بسم الله الرحمن الرحيم
أتابع اليوم معكم ما بدأته في الأسبوع الماضي ...... من برنامج (سلسلة طريق النجاح) ...... وعذرا لأنني تأخرت قليلا عن الموعد المحدد ...... المهم بع أن طرحت في الأسبوع الماضي الجزء الأول ..... الذي كان بعنوان (الوقت من ذهب) ..... أعود لكم اليوم بالجزء الثاني ...... والذي يحمل عنوان (كيف تتخذ قرارا؟؟) ..... وأتمنى أن تستفيدوا حقا منه.
كيف تتخذ قرارا؟؟؟
إن المقدرة على إتخاذ القرارات، من أهم مميزات الشخص الناضج.
ففي حياة كل منا، مواقف تحتاج منا إلى اتخاذ قرار فيها، فعلى سبيل المثال سوف تجد نفسك أمام عدة تخصصات دراسية عليك أن تختار بينها، بما يتناسب مع امكانياتك ورغباتك وطموحاتك. وأنت عادة تستطيع أن تتخذ قرارا في أي شأن من شؤون حياتك في عدة ثوان!! ولكن قد تسبب السرعة في اتخاذ القرارات أحيانا عددا من المشكلات.
وهذه مجموعة من القواعد تساعدك على اتخاذ القرارات السليمة:
# في كل مرة تندفع فيها إلى إتخاذ قرار، إنما يدفعك إلى التسرع في اتخاذه، إما إحساسك بالمسؤلية تجاه أمر من الأمور في حياتك، أو خوف ضياع الفرصة، أو ضغط الناس الذين قد لا يهتمون بهذا القرار بقدر اهتمامك به. وأنت تندفع عادة لأنك لست على بينة مما تريد، أو تكون واقعا تحت تأثير إيحاء خارجي. ويؤدي هذا غالبا إلى الفشل في اتخاذ القرار الصحيح. ولهذا خذ الوقت الكافي بقدر الإمكان لإتخاذ القرار بعد أن تكون قد درست بعناية كل الظروف المحيطة به.
# لا تتخذ قرارا مهما وأنت منحرف المزاج. إن إنحراف المزاج
_ كالغضب _ لا يدمر ثقتك بنفسك فقط، بل يشوش أفكارك أيضا، ويجعلك غير قادر على اتخاذ القرار المناسب. إذن لا تتخذ قرارا إلا وأنت معتدل المزاج وفي حالة استرخاء.
# ليس هناك قرار يستحق أن تتخذه ما لم يكن له هدف. وتتجلى مشكلة الهدف واضحة، عندما تضطر إلى المفاضلة بين هدفين كليهما قريب إلى قلبك. مثل المفاضلة بين تخصصين دراسيين أحدهما يشبع رغبتك في الدراسة والآخر يؤمن مستقبلك. ويتم الإختيار هنا بوضع الحقائق نصب عينيك، فمن الثابت أننا نستطيع أن نتخذ أصوب القرارات في الأمور التي استطعنا أن نلم بأكبر قدر من الحقائق عنها. وقد تكون هذه الحقائق من الكثرة بحيث تستعين بورقة وقلم، حتى يمكنك أن تفاضل بينها، حسب أهميتها.
# إن اكتساب عادة اتخاذ القرارات السليمة يحتاج إلى وقت، وعادة تنمو هذه العادة وتتأصل كلما زادت خبرتك في الحياة. وإلى أن يتم اعتمادك على نفسك في اتخاذ قراراتك، يمكنك أن تأخذ بنصيحة من هم أكبر منك سنا مثل والدك ووالدتك. واذا تبين لك في أي وقت أن قرارك خاطئ فلا تتردد في الرجوع عنه، فأنت معرض للخطأ باعتبارك من البشر، فهذا أهون من أن تدع هذا القرار يؤثر في حياتك بطريقة سلبية.
تحياتي لكم
الزرقاء