ثقة برلمانية منقوصة للحكومة الليبية - الخليج

    • ثقة برلمانية منقوصة للحكومة الليبية - الخليج

      حصلت حكومة رئيس الوزراء الليبي المنتخب علي زيدان، أمس الثلاثاء، على ثقة المؤتمر الوطني العام (البرلمان) باستثناء 4 حقائب مازالت مفتوحة للنقاش، بينما كشف وزير الدفاع الحالي أن ميليشيات »درع ليبيا« منعته من دخول بني وليد وأن الجيش لا يسيطر على شيء، في حين أعلنت فرنسا أن ليبيا تعاني مشكلة أمنية كبرى بسبب ضعف أجهزتها الأمنية .
      وبعد أسبوعين من المشاورات، منح البرلمان الليبي، مساء أمس، الثقة لتشكيلة الحكومة المؤقتة الجديدة التي عرضها زيدان باستثناء أربع وزارات يجرى النقاش حولها . ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصدر بالبرلمان ان الوزارات التي يتجادل حولها أعضاء المؤتمر ولم تمنح بعد الثقة هي »الحكم المحلي، الشؤون الاجتماعية، الخارجية، النفط« .
      وعرض زيدان تشكيلة حكومية موسعة ضمت إليه 32 عضوا، بينهم امرأتان، يمثلون أحزابا ليبرالية وإسلامية ومستقلين . وعهد بالوزارات السيادية الى نواب مستقلين، كما أوضح زيدان في كلمة ألقاها أمام المؤتمر الوطني العام الذي يضم 200 عضو .
      وقال »قررت تعيين مستقلين في الوزارات السيادية: الخارجية، والتعاون الدولي، والمالية، والعدل، والداخلية، والدفاع« . وأضاف بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (وال) »حاولت أن أتحسس الوطن بجميع أرجائه، بقروحه وجروحه وبمواجعه، وأن أقارب وأبحث وأتحرى وأجتنب كل ما يثير الجدل، وما يثير الريبة، مراعياً المسألة الجغرافية التي تعد مسألة حقيقية وموضوعية لكي يكون الوطن حاضراً في هذه الوزارة بكل أجزائه وحتى يكون الوزراء عيناً لكل أقاليم الوطن« .
      وسلمت وزارتا الداخلية والدفاع إلى ضابطين من ذوي الخبرة من مدينة بنغازي هما على التوالي عاشور شوايل ومحمد البرغتي . وشوايل (58 عاما) الذي عهد إليه زيدان بحقيبة الداخلية هو دكتور في القانون وخدم في سلك الشرطة 35 عاما .
      وعهد بحقيبة الدفاع إلى الضابط المتقاعد محمد البرغتي (71 عاما) وهو طيار حربي سابق تقاعد في 1994 وكان من أوائل الضباط الذين انضموا الى الانتفاضة التي اندلعت في فبراير/شباط 2011 في بنغازي . أما وزارة الخارجية فعهد بها الى سفير ليبيا في الولايات المتحدة علي سليمان الأوجلي (65 عاما) وهو دبلوماسي منذ 45 سنة . وبالنسبة إلى حقيبة النفط الاستراتيجية فاختار لها زيدان عبد الباري العروسي وهو دكتور في البيئة من مدينة الزاوية .
      وحصلت أكبر كتلتين في البرلمان الليبي على عدد متساو من الحقائب الوزارية في الحكومة . ووفقاً لتشكيلة الحكومة، فقد حصل كل من »تحالف القوى الوطنية« الليبرالي وحزب »العدالة والبناء« الإسلامي على مركز نائب رئيس الحكومة، إضافة إلى 5 حقائب وزارية لكل منهما .
      وحصل التحالف الذي يتمثل ب 39 مقعدا في البرلمان، على وزارات الثقافة، والاتصالات، والحكم المحلي، والأوقاف والشؤون الإسلامية، والتعليم العالي، فيما حصل حزب »العدالة« التي يتمثل ب 17 مقعدا على وزارات النفط والكهرباء، والاقتصاد والإسكان، والمرافق والشباب والرياضة .
      من جهة أخرى، كشف أسامة الجويلي وزير الدفاع في حكومة عبد الرحيم الكيب ملابسات منعه من دخول بلدة بني وليد، من قبل تشكيل عسكري تابع لقوات »درع ليبيا« المشكلة أساسا من ميليشيات تابعة لمدينة مصراتة . وقال في مؤتمر صحفي، مساء الاثنين، إن الحكومة لا تسيطر على بني وليد وسيطرت عليها ميليشيا من المفترض أنها موالية للحكومة .
      وقال الجويلي إنه حاول زيارة البلدة لكن القوات المرافقة له منعت من الدخول . وقال إن هذا يظهر أن رئيس الأركان ليست لديه سيطرة على البلدة وإن هذا قد يعني أن مسلحين ربما لا يسمحون للمدنيين بالعودة .
      وفي السياق، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، أن هناك »مشكلة أمنية كبرى« في ليبيا لأن الجيش وقوات الشرطة »غير مضبوطين بشكل كامل«، معلنا أنه سيتوجه قريباً إلى هذه الدولة التي تريد فرنسا مساعدتها .
      وقال الوزير لشبكة »فرانس 2« التلفزيونية أن »الوضع صعب وهناك مشكلة أمنية كبرى لأن الجيش وقوات الشرطة غير مضبوطة بالكامل« . *ولم يحدد فابيوس موعد زيارته الى ليبيا بعدما أرجئ مشروعه لزيارة ليبيا في مطلع اكتوبر/تشرين الأول لأسباب أمنية .********* (وكالات)