة الفراعين لسياساتهم ويقررون إغلاق القناة ،تماما *كما فعلت من قبل لجنة أحزاب مبارك مع صحيفة الشعب ولاتزال مغلقة حتى الآن *،وعلي كل *أن يقرر هؤلاء الموظفين بحكومة مرسي *أغلاق قناة *الفراعين *فهو امر لايمكن ان نقبله علي الإطلاق ،ويتوجب علي الجماعة الوطنية ان تتصدي له .
*
اننا نتطلع أن تكتفي السلطة بما فعلته خلال الشهور القليلة الماضية بحق قناة الفراعين من إغلاق وتشريد للعاملين فيها ،وأن تسمح للقناة بمعاودة البث ،وتنفذ الحكم القضائي الصادر *لصالحها أمس لكون أن عدم تنفيذ الحكم يعني أن الحكومة الراهنة تسير تماماً علي خطي نظام مبارك ،وان الديمقراطية الوليدة في خطر ،إضافة ألي أن من يحبون توفيق عكاشة ينتظرونه عودته مع قناته علي أحر *من الجمر ،ونذكر الجميع بأن توفيق من الفلول صحيح وينتمي للنظام البائد بصحيح وهو لم ينكر ذلك ،إلا أنه أمام القانون لايزال حتي الآن مواطن صالح له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات .
************************
salah.bediwi@moheet.com