|{ فَإنِّي قريبٌ }|

    • |{ فَإنِّي قريبٌ }|


      ☂ فَإِنِّى قَرِيبٌ ☂

      قال تعالى :
      { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }
      من هدايات هذه القاعدة القرآنية ودلالتها:

      أن الله تعالى يجيب دعوة الداع إذا دعاه؛
      ولا يلزم من ذلك أن يجيب مسألته؛
      لأنه تعالى قد يؤخر إجابة المسألة ليزداد الداعي تضرعاً إلى الله، و
      إلحاحاً في الدعاء؛ فيقوى بذلك إيمانه، ويزداد ثوابه؛ أو يدخره له يوم القيامة؛
      أو يدفع عنه من السوء ما هو أعظم فائدة للداعي؛

      وهذا هو السر -
      والله أعلم - في قوله تعالى:
      {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }

      *ابن عثيمين*


      ♦

      قال وهب بن منبه لرجل يأتي الملوك:
      "ويحك تأتي من يغلق عنك بابه،
      ويظهر لك فقره، ويواري عنك غناه،
      وتدع من يفتح لك بابه بالليل والنهار،
      ويظهر لك غناه، ويقول:
      ادعني أستجب لك ! "
      ♦

      قال طاووس لعطاء-رحمهما الله-:
      "إياك أن تطلب حوائجك ممن أغلق دونك بابه،
      ويجعل دونها حجابه، وعليك بمن بابه مفتوح إلى يوم القيامة؛
      أمرك أن تدعوه، ووعدك أن يجيبك " .
      ♦
      فما أجمل:
      العبد وهو يظهر فقره وعبوديته بدعاء مولاه،
      والانكسار بين يدي خالقه ورازقه، ومَنْ ناصيته بيده!

      وما أسعده :
      حينما يهتبل -يغتنم- أوقات الإجابة ليناجي ربه،
      ويسأله من واسع فضله في خيري الدنيا والآخرة!
      ♦

      نسأل الله تعالى أن يرزقنا صدق اللجأ إليه،
      والانطراح بن يديه، وكمال التضرع له، وقوة التوكل عليه،
      وأن لا يخيب رجاءنا فيه، ولا يردنا خائبين بسبب ذنوبنا
      وتقصيرنا.

      ‏على الخطِّ الفاصلِ بينَ الوجودِ والعَدمْ هُناكَ / حيثُ أكتبُ بِالنَّاي وأعزفُ بالقَلمْ !