موافقة مصرية لإدخال مواد بناء قطرية إلى غزة - الرايـة

    • موافقة مصرية لإدخال مواد بناء قطرية إلى غزة - الرايـة

      غزة - ا ف ب: أعلن رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة أمس أن أزمة إدخال مواد البناء والمعدات "انتهت" بعد موافقة الرئيس المصري على إدخالها عبر معبر رفح الحدودي مع مصر. وقال السفير محمد العمادي: "انتهت تمامًا أزمة إدخال مواد البناء والمعدات الخاصة بمشروع إعادة غعمار قطاع غزة الذي تموله قطر هذا ما أبلغنا به الرئيس المصري محمد مرسي".
      وأطلقت قطر الأسبوع الماضي أول خطوة لتنفيذ مشروعات ضخمة لإعادة الإعمار في القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 2006. وهذه المرة الأولى التي سيتم إدخال مواد بناء ومعدات عبر معبر رفح الذي تفتحه مصر للحالات الإنسانية. وتلقى إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس اتصالاً هاتفيًا أمس من الرئيس المصري تباحثا فيه حول إدخال مواد البناء المخصصة لمشروع إعادة الإعمار الذي تموله دولة قطر.

      وقال طاهر النونو الناطق باسم حكومته في بيان: "إنه تلقى رسائل إيجابية في هذا الملف". ومساء الجمعة اجتمع هنية مع العمادي وتباحثا في الأمر. وتبلغ قيمة المنحة القطرية لإعادة الإعمار في غزة "254 مليون دولار" خصص منها "140 مليون دولار لإنشاء وتعبيد الطرق الرئيسية والبنية التحتية و62 مليون دولار مخصصة لإقامة مدينة إسكانية في شمال غزة باسم مدينة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني و15 مليون دولار مخصصة لإقامة مستشفى للأطراف الصناعية وللصم وجزء مخصّص لمشروعات زراعية".
      *من جهة ثانية أوضح أن الرئيس مرسي أبلغني أيضًا موافقته على إدخال باقي كميات الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء من المنحة القطرية إلى غزة بدءًا من اليوم الأحد وهذا ما سيساهم في حل إزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة. وأوضح أن 27 % فقط من الوقود القطري وصل إلى غزة وسيتم إدخال كل الكميات المتبقية قبل انتهاء عطلة عيد الأضحى. وعبّر عن أمله أن تتم إعادة الكهرباء بالكامل في قطاع غزة خلال أيام عيد الأضحى، في حين أن السكان يحصلون الآن على ما معدله 12 ساعة يوميًا.

      وتبلغ المنحة القطرية 30 مليون لتر، وتحتاج محطة التوليد في غزة إلى حوالي 450 ألف لتر يوميًا لتعمل بكامل طاقتها وتوفر 50 من احتياجات القطاع تقريباً. كما وعبّر العمادي عن ارتياحه لقرار مصر قائلاً: "نشكر الرئيس محمد مرسي لقرارهم تسهيل دخول كل المواد والمعدات اللازمة لمشروعات إعادة الإعمار" وتابع أن هذا القرار يشمل إدخال الأجهزة الطبية والمعدات المخصصة لتجهيز مستشفى الأطراف الصناعية.

      وأشار العمادي إلى أنه اجتمع في القاهرة الجمعة مع مدير المخابرات المصرية اللواء رأفت شحادة حيث تباحثا في آليات إدخال مواد البناء. وتوقع العمادي وهو أيضًا مهندس أن تساهم مشروعاته في تشغيل حوالي 15 ألف عامل وفني فلسطيني على مدى ثلاث سنوات مشددًا على أن المكاتب الهندسية والاستشارية وكل الشركات التي تتولى تصميم وتنفيذ المشروعات هي فلسطينية محلية للإسهام في تشغيلها. وبيّن العمادي أن من أهم المشروعات مشروع طريق صلاح الدين بطول 45 كلم ويربط شمال القطاع بجنوبه ويبدأ العمل فيه في ديسمبر المقبل، والطريق الساحلي وإنشاء وتعبيد طريق شرق القطاع الذي يصل معبر كرم ابو سالم (كيرم شالوم) (جنوب) مع بيت حانون (شمال).
      ونوه العمادي إلى أن مدينة الإسكان التي تشمل المرحلة الأولى منها "ألف وحدة سكنية" ستخصص لأسر تستحقها ومنها فئة الشباب.. ونحن سندرس كل الملفات للمستفيدين لتوزيعها. وحول آلية صرف الأموال أكد العمادي أنه تم فتح حساب بنكي للجنة القطرية للإعمار في البنوك العاملة في غزة حيث نقوم بتحويل أية مبالغ للشركات والمكاتب الفلسطينية مباشرة. وشدّد العمادي مجددًا على أن لجنته لجنة فنية وليست سياسية نتولى الإشراف على مشروعات الإعمار. ويتخذ العمادي وفريق لجنته من المبنى السابق لمكتب ممثلية قطر لدى السلطة الفلسطينية "مقرًا" للجنة إعمار غزة وهي لجنة تتبع مباشرة لوزارة الخارجية القطرية .